بشار الشعلاني
في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، تحتدم معركة الوعي والميدان، ويتكشف الوجه الحقيقي للنظام السعودي وهو يمعن في ارتكاب أبشع الجرائم بحق شعب صلب لا يهتز ولا ينكسر أمام المؤامرات.
وعلى صخرة الصمود اليمني، سقط رهان العدو السعودي المعتمد منذ تأسيسه على الوصاية الخارجية والتبعية المطلقة للدوائر الأمريكية والصهيونية والبريطانية، وبات واضحاً لكل متابع حصيف أن سياسات العدوان والحصار المستمرة تجلب لهذا النظام المزيد من الخيبة والانكشاف على كافة المستويات العسكرية والسياسية.
وأمام معادلات الوعي والردع التي يتقن اليمن إنتاجها، أُسقطت كل رهانات الأعداء الوهمية، وأُكدت للعالم أن اليد اليمنية التي ساندت غزة وأجبرت العدو الأمريكي على الفرار من البحر قادرة اليوم على الوصول إلى أعمق مفاصل الطاقة الحيوية السعودية.
وفي هذا المقام نستثني الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة من دائرة الرد الشامل؛ فالتعنت السعودي المستمر والتمادي في العدوان يؤدي لتوسيع دائرة الخراب والدمار التي ستطال كافة البنى الأساسية للاقتصاد السعودي الذي يعاني من هشاشة متزايدة وأزمات هيكلية في ظل تبديد الثروات على مغامرات فاشلة.
ونؤكد أن زمن الإملاءات الخارجية والوصاية على شعبنا اليمني قد ولى إلى غير رجعة، وقدر المنطقة اليوم يصنع بوعي وإرادة أحرارها المتمسكين بالسيادة والكرامة المبنية على الهوية الإيمانية، مهما بلغت التضحيات جسامةً في سبيل استقلال القرار الوطني والإقليمي، وحماية المصير المشترك لشعوب الأمة الساعية للتحرر والانعتاق الكامل من الهيمنة.
فطبيعة المرحلة الراهنة تفرض اليوم على الجميع إدراك حقيقة موازين القوة الجديدة التي أفرزتها دماء الشهداء وتضحيات المرابطين في جبهات العزة، وبفضل الله تحولت التهديدات إلى فرص حقيقية لكسر شوكة المتغطرسين، وفرض معادلات جديدة ترسم ملامح مستقبل المنطقة برمتها وفق إرادة أصحاب الحق والمشروع العادل في نيل الحرية والاستقلال.

.png)

.jpg)
.jpg)


