مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

حسين بن محمد المهدي
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جميعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّـة يَدْعُونَ إلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

الوحدةُ أَسَاس العزةِ والسلطان، وسبيلُ الإصلاح وتجميع الإخوان، وهي قوةٌ وأُخوّةٌ وتعاوُنٌ وتناصُرٌ وتكافلٌ وائتلاف.

ولم يبلغ المسلمون ما بلغوه من محبةٍ وتضامنٍ وتناصُرٍ إلا بالوَحدة والاتّحاد، فمصلحةُ المسلمين تدعو إليها، وبقاؤهم وقوتهم وعزتهم منوطةٌ بها.

ومن الحكمة وصوابِ الأمر وسداده أن يكونَ العربُ والمسلمون أُمَّـةً واحدة: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّـة وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ).

وقد وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أهل الإيمان والحكمة بقوله: «الإيمانُ يمانٍ، والحكمةُ يمانية».

والحكمةُ في لغة العرب تعني: العلم، والحلم، والعدل، وصوابَ الأمر وسداده.

لقد أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بسموِّ فطرته، حقيقتها، وفهم مدلولها، فنوّه بها تنويهًا يشفُّ عن سمو تقديرها، ومبلغ ما تستفيد منه الأُمَّــة، وبيَّن مَن هم أهلها.

وقد حمل اليمانيون رايةَ الإسلام والحكمة، فوصلوا بها إلى الصين وأُورُوبا، ولا يجوز أن يُصغيَ سمعَه أحد من أبناء الأُمَّــة الإسلامية، وأبناء اليمن الميمون، إلى ترك راية الوحدة والأخوّة والمحبة؛ فهذه الفروض الاجتماعية، المتمثلة في حب المسلمين بعضَهم بعضًا، وتناصرهم، ووَحدتهم.

وكيف لا يكون ذلك، وقد حملوا رايةَ الإسلام، وطبَّقوا أحكامَه، واتبعوا هدي نبيهم، وسعَوا إلى رَصِّ الصفوف، ونصرة الحق والدفاع عنه، منذ هجرة نبيهم حتى يومنا هذا؟

وها هي المسيرةُ القرآنية، التي نمُرُّ بذكرى مؤسِّسها السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه-، تقود حركةَ تجديدٍ للإسلام على وجهه الصحيح، وليمن الإيمان مكانته الكبيرة.

فاليمن دولتُه واحدة، وجيشُه واحد، وشعبُه واحد، وسيندم من يرفع رايةَ الاستعمار البريطاني، ويحاول تقزيمَ اليمن بها؛ فهم يسعون لتقزيم أنفسهم، وإظهار العجز عن حفظ مكانتهم.

إن الصراع على السلطة والمال، في كُـلّ زمان ومكان، مما يُنهك جسدَ الأُمَّــة، ويعرّضها للانهيار، والانحدار إلى هُوةٍ سحيقةٍ من الجهل والفوضى، ويخدم أُولئك الذين يطمعون في إقامة دولة يهودية في السعوديّة، ومصر، ولبنان، والعراق… ويرغبون في ذلك، كما صرّح به أحد وزراء حكومة نتنياهو الصهيونية، وهيهات أن يتمَّ لهم ذلك.

فوحدةُ اليمن صمامُ أمان وحدةِ الأُمَّــة الإسلامية، وبقاؤها قويةً، مترابطةً، متماسكةً، في مواجهة أي خطر تتعرض له.

وإن التلويحَ بالتفريط بجزءٍ من اليمن إنما يعرّضها للضَّعف والانقسام، ويسهّل الطريق إلى تجزئتها، ويخدم أهداف المستعمرين، وما يحصل في فلسطين أكبر شاهدٍ على ذلك.

فلا يمكنُ للعرب والمسلمين أن يرفعوا رايةَ التوحيد ما لم تكن صفوفُهم موحَّدةً، ونسيجُهم متلاحمًا موحَّدًا.

إن يمنَ الإيمان والحكمة، بقيادة قائد المسيرة القُرآنية، سيقف في وجه من يريدُ تمزيق الأُمَّــة بقوة إرادَة؛ فهِمَمُ يمن الإيمان والحكمة بأنصار الله مرفوعةٌ، وأهدافهم موحَّدةٌ لحفظ مصلحة الأُمَّــة العربية والإسلامية العليا.

وهم حريصون على رفع الضرر عنها، وجلب المنفعة إليها، ولعل اللهَ يوحِّد بهم قلوب الأُمَّــة، وينشر بهم الإسلام في كافة أنحاء المعمورة؛ فالإسلامُ جاء ليبقى:

 (هُوَ الَّذِي أرسل رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ).

 (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر