عبدالفتاح حيدرة
اكد السيد القائد في كلمته حول اخر التطورات والمستجدات في المنطقه اليوم الخميس الموافق 16 /7 / 2026م ، ان الله جعل الجهاد سبيلا للنصر وللعزة ولكسر شوكة الطغاة الكافرين، المعتدين، الظالمين، المجرمين وهو سنة ثابتة في الرسالات الإلهية مع رسل الله وأنبيائه وفي مسيرة عباده على مر التاريخ، وحينما لا يتحرك المستضعفون المظلومون تكون النتيجة أن يتفاقم الشر ويتعاظم الطغيان وتكبر المأساة، وحينما يكون التحرك في مواجهة الطغاة من منطلق المسؤولية الدينية تكون الثمرة الحرية الحقيقية التي تحصن المستجيبين لله، وثمرة الاستجابة في التحرك لمواجهة الطغاة تمكن الناس من أداء مهامهم في هذه الحياة ودورهم الإيجابي وفق المبادئ العظيمة والراقية، ونحن في هذا العصر كمسلمين نسعى لأن نكون امتدادا لمسيرة الإسلام العظيمة المقدسة المباركة، وثمرة السعي وفق مسيرة الإسلام أن نكون أحرارا فلا يستعبدنا الطغاة من أي جهة كانوا ولا يتمكنون من إذلالنا وقهرنا، وفي زمننا هذا نواجه أطغى الطغاة وأسوأ الأشرار وأجرم الظالمين والكافرين على مر التاريخ، وفي مقدمة أشكال الاستهداف من قبل الصهيونية لأمتنا الإسلامية الحرب الناعمة المفسدة المضلة، وتسعى الصهيونية من خلال الحرب الناعمة إلى تفريغ الإنسان من إنسانيته والسيطرة التامة عليه واستعباده من دون الله..
واكد السيد القائد ان الصهيونية تسعى لسحق الشعوب واحتلال أوطانها ونهب ثرواتها ومقدراتها والسعي لاستغلالها، وأمريكا وإسرائيل يسعون بالحرب الصلبة للإبادة الجماعية بكل إجرام وطغيان واستباحة وهدر للحياة الإنسانية، وأمريكا وإسرائيل ومن معهم ومن يدور في فلكهم ومن يواليهم هم مصدر الشر والإجرام والإخلال بالأمن والتهديد للاستقرار العالمي، وأمريكا وإسرائيل في كل هذه العقود من الزمن هم مصدر الحروب والإجرام والطغيان والفتن والمؤامرات، والمؤامرات الصهيونية لم تتوقف يوماً واحداً في الاستهداف لأمتنا الإسلامية ومنطقتنا العربية والاستهداف للأمن والاستقرار العالمي، و وراء المؤامرات والفتن في منطقتنا أمريكا وإسرائيل والحركة الصهيونية، والمخطط الصهيوني بعنوان "تغيير الشرق الأوسط"، و"إقامة إسرائيل الكبرى" هو معلن للسيطرة على هذه الأمة، والأعداء لا يحترمون أي اتفاقيات، ولا تفاهمات، ولا التزامات، ولا قانون دولي ولا مقررات، والمنطق الترامبي الكافر واضح في التباهي بالاستهداف للمدن والاستهداف للحضارات في المنطقة والتهديد بإبادة شعوب، والحركة صهيونية لها أذرعها المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا تسعى لمصادرة حريتنا وكرامتنا واستباحة شعوبنا..
وواضح السيد القائد ان المشكلة التي تزيد من معاناة الأمة تتمثل في الدور التخريبي والسلبي والسيء لبعض الأنظمة العربية والإسلامية التي تتعاون مع الأعداء، فهناك تعاون من أنظمة عربية وإسلامية مع العدو سياسيا وماليا وعسكريا وأمنيا وإعلاميا لاستهداف شعوب أمتنا، والدور السعودي يتجه إلى التعاون مع أمريكا وإسرائيل وبريطانيا لإثارة الفتن في العالم الإسلامي ولضرب أي موقف جماعي للأمة لنصرة القضية الفلسطينية أو لمواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي ، وشعبنا اليمني المسلم العزيز عانى من الدور السعودي التخريبي الظالم والعدواني، فالسعودية لم تراع حرمة الجوار وابتدأت عدوانا ظالما غاشما على شعبنا بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية وإسهام ودفع إسرائيلي، والعدوان على شعبنا مستمر لقرابة 12 عاما دون أي مبرر ولا مستند إطلاقاً، والعدوان السعودي على شعبنا ارتكب أبشع الجرائم بقتل الآلاف من الأطفال والنساء وتدمير الآلاف من المنشآت والبنية الاقتصادية والمساكن، والعدوان على بلدنا لم يرع أي حرمة لا في الأعراض ولا في الدماء، وإلى جانبه الحصار الخانق وحرمان شعبنا من ثروته الوطنية واحتلال مساحة واسعة من البلد، والدور التخريبي العدواني السعودي يأتي في إطار الولاء لأمريكا وإسرائيل والعمل لخدمة المشاريع والأجندة الصهيونية باستهداف أحرار الأمة، والدور السعودي يمول كل المؤامرات التي تفكك بلدان أمتنا من الداخل، والكل عانى ويشكو من ذلك، وأول المتضررين من الدور السعودي التخريبي داخل الأمة هو الشعب الفلسطيني، ففي معركة طوفان الأقصى تجلى الدور التخريبي السعودي بالعمل على الحيلولة دون أن يكون هناك أي تحرك إسلامي وعربي في مقابل الإبادة الجماعية، والنظام السعودي تمكن من منع أي موقف يجمع عليه المسلمون بحكوماتهم وأنظمتهم في مستوى مقاطعة العدو الإسرائيلي سياسيا أو اقتصاديا، والنظام السعودي كان يتصدر الموقف السياسي في الساحة الإسلامية من خلال مؤتمرات تكون مخرجاتها بيانات بعبارات مهذبة ومؤدبة وبسقف هابط جدا دون أي موقف عملي لنصرة فلسطين، والموقف السعودي نجح في تكبيل الأمة من الداخل حتى لا تتبنى أي موقف عملي ضد العدو الإسرائيلي، والدور السعودي التخريبي اتجه إلى مساندة
عملية لخدمة العدو الإسرائيلي وللتودد والإرضاء للأمريكي، والإعلام السعودي والموقف السياسي كان دائماً يتجه إلى الإساءة إلى الشعب الفلسطيني وإلى مجاهديه المجاهدين في غزة، والإعلام السعودي يصف المجاهدين في غزة بالإرهابيين وأدرجهم أصلا في قائمته للإرهاب مع أنظمة عربية أخرى، والنظام السعودي جعل من تصدي المجاهدين في غزة للإجرام الصهيوني وسعيهم لتحرير فلسطين جرما وإرهابا، وكل الإعلام السعودي والموالي للسعودي، منذ معركة طوفان الأقصى وإلى اليوم كان مسيئاً إلى الشعب الفلسطيني وإلى مجاهديه..
واشار السيد القائد ان الإعلام السعودي يحرض ضد الشعب الفلسطيني ومجاهديه ويبرر على الدوام للعدو الإسرائيلي ما يرتكبه من الجرائم، والإعلام السعودي يساهم بشكل عملي بأشكال متعددة في دعم العدو الإسرائيلي وتشجيعه على ما يفعل، والإعلام السعودي ساهم في دعم العدو الإسرائيلي في لبنان وإيران وبأسوأ من ذلك تجاه يمن الإيمان والحكمة، والطغيان الأمريكي والإسرائيلي وراء الظلم الذي ترتكبه قوى الصهيونية ضد أمتنا والمعاناة التي تعاني منها شعوبنا، والمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية والقضية العادلة مسألة واضحة، يمسؤولية الأمة هي أن تتحرك للجهاد في سبيل الله لمواجهة الطغيان والإجرام الصهيوني، والموقف الحق واضح ولا التباس فيه، والقضية العادلة للشعب الفلسطيني وشعوب هذه المنطقة واضحة لا التباس فيها، ولا ينبغي أن يكون اللوم والانتقاد والتحميل للمسؤولية والتوجيه للإساءات ضد من يتجه الاتجاه الصحيح القائم على أساس مسؤولية إيمانية، والاتجاهات المتباينة في داخل هذه الأمة واضحة، اتجاه يخدم الأمريكي والإسرائيلي بشكل مباشر، اتجاه لا يعبر عن هذه الأمة ولا عن هويتها، والعدو الإسرائيلي في عدوانه على غزة ارتكب أبشع وأفظع الجرائم الرهيبة جدا..
ووضح السيد القائد ان كل المتخاذلين والمفرطين والمتفرجين والمتآمرين هم في خزي مستمر لا ينفك عنهم إلى يوم القيامة، ولا يزال الشعب الفلسطيني في غزة نفسها وبشكل عام في كل فلسطين يعاني، والمعاناة كبيرة جداً في قطاع غزة، والعدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي اتفاق، يتنكر لكل المواثيق، لكل الالتزامات، لكل الاتفاقيات، ينكث بالعهود، يغدر ولا يفي بأي التزام، والعدو الإسرائيلي قتل أكثر من ألف فلسطيني في قطاع غزة في ظل الهدنة القائمة وهو عدد كبير جدا، و لو قتل إسرائيلي واحد تقوم الدنيا ولا تقعد وتتوجه حتى أنظمة عربية باللوم للشعب الفلسطيني ولمجاهديه، والعدو الإسرائيلي يسعى على الدوام لأن يثبت مسألة الاستباحة لهذه الأمة وأن تكون مقبولة في أوساطها، وخلال الاستباحة يراد أن تكون الجرائم الصهيونية بحق شعوبنا مسألة عادية لا يقابلها تحرك جاد من الأنظمة والشعوب، وحتى الاتفاقيات لا قيمة لها ولا أي اعتبار إلا في مسألة أن يُكبل بها أبناء أمتنا من الدفاع عن أنفسهم والتصدي للعدو، فالعدو الإسرائيلي يستمر في الاحتلال لمساحة واسعة من قطاع غزة بينما الاتفاق يقضي بانسحابه بشكل كامل من القطاع، والعدو يصرح علنا أنه يسعى إلى استكمال احتلال مساحة 70% من قطاع غزة، والعدو يعطي لنفسه الحق في أن يحتل داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وأن يطلق مسميات مختلفة للأرض التي يحتلها كالمناطق الأمنية وغيرها، والعدو يتباهى بنسف القرى والبلدات والأحياء السكنية في غزة ولبنان ويستمر في جريمة التدمير الشامل، والعدو يستهدف كل معالم الحياة وكل المنشآت المدنية والخدمية في غزة ولبنان، والعدو يواصل حصار الشعب الفلسطيني ومعظمهم يعيشون في الخيام المهترئة يعانون في الصيف والشتاء، والعدو يواصل تقييد إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والاحتياجات الضرورية إلى قطاع غزة، والعدو الإسرائيلي وضع القيود وقلص عدد الشاحنات التي نص الاتفاق على دخولها بشكل يومي إلى قطاع غزة، والعدو الإسرائيلي صنع مأساة ومعاناة كبيرة جدا مستمرة في داخل قطاع غزة على كل المستويات، والعدو الإسرائيلي يتحكم أيضا في منع المسافرين الذين هم بحاجة إلى الخروج للعلاج، والعدو الإسرائيلي يتنكر لما ورد في الاتفاق ويتنكر أيضا للحق الإنساني للشعب الفلسطيني، والعدو الإسرائيلي يصنع معاناة كبيرة جداً بشكل مستمر للشعب الفلسطيني في غزة..
واكد السيد القائد ان هدف العدو الإسرائيلي هو الضغط المستمر لتهجير سكان قطاع غزة ولتهجير الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه، ومع تطورات الاحداث في المنطقة يغفل الكثير عن حقيقة ما يجري يوميا في قطاع غزة وعن مستوى المعاناة الرهيبة للشعب الفلسطيني، وما يفعله العدو الصهيوني الإسرائيلي في الضفة الغربية هو استمرار في التهجير القسري والتدمير الشامل، والعدو الإسرائيلي مستمر في القتل والتعذيب للأسرى في السجون الإسرائيلية بأبشع جرائم التعذيب، والعدو الإسرائيلي يواصل انتهاكه لحرمة المسجد الأقصى بشكل يومي ويسعى لتحقيق خطوات جديدة في التقسيم الزماني والمكاني، والعدو الإسرائيلي له مسارات عدوانية تجاه المسجد الأقصى وصولا لتدميره،
والعدو الإسرائيلي يضع القيود حتى على الأذان ومنع رفع الأذان من المسجد الإبراهيمي بمكبرات الصوت، والعدو الإسرائيلي يعمل على تضييق دائم على الشعب الفلسطيني في كل مكان، فلا أفق على المستوى الدولي لما كانوا يعبرون عنه سابقا بمفاوضات السلام فالعدو الإسرائيلي يتنكر لكل الالتزامات، والعدو الإسرائيلي يصادر كل الحقوق المشروعة ومساره عدواني إجرامي يسعى فيه لتثبيت الاحتلال والسيطرة التامة..
ووضح السيد القائد ان العدو الإسرائيلي يسعى لتوسيع البؤر الاستيطانية بشكل كبير، ويهدد حتى بأن تمتد إلى قطاع غزة وهناك تقارير دولية في الأسابيع الماضية تتحدث عن تصاعد الإجرام الإسرائيلي والاستهداف للشعب الفلسطيني، ولا يمكن لأمتنا الإسلامية بشكل عام، ولا لشعوبنا العربية، أن تعفى من المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية تجاه فلسطين، فالأمة تتحمل المسؤولية تجاه فلسطين، وتفريطها تجاه هذه المسؤولية له عواقب وآثار خطيرة جداً، والضامنون على تنفيذ الاتفاق في قطاع غزة يتجهون في الاتجاه الصهيوني الأمريكي، ولا همّ للضامنين إلا العمل على تجريد الشعب الفلسطيني حتى من سلاحه الشخصي البسيط المتواضع الذي يدافع به عن نفسه، ودور الضمناء يخدم العدو الإسرائيلي ومجلس ترامب يهدف لتنفيذ الأجندة الصهيونية، والدور الأساس والعظيم والمهم لحزب الله بالتصدي الفاعل للعدوان الإسرائيلي يُشرّف الأمة ومفخرة للإسلام والمسلمين جميعا، والموقف العظيم لحزب الله يواجه بالطعن من الظهر من قبل السلطة اللبنانية وأنظمة عربية ولا سيما النظام السعودي، والموقف الإيراني العظيم والمشرف في الإسناد للجبهة اللبنانية يجب أن يحظى بالتقدير الكبير، والسلطة اللبنانية تحاول أن تتنكر للموقف الإيراني المشرف بدلا من أن تستفيد منه لمصلحة لبنان، والسلطة اللبنانية تذهب إلى مسار الخضوع للعدو الإسرائيلي وتلبية إملاءاته ضد مصلحة الشعب اللبناني، والموقف الإيراني إلى جانب لبنان في مذكرة التفاهم هو المسار الصحيح الذي له نتيجة مؤملة، والسلطة اللبنانية تذهب وراء السراب حين يصبح دورها مشابها لدور السلطة الفلسطينية دون أن توفر الحماية لشعبها و مسار السلطة اللبنانية المنحرف يمثل خيانة للشعب اللبناني ويضر بمصالحه، والسعودية تلعب دورا قذرا لخدمة العدو الإسرائيلي في لبنان من خلال النشاط الكبير مع المسؤولين والقوى والمكونات السياسية لتبني المسار المنحرف للسلطة اللبنانية، ومسار السلطة اللبنانية ليس من مصلحة لبنان إطلاقاً ولا يحقق أمناً أو استقراراً في المستقبل لشعبها وحمايته من الخطر الإسرائيلي، والسفير السعودي في لبنان يوزع أموالا مغرية بالحقائب لمسؤولين وشخصيات لبنانية لشراء مواقفهم بالخيانة لشعبهم ومعاداة حزب الله، والدور السعودي في لبنان عدواني وسلبي يخدم الصهيوني وليس له أي مبرر في ظل الخطر الذي يستهدف الأمة بكلها بما فيها الجزيرة العربية..
واكد السيد القائد ان المخطط الصهيوني لا يستثني السعودية بل هي في مقدمة الأهداف، وتوجه النظام السعودي خاطئ ومنحرف ومدان ويجلب المشاكل عليه، والنظام السعودي يفتعل لنفسه مشاكل مع كل الأطراف ويفتح لنفسه المشاكل، والنظام السعودي ابتدأ الشعب اليمني بالعدوان ويبتدأ كل قوى الأمة بالمؤامرة عليها، بالطعن في الظهر، بالاستهداف لها، وقوى الأمة لم تبتدئ النظام السعودي بأي مشكلة ولا اتجهت بنوايا عدوانية تجاهه، والعمى والضلال يتجه بالنظام السعودي منذ زمن في كل أنشطته وسياساته، توجهاته لخدمة الصهيونية، ودور المقاومة في لبنان هو دور أصيل وحقها فيما تقوم به من التصدي للعدو الإسرائيلي حق مشروع وحق ثابت بكل الاعتبارات، ودور المقاومة الإسلامية في لبنان مشرف يرفع الرأس ويجب أن تحظى بتقدير كل الأمة، والمحور إلى جانب المقاومة الإسلامية في لبنان ولن يتخلى عنها ابداً، والمحور وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية في إيران لن يتخلى عن دعم المقاومة الإسلامية في لبنان وعن مساندتها بما يلزم، والأمريكي يستمر في الانتهاكات السافرة لمذكرة التفاهم مع الجمهورية الإسلامية في إيران..
واكد السيد القائد ان الثبات العظيم والفاعلية العالية لإيران كافٍ لأن تعيد البعض من الأنظمة في منطقتنا حساباتها وأن تعيد النظر في سياساتها التي تخضع بالمطلق للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، وفي الحد الأدنى على بعض الأنظمة أن تكون على الحياد وألا تفتح بلدانها وأجواءها للأمريكي والإسرائيلي للعدوان على إيران، وللأسف الشديد، البعض من الأنظمة تتجه بشكل خاطئ بإصرارها على مواصلة الدور التخريبي لخدمة أمريكا وإسرائيل أكثر فأكثر بتقديم المال وفتح الأراضي للاعتداء منها على إيران، وحتى بحسب القانون الدولي عندما تفتح بعض البلدان أراضيها للعدوان على بلد آخر فهي مشاركة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية، وبعض الأنظمة تغضب عندما ترد إيران على القواعد الأمريكية في بلدانها وهي قواعد انطلق منها العدوان، فهل تفترض بعض الأنظمة أن تبقى إيران مكبلة تجاه
الاعتداءات الأمريكية عليها من بلدانهم.. ؟!..
ان الموقف الإيراني يشكل أملاً للأمة بكلها، لشعوبها المظلومة ولأبنائها الأحرار الذين يتجهون ضد المخطط الصهيوني، وبعد فشل العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية في إيران يأتي الدور السعودي السلبي فيما يتعلق بالموقف من اليمن، وبرز دور اليمن الإيجابي وبأعلى سقف يتحرك فيه في المساندة للشعب الفلسطيني في معركة طوفان الأقصى، ولا يزال موقف اليمن ثابتا مستمرا تجاه أي جولة جديدة من التصعيد ضد الشعب الفلسطيني في غزة..
واكد السيد القائد ان موقف شعبنا هو موقف مبدئي، إيماني، إنساني، أخلاقي، قيمي، وليس تكتيكاً سياسياً، ولا موقف للمزايدات، بل هو تحرك صادق وجاد، وشعبنا تحرك بأعظم تحرك شعبي على مستوى العالم في المسيرات المليونية التي استمرت حتى بدأت الهدنة في قطاع غزة، ومع الموقف الشعبي كانت العمليات العسكرية وقدم الشهداء بما في ذلك الحكومة وشهداء من وزارة الدفاع من قيادات ومجاهدين، وتحرك شعبنا هو تحرك صادق جاد قدم فيه شعبنا التضحيات والشهداء في سبيل الله وثبت بالرغم من كل المعاناة، ومع دور اليمن العظيم مع غزة دخل شعبنا أيضاً في مواجهة مباشرة مع العدو الأمريكي في جولتين متتاليتين، وخضنا جولات شرسة من المواجهة المباشرة مع العدو الأمريكي الذي قام بالعدوان على بلدنا إسنادا منه للعدو الإسرائيلي، وشعبنا العزيز صمد وثبت واستمرت معادلة فرض الحصار البحري ومنع الملاحة على العدو الإسرائيلي، واستمرت العمليات باستهداف العدو الإسرائيلي بالصواريخ حتى التهدئة بشكل ثابت وبانتصار حقيقي من الله به لهذا الشعب، وشعبنا كان ثابتا ولم يتزحزح في جولات مباشرة من المواجهة مع الأمريكي وجولات مباشرة من المواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي، وشعبنا كان يزداد تفاعلاً وعزماً وثباتاً في وجه كل التحديات..
واشار السيد القائد لفشل الأمريكي في جولتين متتاليتين و انتهت بالفشل، ولحق به مع الفشل الخزي، وحاملات طائرات الأمريكي هربت من البحر الأحمر وتضررت كثيراً ولا تزال إلى الآن في الصيانة، وأربع حاملات طائرات هربت في ميدان المواجهة في إثر الجولات المستمرة وإثر الضربات المستمرة، والفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني في المواجهة المباشرة ضد شعبنا العزيز كان درسا للأمريكي ودرساً للإسرائيلي، وهناك احتمال في أي وقت لأي جولات مباشرة ولا يعني أن كل شيء انتهى، والأمريكي ذاق مرارة الفشل في المواجهة المباشرة مع اليمن ومعه البريطاني والإسرائيلي، وفي هذه المرحلة يتجلى الدفع الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي بالسعودي إلى أن يتورط من جديد في المواجهة المباشرة. للعدوان الشامل على بلدنا، وخلال المرحلة الماضية التي عنوانها خفض التصعيد كان من المفترض أن يلتزم السعودي بخفض التصعيد، وشعبنا يعاني من الحرب الشاملة، حرب اقتصادية، وحرب عسكرية، وحرب سياسية، وحرب بكل الأشكال، والسعودي نفذ عدوانا شاملا بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية ومساهمة إسرائيلية، وفي مرحلة خفض التصعيد كان يفترض أن يشهد الملف الإنساني انفراجة واضحة لأن هذا كان من الأساسيات المرحلة، وفيما يتعلق بالموانئ والمطارات والثروة الوطنية من النفط والغاز لا يملك العدو السعودي فيها مثقال ذرة حتى يتحكم بها ويحرم شعبنا منها، والجانب السعودي بقي مراوغاً خلال السنوات الماضية وهو يحرم شعبنا من ثروته السيادية ويعذبه بالمعاناة والحصار الشديد، وكان من الملفت أن الجانب السعودي في ذروة المواجهة بيننا والعدو الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني أنه قام بإجراءات إضافية في تشديد الحصار على بلدنا، والسعودية تعاونت مع بريطانيا في وضع المزيد من القيود على الواردات التجارية إلى بلدنا عبر تأخير وصول السفن لعدة أشهر تحت "التفتيش" وهناك قيود تشديد الحصار حمّلت التجار غرامات باهظة جدا لتصل الواردات إلى الأسواق بتكاليف مرتفعة جدا، وبعض الواردات كانت تصل إلى بلدنا وقد ارتفعت تكلفتها بنسبة 400% من ثمنها الحقيقي، وشعبنا عانى من ارتفاع الأسعار بسبب تشديد الحصار في ظل معاناته بعد الحرب والدمار واستهداف منشآته وبنيته الاقتصادية وحرمانه من ثرواته، وما جرى من معاناة مصنوعة ضد شعبنا هي بمثل ما يفعله العدو الإسرائيلي في صنع معاناة للشعب الفلسطيني بقطاع غزة، والقيود الكبيرة على مطاراتنا وتعطيل الرحلات أدى إلى وفيات بالآلاف من المرضى الذين لم يتمكنوا من السفر للعلاج..
واكد السيد القائد ان المعاناة الكبيرة الناتجة عن كل أشكال الاستهداف السعودي يراد لها أن تبقى حالة قائمة و السعودية تتنكر لكل استحقاقات مرحلة حفض التصعيد وهي قبل كل ذلك استحقاقات إنسانية وحق ثابت لشعبنا العزيز، فلا يملك أحد أن يسقط حق شعبنا اليمني، لا السعودي ولا أيا من مرتزقته وضباطه والمتجندين معه بكل الأشكال والمسميات، والنظام السعودي قرر حرمان الشعب اليمني من الغذاء والدواء، من ثروته النفطية، من حق السفر، ولا يملك أحد في الدنيا الحق في أن يحرم شعبنا اليمني من
حقوقه في ثروته النفطية، في السفر للعلاج، في التنقل، التنقل للغرض التجاري ولا يملك أحد أن يسقط على شعبنا اليمني هذه الحقوق وهذه حقوق ثابتة، وعندما يأتي التوصيف السعودي لخروج مرضى من اليمن للعلاج بأنه تصرف خطير وغير مقبول فهذه عبارة عن طغيان وتكبر وإجرام، والسعودي يحاول التحكم في كل أمور شعبنا، حتى في مسألة من يخرج للعلاج ومن لا يخرج، حتى في مسألة منع الرحلات الجوية، والحرمان لشعبنا من كل حقوقه ظلم وطغيان وإجرام ولا يمتلك أحد في كل الدنيا أن يلغي هذه الحقوق على شعبنا العزيز، ومن يسعى لإلغاء حقوق شعبنا فهو معتد ومجرم وظالم وطاغية ومتكبر، ولا يمكن القبول أبداً بإلغاء حقوق شعبنا، ونحن ندرك أن السعودي في هذه المرحلة بعد الفشل الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني مدفوع لتوريطه من جديد، والسعودي مدفوع لتشديد الحصار على شعبنا وحرمانه من هذه الحقوق، وهناك إصرار سعودي على إغلاق الموانئ والمطارات ووضع القيود على البضائع التي تأتي حتى من الخليج ومن الصين ومن دول غربية، وعلى مستوى الثروة النفطية 90 مليون برميل سنوياً يحرم منها الشعب اليمني لخدمة الصحة والتعليم والمرتبات، وبعض الأسر في اليمن لا تتمكن إلا من توفير وجبة واحدة في غضون الأربعة وعشرين ساعة، وتزداد المعاناة لشعبنا والعدو السعودي يرتاح، والسعودي يتجه إلى تعذيب شعبنا ليصل به إلى الانهيار والاستسلام ليتمكن من إخضاعه والسيطرة المباشرة عليه، والسعودي يسعى لإخضاع اليمن للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني، والسعودي لا يمتلك أجندات له وليس له مشروع، والمشروع السعودي هو المشروع الصهيوني الأمريكي البريطاني الإسرائيلي..
واكد السيد القائد ان السعودي ليس لديه أي مشروع يخدم الأمة ومصالحها، وفي كل المراحل الماضية والمواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي كان السعودي يتعاون مع الإسرائيلي ضد شعبنا وضد بلدنا، وكل الخلايا الاستخباراتية التي تشتغل لخدمة العدو السعودي، قدم العدو السعودي معلوماتها للإسرائيلي في إحداثيات للاستهداف والقصف، والجريمة الأمريكية في استهداف مركز إيواء الأفارقة في صعدة هي من أبشع الجرائم وتقف وراءها خلية سعودية، والسعودي يزود الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني بالإحداثيات، وهناك خلايا مشتركة تعمل بشكل مباشر بين السعودي والبريطاني، وبين السعودي والأمريكي، ولربما الإسرائيلي أكثر من ذلك، والسعودي فتح بعضاً من مطاراته للطائرات التجسسية الإسرائيلية، والعدو الإسرائيلي انطلق من مطارات سعودية للاستطلاع والتجسس فوق أجوائنا اليمنية وهذه خيانة للجوار وعدوان بغير حق، والسعودي كان يستقبل بضائع إلى موانئه ثم يقوم لاحقاً بنقلها للعدو الإسرائيلي ليخفف وطأة الحصار البحري اليمني ضده، والسعودية كانت تسعى لتشديد الحصار على شعبنا وأن تستثمر معاناته في إثارة الفتن الداخلية وشراء الولاءات والذمم والاستقطاب المعادي والتجنيد للمزيد من المقاتلين معه، والسعودي يريد أن يعيش شعبنا العزيز في أزمة اقتصادية وأن يكون السبيل الوحيد للحصول على المال هو الخيانة للوطن، والمعادلة التي يعمل عليها السعودي تجاه شعبنا اليمني تقوم على أساس بيع الوطن والشرف وكل شيء مقابل المال، وبلدنا يمتلك من الثروات والإمكانات ما يكفل لشعبنا أن يعيش حياة كريمة بكل عزة وشرف وكرامة وسعادة، والحرمان والعدوان والتضييق والحصار والإجراءات الظالمة والاحتلال هو ما يؤثر على شعبنا العزيز، وكان يفترض بالسعودي أن يأخذ الدرس من 8 سنوات من التصعيد بذل فيها كل جهده للسيطرة على بلدنا ونفذ فيها أكثر من 250 ألف غارة جوية، فهل يتصور السعودي أنه سينجح بتصعيده من جديد ضد بلدنا.. ؟ السعودي خائب وفاشل ولا يعرف حقيقة شعبنا الذي ينطلق من منطلق إيماني راسخ ثابت، والخطوة الإيرانية مشكورة بمساعدة شعبنا العزيز في كسر الحصار الظالم على مطاراتنا، والسعودية نفذت عدوانا من منطلق البغي والتكبر بقصف مطار صنعاء الدولي في وضح النهار، والسعودية اعتدت على مطار صنعاء دون قضية وليس لها شأن يعنيها أبدا وبلدنا لم يفعل بهم شيئا حتى يعتدوا عليه، والسعودية جعلت حرية مطاراتنا وموانئنا قضية تحاربنا عليها، وهذا استفزاز غير مقبول وتصرف خطير لا يمكن السماح به..
واكد السيد القائد ان السعودي ينازعنا على حريتنا وينازعنا في أمورنا التي هي حقوق مشروعة لنا لا تعنيه شيئاً وليس له علاقة بها لا من قريب ولا من بعيد وليس له أي مستند قانوني لا هو ولا غيره، ولا يستطيع أحد ولا يمتلك أحد الحق في أن يسقط حقوق شعبنا، والسعودية غضبت حين ردت قواتنا المسلحة مع أنه كان متواضعا دون مستوى آمال شعبنا الحر العزيز، والمعادلة الحقيقية هي مطار صنعاء بمطار الرياض، المعادلة، المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار، وعندما يستكبر السعودي ويتجه إلى التصعيد الشامل، لأننا لا نقبل باستمرار الحصار فهو في موقف باطل، ظالم معتد وغشوم، ولماذا يريد أن يصر السعودي على حصار وتجويع شعبنا وحرمانه من ثروته النفطية
والغازية ومن عائداتها المالية؟ ولماذا يريد السعودي لشعبنا أن يبقى متضوراً جوعاً؟ وأن يعيش البؤس في كل منزل، وأن تعاني كل أسرة؟! خدمة للصهيونية، ولماذا يرى السعودي في حرية موانئنا وحرية مطاراتنا ودخول بضائع شعبنا مشكلة؟! وجريمة يحاربنا عليها ونحن في وضعية لا يمكن فيها أن نقبل كشعب يمني أبداً بهذا الشيء، وأي قبيلة في اليمن، أي حر وشريف في اليمن لا يمكن أن يقبل بأن يكون السعودي متحكماً به في بضاعته ومطاراته وسفره وموانئه، ولا يمكن القبول بحرمان شعبنا من ثروته النفطية وحقوقه المشروعة والتحكم به اقتصادياً، هذه مصادرة للحرية وامتهان للكرامة الإنسانية، وحينما يعبر السعودي في رسائله بمثل هذا التعبير "أنه لم يأذن، لم تستأذن مني؟" هل يقبل شعبنا العزيز وقبائله الحرة بأن تكون مسترقة مستعبدة للسعودي إلى هذا الحد!!، ولو أناديكم يا قبائلنا الحرة، قبيلةً قبيلة في هذا البلد، أي قبيلة سترفع عريضة وتوقع عليها بأنها مستعدة أن تكون عبداً للسعودي!!، ونحن شعب حر، الحرية تجري في دمائنا، الحرية هي ديننا ونحن لن نقبل أن نكون عبيداً إلا لله، لأنه ربنا ملكنا، إلهنا، ولذلك من يريد أن يستعبدنا من دون الله، سنجاهده في سبيل الله، سنقاتله، ومن يريد أن يتحكم بنا في حياتنا، وألا نتحرك إلا بموافقته نقول له: خسئ خسئ أم نقبل منه بذلك، ونحن أحرار وشعبنا لم يقبل وعشرات الآلاف قاتلوا في الجبهات بكل صلابة، ومن المستحيل أن نقبل بالخنوع والخضوع والاستسلام، ومصادرة الحرية والكرامة، ولم نقبل بالخنوع للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني وواجهناهم بكل قوتهم وجبروتهم فهل سنخنع ونخضع ونستسلم لعبد لهم يمجدهم!! هذا من المستحيل، وقد قلنا منذ اليوم الأول للعدوان الأمريكي والسعودي على بلدنا بأن خيار الاستسلام في اليمن غير وارد لأنه يعني الخنوع والاستعباد لغير الله سبحانه وتعالى..
واكد السيد القائد ان المجرم السعودي يضع نفسه بإصراره على الحصار وباتجاهه للعدوان الشامل في موقع المعتدي الظالم الغشوم، ولا يمكن أن نقبل بحصار شعبنا وحرمانه من ثرواته والمسألة مسألة حرية وكرامة ودين وحقوق مشروعة، ومستحيل القبول بالإجراءات التي يقوم بها السعودي ضد بلدنا مهما بلغ مستوى التضحيات وبأي كلفة، وشعبنا العزيز بوقفاته القبلية الكبيرة الحاشدة العظيمة القوية أثبت أن خياره الحرية والكرامة والتمسك بالحقوق المشركة والجهاد في سبيل الله من أجل ذلك، وخيارنا واضح ونفوسنا طيبة مهما كانت التضحية، ولن يتمكن السعودي ولا سيده الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي ولا أحد في الدنيا من استعبادنا ومصادرة حريتنا وكرامتنا، ومشكلة السعودي معنا هي حريتنا وعلاقاتنا في إطار عالمنا الإسلامي ضد أمريكا وإسرائيل، ولا يتصور السعودي أن المسألة نزهة بل ستكون مختلفة تماما طالما أنه في موقع الباغي الظالم المعتدي بكل ما لذلك من تداعيات ونتائج، ولن نألو جهدا في التصدي للسعودي بكل ما نملك مستعينين بالله ومتوكلين عليه، ونحن أكثر ثباتاً وأكثر عزماً وتفانياً في سبيل الله وأكثر فاعلية وتأثير في الموقف..
وشدد السيد القائد تأكيدة على ان كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيرة إذا ما تورط في العدوان على بلدنا، وعلى السعودي أن يحترم نفسه وأن يكف عن حصارنا وعن التدخل في كل شؤوننا، وشعبنا العزيز سيخرج غدا في جمعة التحذير والنفير ليؤكد لكل العالم وليس للسعودي فقط أن خياره الحرية والكرامة والعزة الإيمانية، ولن نقبل أبداً، أبداً، أبداً باستمرار الحصار والتحكم بنا في موانئنا، في مطاراتنا، في بضائعنا، في حركة مرضانا ومسافرينا، في كل شؤون حياتنا. نحن شعب حر عزيز بعزة الإيمان، ولن نقبل لأحد أن يستعبدنا من دون الله، وأنا أتوجه إلى شعبنا العزيز إلى أن يكون الخروج يوم غد الجمعة (جمعة التحذير والنفير) في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات خروجا جماهيريًا عظيمًا غير مسبوق، نحن في مرحلة مفصلية الخيار فيها هو الحرية والكرامة والعزة، ورفض الاستمرار للحصار..







