نتلو القرآن، نعلق تعليق بسيط بحيث نهيئ ذهنية الناس إلى الآيات التي نقرؤها، حتى تكون أذهانهم مؤهلة لأن يتذكروا بما يُقدم إليهم من القرآن. والقرآن يمتاز بأسلوب لا يستطيع أحد أن يجعل منطقه غنياً عنه، أن يجعل الناس يستغنون بمنطقه عن القرآن، لا يمكن إطلاقاً، مهما بلغ الإنسان في قدرته البيانية في قدرته على فهم القرآن، لا تزال الأمة بحاجة إلى أن تسمع القرآن؛ لأن القرآن نفسه هو خطاب من نوع خاص، في الوقت الذي يخاطب الإنسان صريحاً هو خطاب لوجدان الإنسان، لمشاعره الداخلية، بشكل لا يستطيع أحد أن يصل تعبيره إلى خطاب ذلك الوجدان كما يخاطبه النص القرآني، فلا يمكن لشخص أن يجعل منطقه فوق منطق القرآن إطلاقاً، أو أن يدّعي بأن بإمكان الناس.. فيقول لهم: ادرسوا القرآن الكريم كذا دَرْوَسَة سطحية ونحن سنعطيكم.
نحن بحاجة جميعاً إلى أن نسمع النص القرآني الذي يخاطب وجدان كل شخص فينا، فالخاصة لا يمكن أن يعطوا العامة ما يمكن أن يعطيه الخطاب القرآني، وقد يفهمُ الخاصة مالا يصل ولا يرتقي فهم العامة إليه من خلال القرآن، وكل ما يقدمه الخاصة حول القرآن هو ينعكس أيضاً بأن يرتقي بمستوى ذهن العامة إلى فهم القرآن أيضاً أكثر، فالقرآن لا غنى للناس عنه.
فليس صحيحاً عندما يأتي أحد ليرهب علينا [القرآن لا تقربه، لا تتناوله أولاً ابدأ اقرأ أصول الفقه، إبدأ اقرأ كذا وكذا]. القرآن هو عربي {قُرْآناً عَرَبِيّاً}(الزمر: من الآية28) {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (الشعراء:195) نزل بلغتنا ونحن لا نزال عرباً، لا تزال أساليب الخطاب العربي أكثرها ما تزال قائمة، وإن اختلفت المفردات، التعبير بالمفردات لا تزال مشاعر وأجواء الخطاب قائمة بين الناس، بل ربما حتى عند غير العرب، الإنسان كإنسان له أسلوب في تخاطبه مع أبناء جنسه، قد يكون متقارب، قد يكون شبه واحد في مختلف اللغات وإن اختلفت المفردات.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الثقافة القرآنية
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ2002/08/04
اليمن - صعدة




.jpg)