مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبدالله علي هاشم الذارحي
في الخامس عشر من مايو 2026، تمر الذكرى الـ78 لنكبة فلسطين، تلك الجريمة التي شُرِّد فيها مئاتُ الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني من أرضهم ومنازلهم، بدعمٍ بريطاني وغربي، ليُقام كِيان الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين المحتلّة.

ولا شك أن نكبةَ 1948 لم تكن سوى بدايةٍ لسلسلة طويلة من الاحتلال والقتل والتهجير والتوسع الصهيوني في فلسطين والأراضي العربية.

لقد استمرَّت المأساةُ طوالَ العقود الماضية بفعل الدعم الأمريكي والغربي اللامحدود للكيان المحتلّ، مقابلَ حالةٍ من التخاذل العربي والإسلامي، واتّجاه بعض الأنظمة نحو التطبيع والتفريط بالقضية الفلسطينية والمقدسات الإسلامية.

وحول ما يسمى بـ السلام الأمريكي، قال شهيد القرآن:

"إذا كنا نبحث عن السلام، وَإذَا كان زعماء العرب يبحثون عن السلام، فإن عليهم ألّا يبحثوا عن السلام من أمريكا أَو من كِيان الاحتلال أَو من بلدان أُورُوبا".

ورغم كُـلّ ما تعرض له الشعب الفلسطيني من مجازرَ وحصار وعدوان، بقيت المقاومة حاضرة، وَالشعب الفلسطيني متمسكًا بحقه المشروع في العودة والتحرير، حتى جاءت معركة طوفان الأقصى لتعيد القضية الفلسطينية إلى واجهة العالم، وتُسقط هيبة كِيان الاحتلال الصهيوني، وتؤكّـد أن إرادَة المقاومة أقوى من جبروت الاحتلال.

لقد أثبتت المعركة أن فلسطين لم تعد قضية الفلسطينيين وحدَهم، بل قضية الأُمَّــة وأحرار العالم، وهو ما ظهر جليًّا في اتساع جبهات الإسناد، وفي المظاهرات العالمية الرافضة لحرب الإبادة والحصار والتجويع بحق غزة.

ورغم صمت المجتمع الدولي وعجز الأمم المتحدة عن تنفيذ قراراتها، إلا أن الأحداثَ كشفت هشاشة كِيان الاحتلال الصهيوني، وسقوط الأقنعة عن الأنظمة والقوى الداعمة له، في مقابل صعود مشروع المقاومة وثباته.

وسبق أن قال سيد القول والفعل السيد عبدالملك الحوثي -يحفظُه الله-: "وقف إطلاق النار لا يزال منظورًا وتحت التقييم في إطار ما سينتج عن المفاوضات القادمة،

وَإذَا توقفت هذه الجولة، فهذا لا يعني نهاية الصراع ولا نهاية الخطر الصهيوني، بل يعني الاستعداد للجولات القادمة الحتمية".

وقال: "لن يستقر وضع البلدان والشعوب في هذه المنطقة نهائيًّا حتى يتم دحر اليهود وطردهم من فلسطين".

بالتالي، فإن ما بين نكبة الأمس، وصمود اليوم، ومعركة التحرير القادمة، يبقى وعد الله حاضرًا، وتبقى فلسطين بُوصلة كُـلّ الأحرار، وقضية لا تموت حتى يتحقّق النصر الكامل، بقوة الله تعالى القائل:

{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}

صدق الله العلي العظيم، ونحن على ذلك من الشاهدين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر