مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

عبد القوي السباعي
حدّثنا أبو بهاء، وقال وهو يجأر بالدعاء: لمَّا أهلَّ علينا شهرُ العَبَرات، وتجدّدت لواعجُ الحسرات، تدبرتُ صفحات الزمان، وما جرى فيه من مواجهة إيمان مقابل طغيان؛ فإذا بذكرى كربلاء تلوح في الآفاق، لتهز الضمائر وتستدر المآقي، وتحيي في الأُمَّــة جذوة الإباء، وتكشف عن جوهر التضحية والفداء.

ويا له من موقف جليل، قام به السبطُ النبيل، والامتداد الأصيل، مولانا الإمام الحسين عليه السلام، بعدما طَمَّ الظلام، وانكشف الوجهُ القبيح للجاهلية الأُموية، وعادت النعرات الشيطانية.

قام سيد الشهداء، مَن قال فيه إمام الأنبياء: "حسين مني وأنا من حسين"، ليمنح الأُمَّــة أعظم الدروس في الثبات، ويقودها نحو سبيل النجاة، محقّقًا بكماله الإيماني مقامَ القُدوة والهداية، ومعلنًا أن للحق رجالًا لا تنثني حتى النهاية.

على الرغم من فجاعة الخطب المرير، وما جرى على آل البيت وأصحابهم من جَور كبير، حين اعتلت زُمرةُ الشر سدةَ القرار، وعاثت في الأرض بالفساد والبوار؛ إلا أن دم الشهادة المراق، قد زلزل عروشَ أهل الشقاق والنفاق؛ فانطلقت بعده ثوراتٌ تتلوها ثوراتٌ، حتى تحقّقَ الخَلاصُ من الطغاة.

ثم نظرت في واقعنا المشهود؛ فإذا بالعالم يموج بشر غير محدود، حَيثُ تمثل الطغيان اليزيدي في عصرنا هذا، باللوبي الصهيوني وأمريكا وَ(إسرائيل) ومن لإجرامهم غذَّى، وصمَتَ وتماهَى حين شنوا حربًا صريحة على أقدس المقدسات، وتجرأوا على تمزيق المصحف الشريف وإحراق الآيات، وتلك ذروة الكفر والعداء، والاعتداء على المحجّـة البيضاء.

فساد الأعداء لم يقتصر على الحروب والدماء، فقد سعَوا بمكرٍ ودهاء، وبخطوات تعلَّموها في جزيرة الشيطان إبستين المنبوذ، لترويجِ الفاحشة والرذيلة والشذوذ، ضربًا للقيم الأخلاقية والمثل الإنسانية، طمعًا في إخضاع البشر واستعبادهم، وتجريدهم من نور الله الحامي لمعادهم.

فعاثوا في الأرض حصارًا وتجويعًا، وأذاقوا الشعوب تنكيلًا وتفجيعًا؛ في فلسطين الأبية ولبنان، وإيران والعراق واليمن ذي الإيمان.

وما ردع هذا التمادي والاستكبار، إلا التحَرّك الجاد بوعي واستبصار، والثقة بالله الواحد القهار، ولقد رأينا في الشعب اليمني مثالًا يُحتذى، حين ثبت في وجه العدوان وما انحنى، صابرًا على الحصار ونشرات الدعاية والأقاويل، ومفشلًا مؤامرات الفتن والأضاليل.

فكان هذا الثبات توفيقًا ربانيًّا مشهودًا، وسيرًا على نهج الحسين ممدودًا؛ فبالصبر الجميل، والإيمان الأصيل، والعمل الدؤوب في طريق الحق النبيل، تنكسر جيوش الطغيان، ويتحقّق وعد الله الرحمن بالنصر والتمكين في القريب العاجل المبين، ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر