عندما نتحدث عن تركيز الأعداء بشكلٍ كبير على استهداف سواءً هذه الأُمَّة، أو بقية المجتمعات البشرية؛ إنما هم أيضاً يحرصون على أن يتخلَّصوا من هذه الأُمَّة التي بقي لديها في واقعها هذا النور، هذا الهدى، هذا الحق، وإن كانت هناك فجوة في واقع الأُمَّة فيما يتعلَّق بمستوى الاهتداء بالقرآن الكريم، الالتزام الإيماني، الاستيعاب للمفاهيم الإيمانية، ومستوى الالتزام بها، لكن لا يزال متوفِّراً لدى هذه الأُمَّة ما يخشاه الأعداء، وهم يحاولون أن يتخلَّصوا من ذلك، وأيضاً ما يسبب لهم القلق الكبير، عندما يشاهدون تَّوجُّهات عملية في واقع هذه الأُمَّة هنا أو هناك، من خلال نماذج لدى الشعوب، لدى تَّوجُّهات هنا أو هناك في أي بلدٍ إسلامي، يزعجهم ذلك بشكلٍ كبير، فحربهم قائمة على كل المجتمعات البشرية بشكلٍ عام، يستهدفونها بإضلالهم، بإفسادهم، كما قلنا: بالسعي لتفريغها من محتواها الإنساني، وكذلك لهذه الأُمَّة بشكلٍ مكثَّف، وبشكلٍ بارز وواضح.
علينا كمسلمين أن ندرك أنَّ هذا هو أخطر أشكال الاستهداف: الاستهداف في الهوية الإيمانية، الاستهداف في الانتماء الإيماني، السعي لتفريغنا من كل محتوانا الإنساني، والقيمي، والأخلاقي، والمبدئي؛ لأن هذا هو الذي يمكِّن أولئك الأعداء من السيطرة التَّامَّة على الإنسان بعد أن مسخوه، مسخوه عن إنسانيته الحقيقية، فيتحوَّل إلى دميةٍ لهم، إلى ألعوبة بأيديهم، يستغلونه، يستعبدونه، يصبح بالنسبة لهم مثل بقية الأشياء المادية المطوَّعة بأيديهم، المستغلة، وسيلة من وسائل الاستغلال في الاتِّجاه الذي يريدون، وهذا فيه خسارة الدنيا والآخرة، خسارة رهيبة، وكارثة كبيرة، يفقد الإنسان حُرِّيَّته بمفهومها الصحيح، كرامته الإنسانية، ويخسر كل شيءٍ في الدنيا والآخرة.
[الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"
بمناسبة ذكرى جمعة رجب 1447هـ


