مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نبيل بن جبل
نواجه خصومَنا بالحق، ونخوض المعركة معهم وفقَ قوانين وسنن إلهية قائمة على العدل، بدون أية أهداف سياسية أَو حزبية أَو طائفية أَو عُنصرية، وإنما من باب قوله تعالى: ﴿وَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، ومن منطلق قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾.

لهذا ننتصر عليهم؛ إذ يضع الأنصارُ دائمًا، منذ بداية الحروب الظالمة على صعدة، في خيارات المواجهة مع خصومهم، خططًا مدروسة بعناية، وبنظرة قرآنية، وفقَ أحكام القرآن وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، لإقامة الحُجّـة أمام الله سبحانه وتعالى على من يعادون هذا المشروع العظيم، وإعطائهم الفرصةَ تلو الأُخرى لتصحيح اعوجاجهم، ويتعاملون معهم بأخلاقية عالية.

وهو اختيار رهيب؛ لكي لا يحبسوا الخصوم ويحرموْهم من حريتهم وحقوقهم، ولكن في المقابل، وخَاصَّة ممن عليهم ذنوبٌ كبيرة، يرَون ذلك ضعفًا من الأنصار، فتثقل رؤوسُهم، ويتكبّرون، ويظنون أنهم سينتصرون، وأن كُـلّ تلك التنازلات التي يقدمها الأنصارُ نابعةً من واقع ضعف.

ولولا قوتهم لَمَا استجابوا لهم، وهذا الخيار ليس خيارهم، وإنما هي ذنوبهم، وإرادَةُ الله تمضي بحكمة، ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، ثم تأتي العاصفة الربانية على المستكبرين، فيلقون حتفَهم، وتُقصَم ظهورهم، ويُرمى بهم إلى الهاوية.

وراجعوا تاريخ هذه المسيرة القرآنية المباركة، بدءًا من عُثمان مجلي، وُصُـولًا إلى القشيبي وعفّاش، ثم الزعكري في حجور، والعواضي في البيضاء، والقائمة تطول.

ولو أن عفاش اتّعظ مما حدث لأسلافه السابقين، لما ثقل رأسه حتى هلك، وكذلك الزعكري لم يتعظ مما حدث لعفاش، والعواضي لم يتعظ مما حدث لمن سبقوه، فهل سيتعظ المدعو حمد فدغم ولفيف المرتزِقة الخونة في الجوف، مع أنهم جميعًا لا يشكّلون رقمًا كالسابقين؟ ولكن عليه هو ومن معه أن يأخذوا العبرة والدروس قبل فوات الأوان.

وإلى حَــدّ اللحظة، لا يزال فدغم في صفِّ عدوِّ اليمن التاريخي يحارب معه، كما كان عليه من قبلُ مرتزِقا خائنًا يشغل قائدًا لأحد ألوية الارتزاق، ولم يتصدَّ في تاريخه لأيِّ عدو غازٍ لليمن، رغمَ كُـلّ تلك الجرائم المهولة التي ارتكبها تحالفُ العدوان ومرتزِقته ضد النساء والأطفال والشيوخ، وهي مجازرُ إبادة حدثت أمام مرأى ومسمع الناس كافة في الجوف وبقية محافظات اليمن.

ولم يعارض منها شيئًا، ولم يُدن مجرمًا، ولم ينصب العداء لمن سفك، ولا يزال يسفك، دماءَ أبناء اليمن عامة، ولا لمَن سجن بعض نساء الجوف في مأرب، ولا يزال يحتجز عددًا كَبيرًا منهن بدون ذنب، بل إنه كان يقاتل في صفهم، كما عاد ليحاول أن يفعل ذلك من جديد هذه الأيّام.

لذلك، لا فرق بينه وبين المرتزِقة الخونة الذين يتوافدون إليه من معسكرات الخيانة والارتزاق بلباس مدني تحت دعوى القبيلة، ولا فرق بين انتفاضة الزعكري والعواضي وانتفاضته، فهو يلبس قميص عُثمان نفسه، ولا فرق بين دعم وتأييد المرتزِقة، بشقَّيهم الإعلامي والسياسي والعسكري، لما حدث في ديسمبر، وما حدث في حجور والبيضاء، وما يحدث في الجوف.

تنسيق واضح ومكشوف للعلن، ولن يكون هناك فرقٌ بين نهايتهم إذَا لم يعقلوا ويتركوا السعوديَّ ليواجهَنا بنفسه.

وأي خائن أَو عميل أَو معتدٍ أَو مستكبر، مهما امتلك من إمْكَانيات ودعم مادي وعسكري

وإعلامي، يخون الله ورسولَه وشعبَه ووطنه، فمصيرُه الخسارة والهزيمة والهلاك.

وهناك الكثير من الدروس والعبر لمن كان له قلب أَو ألقى السمع وهو شهيد، والعاقبة للمتقين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر