مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يحيى صالح الحَمامي
نحن كأمة مسلمة ديننا الإسلام وكتابنا القرآن الكريم، لا نستغربُ من نقض العهود في سياسة اليهود والنصارى؛ فهذه أخلاق ثابتة في عقلية أعداء الله ورسوله.. وما تقلب المواقف والمزاج في عقلية "المعتوه" ترامب إلا إثبات لذلك؛ فتصريحاتُه المتراجعة تثير السُّخرية، وكأنه لم يبلغ سن الرشد رغم بلوغه من العمر عتيًّا.

إنه يتعاملُ مع قرار وقف إطلاق النار بين الجمهورية الإسلامية وبين أمريكا وكَيان الاحتلال وكأنه "لعب أطفال"، في مغالطة مفضوحة للوعي.

والحقيقة أن هذا المعتوه بحاجة إلى لجام يمنعُ عبثَه لتستفيد منه البشرية؛ فهو أول رئيس أمريكي بعقلية "الثور" الهائج.

لقد كانت أمريكا بقيادة ترامب هي من طلب الهدنة، وحينها وضعت قيادة الجمهورية الإسلامية الثورية والعسكرية عشرة شروط واضحة لوقف النار، ووافق عليها ترامب صاغرًا.

ومع ذلك، نراه اليوم يماطل ويحاول صناعة "نصر زائف" للشعب الأمريكي؛ ونقول له: إن عُدتَّ للحرب فستكون الفرصة السانحة لخلع "ضرس" كَيان الاحتلال الغاصب دون تخدير.

فالجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة يمتلكون أوراقًا سياسية وعسكرية كافية، وقد وقع العدوّ في "كماشة" محور مقاوم قوي، يمتلك اليد الطولى والقبضة الحديدية في الميدان.

إننا نرى أن عودةَ الحرب -إن حدثت- ستكون حربًا ضروسًا لا تشبه ما قبلها، ولن تتوقف إلا بغرق أمريكا وسقوط كيان الاحتلال؛ فلا راية ستُرفع بعد اليوم لقوى الاستكبار؛ لأن نهاية الفساد والطغيان هي السقوط الحتمي.

إن محورَ المقاومة سيغيّر وجه المنطقة ليصنع "شرقًا أوسطيًّا جديدًا" يسودُه الأمن والاستقرار لقرن من الزمن، بعد أن عانت الشعوبُ لعقود من الهيمنة الأمريكية وسياسة "الأخطبوط" الصهيوني الذي سيطر على صناع القرار وكبّل حكامًا عربًا يتربعون على عروش خاوية، قبلتهم واشنطن ومحرابهم كَيان الاحتلال.

لقد سقط القناعُ عن المنظمات الدولية؛ فبينما تصدر محكمة العدل الدولية حكمًا بالقبض على "نتنياهو" ووزير حربه كمجرمي حرب، نرى المجرمَ نفسَه يعتلي منبر الأمم المتحدة في أمريكا ليلقيَ كلمته! هذا التناقض يثبت أن من يسيطر على "صوتيات القاعة" هو البيت الأبيض، الذي لم يعد له من اسمه نصيب في صفحات التاريخ السوداء.

إن العالم اليوم بحاجة ماسّة لتغيير النظام العالمي والقوانين الدولية التي صِيغت لتخدم الظالم وتشرعن الإجرام؛ فالحرية الحقيقية لن تنالَها الشعوبُ إلا بكسر هذه القيود وإقامة موازين العدل التي تنصف المظلومين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر