خالد المنصوب
امتداد الشهادة خطٌّ لا ينتهي؛ فكلُّ شهيد يرتقي يترك خلفه من يحمل الراية ليكمل المشوار الذي ضحى؛ مِن أجلِه العظماء.
الشهادة ليست مُجَـرّد رحيل، بل هي ثقافة يحملها الأحرار في قلوبهم حتى ينالوا الفوز برضوان الله.
أولًا: سليماني.. غرسُ الخنادقِ وطوفانُ الثبات
في ذكرى استشهاد قائد فيلق القدس، الحاج قاسم سليماني، نستذكر الرجل الذي جاهد بالإعداد والتخطيط، وشارك في حفر خنادق غزة وتجهيزها لتكون منطلقًا لثورة "طوفان الأقصى" في السابع من أُكتوبر.
ظن الأمريكي والصهيوني أن اغتيال سليماني والمهندس سيقضي على المشروع الجهادي، فخاب ظنهم، وأبى الله إلا أن يواصل السائرون في هذا الدرب مشوارهم بعزمٍ أشد.
ثانيًا: الشهادةُ عطاءٌ ومسؤولية
لماذا يبذل النفس في طريق الحق؟ إنه البحث عن السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة.
الشهداء هم من يرسمون طريقَ الحق بعد الأنبياء وأعلام الهدى، وهو عطاءٌ لا يناله إلا العظماء الذين تدبروا قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام: 162].
ثالثًا: أُمَّـة تعشَقُ الشهادةَ لا تُغلب
اليوم، ترى شعوب الأُمَّــة الإسلامية حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، خَاصَّة بعد رؤية الآيات الباهرات في الميدان على أيدي المجاهدين.
لقد أدرك الأحرار أن الطريق الوحيد للتحرّر من الطاغوت الأمريكي والصهيوني هو الاستبسال في سبيل الله، وبذل النفس رخيصةً في سبيل الكرامة.
الخلاصة:
إن الشعوبَ التي أدركت حقيقةَ المشروع الإلهي باتت متعطشةً للفوز برضوان الله والجنة.
وهذه هي القاعدةُ الذهبية التي كسرها المجاهدون: "أمةٌ تعشقُ الشهادة.. لا تُغلبُ أبدًا".




.jpg)


