مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

وسيم العفاري
ليست كل الذكريات حكاياتٍ عن الماضي؛ فبعضها يضعنا أمام مسؤوليات الحاضر، ويوقظ فينا أسئلة الوفاء ومعاني التضحية. والذكرى السنوية للشهيد واحدة من هذه المناسبات التي لا ينبغي أن تنتهي بانتهاء فعالياتها، بل أن تبقى حاضرةً في الوعي والسلوك، بما تحمله من دلالات إيمانية وإنسانية، وما تفرضه من مسؤوليات تجاه الشهداء وأسرهم.

 إن الحديث عن الشهداء ليس حديثًا عن غياب الأجساد فحسب، بل عن المبادئ التي عاشوا من أجلها، والقيم التي تمسكوا بها، والتضحيات التي تركت أثرها في وجدان المجتمع. فقد ارتبطت الشهادة في النص الذي يستلهم هذه المناسبة بمعاني الصدق والوفاء والإخلاص، وبالاستعداد لتحمل المسؤولية في سبيل القضية التي يؤمن بها الإنسان. ولهذا، فإن استذكار الشهداء لا يكتمل بمجرد تعداد مآثرهم، وإنما باستيعاب ما تمثله سيرتهم من معانٍ ودروس.

 لكن الوفاء الحقيقي لا يُقاس بما يقال في المناسبات وحدها؛ فهناك أسرٌ تعيش ألم الفراق، وتحتاج إلى أن ترى في المجتمع امتدادًا لمعاني الوفاء التي تُرفع في ذكرى الشهداء. ومن هنا تبرز مسؤولية الاهتمام بأسرهم، وتقدير صبرهم وثباتهم، والوقوف إلى جانبهم بما يجعل التضامن معهم ممارسةً مستمرة، لا موقفًا مؤقتًا تحكمه المناسبة.

 وتكمن أهمية هذه الذكرى أيضًا في قدرتها على إعادة الإنسان إلى مراجعة نفسه ومواقفه، وألا تسمح له مشاغل الحياة بأن ينسى القيم التي تمنح التضحية معناها، أو أن تتحول الذكرى إلى كلمات جميلة لا تجد طريقها إلى الواقع.

 إن الشهداء يرحلون بأجسادهم، لكن أثرهم يبقى فيما يتركونه من مبادئ ومواقف. ومن هنا، فإن الوفاء لهم يبدأ من حفظ ذكراهم، ويمتد إلى رعاية أسرهم، ويتجسد في الالتزام بالقيم التي جعلت تضحياتهم ذات معنى. فليست العبرة أن نتذكر الشهداء يومًا، بل أن نكون على قدر المسؤولية التي تضعها ذكراهم أمامنا كل يوم.

 

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر