مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يحيى صالح الحَمامي
أبطال وقادة مشروع المسيرة القرآنية، حملوا على عواتقهم مسؤولية الدين وبناء الإنسان اليمني فكريًّا، والنهوض بالبلد اقتصاديًّا وعسكريًّا.

ونحن نرى اليوم بكل جلاء تقدم ونجاح هذا المشروع الإيماني الذي تطلب نَفَسًا طويلًا ووصفة زمنية قُدّرت بعشرين عامًا من البناء المُستمرّ، للوصول إلى القوة العسكرية الضاربة والتصنيع الحربي المتطور، الكفيل بمواجهة قوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسها أقطاب الشر والفوضى الدولية: أمريكا، وبريطانيا، وكيان العدوّ الصهيوني وحلفاؤهم في المنطقة.

وبقوة الله سبحانه وتعالى، استطاع الجيش اليمني مواجهةَ هذه القوى الطاغية؛ فالجبهة التي انطلقت من شُح الإمْكَانيات وقلة العتاد والمجاهدين، نراها اليوم وبفعل التمكين الإلهي قد قفزت من سلاح "الكلاشنكوف" التقليدي إلى تكنولوجيا الصواريخ الفرط صوتية والمسيرات الاستراتيجية.

شعار "الصرخة" الذي طُبع بالأمس على خزانة ذخيرة البندقية الآلية للمجاهد، تحمله اليوم الصواريخ والمسيرات ليدك أراضي فلسطين المحتلّة؛

صونًا للمقدسات ونصرة للمستضعفين، في دليل ساطع على صدق الإيمان والإخلاص الخالص لله وفي سبيل الله.

 

خديعةُ المجتمعِ الدوليِّ.. وعارُ الانبطاح في الجنوبِ المحتلّ

إن خطوات مشوار الألف ميل تتعدد وتطوي معها الشعاب والوديان والجبال، لنرى بوضوح ما ترمي إليه القيادة الثورية والسياسية عبر التحَرّك الجاد والفعال في أهم المجالات الحيوية: بناء القوة، والصناعة، والزراعة؛ انطلاقًا من حقيقة أن المجتمع الدولي الحالي لا يضمن حقوقًا، ولا يحترم حريةَ أَو سيادة واستقلال قرار الشعوب العربية والإسلامية.

لقد عاش اليمن حصارًا خانقًا طوال سنوات، ولم نجد أية مسؤولية إنسانية أَو أخلاقية من المجتمع الدولي تجاه شعب يصل تعداده إلى قرابة أربعين مليون مواطن في الشمال والجنوب؛ فقد واجهنا تجاهلًا متعمدًا وصمتًا مطبقًا يغض الطرف عن معاناة ملايين البشر، ويحرمهم من أبسط حقوق العيش الكريم والمقومات المعيشية اليومية.

ويبرز هذا الخِذلان جليًّا في المناطق الخاضعة لسيطرة حلفاء الصهيونية العالمية في جنوب اليمن؛ فبالرغم من أن الإمارات والسعوديّة تعدان من أكبر الدول التي تمتلك قوة مالية ونفطية لا يستهان بها، إلا أن حال المواطن في الجنوب المحتلّ يندى له الجبين:

فلا أمن مستقر، ولا حقوق معيشية متوفرة، حتى باتوا عاجزين عن توفير وقود محطات توليد الكهرباء لإنارة منازل المواطنين!

عن أية "ثورة" وأي "تحرير" يتبجحون به في ظل اقتصاد متدهور، وانعدام للرواتب، وغياب للمصالح العامة والأمن؟ حتى باتوا يغبطون المواطن في شمال اليمن على استقراره رغم الحصار.

وبفضل التمكين الإلهي لقيادة صنعاء، استطاع الشمال التغلب على الكثير من مخطّطات العدوان، وعلى رأسها المخطّط الأمريكي القذر الذي ركز كُـلّ جهده على تدمير الريال اليمني أمام العملات الأجنبية.

حَيثُ استطاعت اللجنة الاقتصادية في صنعاء -بقوة الله وحكمتها- الحفاظ على العملة الوطنية وحمايتها من السقوط المدوي، ومقاومة كافة الدسائس والمكائد الماسونية.

 

معركةُ البناءِ.. الاكتفاء الذاتي والنهضة الزراعية

إن سياسة حكومة صنعاء سياسة ناجحة ومثمرة؛ لأنها تأسست على القاعدة الذهبية لبناء اقتصاد الأوطان وهي: "الزراعة والصناعة".

وانطلاقًا من موجهات ومحاضرات قائد الثورة -الذي يولي الجانب الزراعي والصناعي أهميّة قصوى ويحث دومًا على الاكتفاء الذاتي- بدأت التقارير الدولية تشير باهتمام إلى أن اليمن يهرول بخطى ثابتة نحو تحقيق اكتفائه الذاتي.

إن ما نشهده اليوم من التوسع في زراعة الحبوب، وإنتاج البذور محليًّا، والتوجّـه الجاد لتحقيق الاكتفاء في قطاع اللحوم، وافتتاح مصانع خطوط الإنتاج الوطنية كمصنع لب المانجو -والذي يترجمه اليوم في السوق المحلية عصير "ليدر" كمنتج يمني خالص دون الحاجة للاستيراد- يعد منجزًا اقتصاديًّا عظيمًا يحاكي التطلعات السيادية.

وبقوة الله سبحانه وتعالى، ومع كسر الحصار المفروض على الموانئ والمطارات اليمنية، سينطلق هذا الإنتاج نحو التصدير الخارجي بجودة عالمية مطابقة لمواصفات ومقاييس التجارة الدولية.

إن بناء اقتصاد الأوطان الحرة يرتكز أَسَاسًا على الأرض والزراعة، وما يضمن استمرار هذه النهضة ويحميها هي القوة العسكرية الجبارة؛ قال الله تعالى: ((بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأرض ۖ وَإذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ)) [البقرة: 117]..

 

صدق الله العظيم.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر