مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يحيى صالح الحَمامي
مليون ريال سعوديّ قيمة عسل لمكتب رئاسة العميل البريطاني رشاد العليمي رئيس مجلس السبعة الأعضاء المرتزِقة؛ وهو مبلغ يقدَّر في صرف العاصمة صنعاء بقرابة مئة وتسعة وثلاثين مليون ريال يمني.

وَإذَا أردنا حساب هذه الفاتورة بمنطق السوق فإن سعرَ قنينة العسل ذات الجودة العالية بوزن خمسة كيلوجرامات يبلغ قرابة خمسين ألف ريال يمني؛ مما يعني أن المليون اليمني يشتري عشرين قنينة وعشرة ملايين تشتري مئتَي قنينة ومئة مليون تشتري ألفَي قنينة؛ ومع إضافة التسعة والثلاثين مليونًا نصل إلى شراء ألفين وستمئة وثمانين قنينة عسل.

إن هذا الوزن الضخم الذي استهلكه العليمي ومن خلفه يصل إلى ما يقارب أربعة عشر طنًّا من العسل المصفى!

فهل دخل رشاد العليمي ومكتب رئاسته الجنة في الأرض وجزاهم الله بما صبروا أنهارًا من عسل أم أن جنتَهم الدنيوية سبقت فوق جماجم وتضحيات الشعب اليمني؟

ولو قارنا هذا الاستهلاك بأسرة متوسطة مكونة من خمسة أشخاص تفرط في تناول العسل لما تجاوز استهلاكها قنينة واحدة؛ لكننا لا نعلم ما هي المسوغات الحقيقية لهذه النفقة الخيالية إلا إذَا كان العليمي وزبانيته عبارة عن خلايا نحل مستنفرة لتغطية احتياجات الخليج العربي بعد أن جارت عليها ظروف الحياة وقلة المراعي في الطبيعة!

إن هذه النفقات والميزات العبثية تأتي مكافأة لإنجازات وهمية لا توجد إلا في الفنادق؛ فزبانية هذا المجلس عبارة عن مجموعة لصوص مهجنة وراثيًّا من تركة النظام البائد الذي لم يكن يومًا مهتمًا بحماية مصالح الشعب اليمني ولا بناء دولة ذات حرية واستقلال وسيادة بل كان قائمًا على التبعية ومصادرة القرار بالرغم من استخراج النفط والغاز وبيعه للخارج؛ في حين كانت التقارير الدولية تصنف اليمن كأحد أفقر دول العالم نتيجة الفساد المنظم.

 

فتةُ المجلسِ الرئاسيِ.. والاستدعاءُ التاريخيُّ لملفاتِ العمالة

إن مكتب رئاسة رشاد العليمي الذي احتاج إلى قرابة أربعة عشر طنًّا من العسل سيحتاج بالتأكيد إلى ذات الكمية من السمن وحتمًا سيحتاج إلى أطنان من الحبوب لتحضير "الفتة اليمنية" الشهيرة لتملأ بطون العمالة؛ بل قد يحتاج إلى إنتاج بئرين كاملين من الغاز المسال لمُجَـرّد تسخين مقلاة الفتة الضخمة الخَاصَّة بمجلس باع حرية وكرامة وديمقراطية الشعب اليمني.

ونحن لا نستغرب أبدًا من خيانة رشاد العليمي الذي لم يتم تعيينه وزيرًا للداخلية في صنعاء سابقًا إلا عبر وساطة وتزكية مباشرة من السفير البريطاني؛ وبريطانيا كما هو معلوم معقل مخابرات الماسونية العالمية؛ ولذلك كان العليمي هو الأدوات التخريبية التي سمحت بفتح معسكرات تجنيد لتنظيم القاعدة في شعاب ووديان مديرية رداع بمحافظة البيضاء وجنوب الوطن؛ وهو الذي ساعد قوى الغرب في فتح المجال الجوي اليمني أمام الطائرات التجسسية الأمريكية والبريطانية والصهيونية؛ فمن أتى وصنع في دهاليز الخارج لا يمكنه العمل أَو الولاء إلا للخارج.

ولو تتبعنا الفارقَ الكارثي لهذه الفاتورة بالعملة المطبوعة المزيفة في الجنوب المحتلّ لوجدنا العبث يتدفق دون رقيب؛ حَيثُ يحصلون على أجود أنواع العسل الحضرمي بمليار ومئات الملايين من عملتهم المنهارة دون أن تحَرّك قوى تحالف العدوان ساكنًا؛ مما يوضح حجم الرضا والتواطؤ على لصوصية هؤلاء المرتزِقة بينما يعاني أبناء اليمن شمالًا وجنوبًا من تبعات الحصار الجائر المفروض من قِبل منبع الشر والفوضى والخراب العالمي.

 

عاصفةُ الخسارةِ وفاتورةُ السلامِ الأقل كلفةً

لقد تبنت السعوديّة وعاصفة حزمها هذا المشروع التدميري وخسرت في عدوانها على اليمن مئات المليارات التي كانت تكفي لتغطية نفقات الاستقرار والتسويات بين الأطراف اليمنية لعقود طويلة؛ لكن الغباء والجهل والعماء السياسي الذي أصاب حكام الخليج العربي جاء بفاتورة باهظة جِـدًّا، حَيثُ تقدر نفقات الحرب المباشرة بأكثر من خمسمئة وخمسين مليار دولار؛ ناهيك عما تتطلبه مرحلة البناء وإعادة الإعمار.

إننا نتكلم بكل صدق وسخّرنا أقلامنا لقول الحقيقة وترجمنا واقع العدوان السعوديّ منذ البداية في عبارة صغيرة ومحكمة لعلهم يفقهون وهي أن "فاتورة السلام أقل بكثير من فاتورة الحرب"؛ لكنهم آثروا الإنفاق في سبيل البغي والصد والخراب فحق عليهم الوعيد الإلهي.

قال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أموالهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ)) [الأنفال: 36]..

 

صدق الله العظيم.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر