محمد الضوراني
إن المسؤولية في مفهوم الشهيد الرئيس صالح الصماد لم تكن يومًا بريقًا إعلاميًّا، ولا مِنصةً للظهور، ولا وسيلةً لجني المكاسب الشخصية؛ بل كانت لديه "أمانة ثقيلة"، وقودها الصدق، وعمادها الوفاء، وغايتها خدمة الناس وبناء الوطن.
لقد غادرنا الصماد بجسدِه، لكنه ترك نهجًا عمليًّا يثبت أن القائدَ الحقيقي هو من يرى في منصبه تضحيةً بكل ما يملك، لا مغنمًا يسعى خلفه.
ففي الوقت الذي كان يبحثُ فيه الكثيرون عن السلامة، كان هو يتنقل في الميادين، يواسي الجراح، ويشحذ الهمم، واضعًا روحه على كفّه؛ مِن أجلِ كرامة المجتمع والبلد.
ثنائية البناء والحماية
تحت شعاره الخالد "يدٌ تحمي ويدٌ تبني"، لم يكتفِ الصماد بإدارة المعارك، بل أرسى مداميك العمل المؤسّسي المثمر، مؤكّـدًا أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالخطابات، بل بما يتحقّق من خير ملموس يعيشه المواطن.
لقد قدم الشهيد الصماد النموذج الأسمى للرئيس "الإنسان" الذي لم يبخل بماله ولا بنفسه، ليجسد معنى الإخلاص في أبهى صوره.
الوفاء العملي في عام 1447هـ
إننا اليوم، ونحن نحيي ذكراه في عام 1447هـ، مدعوون جميعًا -مسؤولين ومواطنين- للاقتدَاء بهذا النموذج الصادق.
إن الوفاءَ الحقيقي للصماد يبدأُ من الإخلاص في الميدان، وترك الالتفات للمصالح الذاتية، وجعل "خدمة الناس" هي البُوصلة الوحيدة لكل عمل نكلف به.
خاتمة: سلامٌ على الروح التي أعطت حتى النفس، وعلى اليد التي بنت وحمت بصدق ووفاء.


.jpg)

