مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نبيل الجمل
في مشهدٍ جيوسياسي يغلي بالأطماع، تطل "الهمجية الترامبية" لعام 2026 كإعصار من الهيمنة الفَــجَّة.

إن تأسيسَ ما يسمى بـ "مجلس السلام" ليس إلا إعلانًا صريحًا عن انتقال أمريكا من دور "الشرطي العالمي" إلى دورِ "المبتزِّ العالمي"، الذي يرهنُ استقرارَ الدول بمدى مساهمتها في خزائن واشنطن.

 

بضاعةُ السلام.. "العضويةُ مقابلَ المليار"

كشفت تقاريرُ "بلومبرغ" عن الوجه القبيح لهذا النادي الاستكباري، حَيثُ غدا ثمنَ "العضوية الدائمة" مليار دولار كحد أدنى.

المقايضة الفجة: استبدال المواثيق الدولية بـ "الفواتير" المالية.

السيولة الأمنية: خلق حالةٍ من عدم الاستقرار لإجبار الدول على شراء الحماية الأمريكية.

تجفيف الاستقلال: إجبار الأنظمة على الاختيار بين الانبطاح المالي أَو مقصلة العقوبات والتهديد العسكري.

 

المِظلةُ البديلة.. تصفيةُ القضيةِ الفلسطينية

يهدف هذا المجلس، رغم غموض صلاحياته، إلى خلق بديل مشوه للأمم المتحدة تكون فيه الكلمة الفصل للبيت الأبيض وحده:

شرعنة التوسع: توفير غطاء دولي للتمدد الصهيوني تحت لافتة "السلام الاستثماري".

خدمة اللوبي: تأمين الموارد المالية والبشرية اللازمة لفرض السيطرة الصهيونية المطلقة على المنطقة.

الإقطاعية الخَاصَّة: تحويل العالم إلى ملكية خَاصَّة تخدم المشروع الصهيوني وتلغي سيادة الدول.

جنزيرُ الهيمنة.. من فنزويلا إلى "مجلس السلام"

يعيد ترامب صياغة الاستكبار العالمي بصيغة تجارية لا تحترم حليفًا ولا منافسًا:

البلطجة العابرة للقارات: اختطاف الرؤساء (فنزويلا) والتهديد باحتلال الأراضي (غرينلاند) هي حلقات في سلسلة واحدة.

النظرة الاستهلاكية: تحويل الإنسان إلى وحدة استهلاكية والدول إلى شركات تابعة.

تهديد السلم العالمي: هذه السياسة تضع المجتمع الدولي أمام اختبار وجودي: إما القبول بالعبودية المالية أَو التحَرّك لكسر قيود الهيمنة.

الخلاصة: إن ما يحدث اليوم هو "مزاد علني" لبيع كرامة الشعوب.

إن "مجلس السلام" المزعوم ليس إلا أدَاة لتأمين الهيمنة الصهيو-أمريكية بتمويل من الضحايا أنفسهم.

أمام هذه الهمجية، لا خيار للأحرار إلا الصمود ورفض هذه "البورصة" التي تتاجر بدماء ومستقبل الأمم.

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر