إنها أعياد مباركة، عيد الأضحى، وعيد الغدير، أعياد إسلامية، أعياد لها قيمتها، ولها أثرها في النفوس، وفي حياة الناس لو كانت تُحيا بالشكل الصحيح.
إنها الأعياد الإسلامية التي هي تعتبر بمثابة فرح بنصر الله، فرح بنعمة الله، حديث عن نعمة الله سبحانه وتعالى، وذكر لفضله على عباده.
إن الأعياد كثيرة تمر على هذه الأمة، أعياد كثيرة، أعياد وطنية، كل بلد من البلدان العربية وغيرها له يوم وطني، وأحياناً تزدحم الأعياد، أحياناً في بعض البلدان - كما هو الحال في بلادنا - زحمة أعياد! لكننا نلاحظ أنه في كل عام تمر تلك الأعياد والأمة تهبط إلى الأسفل، إلى الأسفل! أعياد لا قيمة لها.
إن العيد الذي هو عيد هو العيد الذي هو فَرَح بنعمة من نعم الله، الذي هو ذكر لله، كعيد الأضحى المبارك، كعيد الفطر، كعيد الغدير. {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ}(يونس58).
كم تستعرض الحكومات في الأيام الوطنية! والأعياد الوطنية، تستعرض القوات المسلحة، وتستعرض أنواع كثيرة من الأسلحة، ولكننا نجد أنه لا أثر لتلك الأعياد في نفوس الناس، ولا أثر لتلك الأسلحة في رفع معنويات الناس، ونجد الهزائم تتتابع على هذه الأمة كل عام، بل كل شهر، كما هو الحال في هذه السنة التي رأينا الأحداث العجيبة فيها.
أيها الإخوة: نحن نحتفل في كل سنة بيوم الغدير، وهي عادة جرينا عليها، وسار عليها أسلافنا جيلاً بعد جيل؛ لأهمية إحياء هذه المناسبة، أولاً: أنها نصر لله تعالى، وثانياً: نصر لرسوله، ودفاع عن مقام رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله)، وثالثاً: نصر للإمام علي (عليه السلام).
إن يوم الغدير الذي جمع فيه الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) أكثر من مائة ألف من الحجاج، وصعد فوق أقتاب الإبل؛ ليرفع يده ويد علي؛ ليقول للجميع: ((من كنت مولاه فهذا علي مولاه)) بعد خطبة طويلة، يقرر فيها الأمة على أنه قد أكمل البلاغ لها.
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
كلمة السيد / حسين بدرالدين الحوثي
ألقاها بمناسبة (يوم الولاية)
بتاريخ: 18 ذو الحجة 1422هـ
الموافق: 1/3/2002م
اليمن - صعدة

.jpg)


