مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

طلال الغادر
يا شعبنا اليمني العظيم، يا أحرار الأمة، يا من صنعتم الملاحم وسطرتم أسمى معاني البطولة والعزة...

نناديكم اليوم، من قلب هذه اللحظة التاريخية الفارقة، التي تتجلى فيها المحك الحقيقي للإيمان والولاء، لتلبية نداء الواجب والمسؤولية المقدسة.

إن ما تمر به أمتنا العربية والإسلامية من مؤامرات كبرى، وما يتعرض له إخواننا وأهلنا في غزة من إبادة جماعية وحصار مظلم أمام عيون العالم أجمع، يفرض علينا الوقوف بحزم وإصرار.

إن القيادة الإيمانية الحكيمة قد أطلقت النداء، وها هي الملامح جلية أمام أعيننا: يوم غدٍ الجمعة، سيخرج المؤمنون الصادقون في العاصمة صنعاء، وفي سائر المحافظات والمديريات، ليؤكدوا للعالم أن هذا الشعب العظيم لن يخضع إلا لله، ولن يقبل بالذل والهوان، ولن يتخلى عن كرامته وعزته مهما تكالبت عليه الأمم والقوى الطاغية.

إننا نقف اليوم على مفترق طرق مصيري، "نحن في مرحلة فصلية الخيار فيها هو الحرية والكرامة والعزة ورفض الاستمرار للحصار، والخروج يوم الغد هو خروج التعبير عن الحرية والكرامة، الحضور في الساحات يوم الغد يعلم أن خيارنا أن نكون أحراراً وليس عبيداً إلا لله".

هذه ليست مجرد حشود جماهيرية عادية، هي رسالة ناطقة للعالم بأسره بأن شعب اليمن يمتلك وعياً استثنائياً، وإرادة صلبة لا تلين، وثباتاً أسطورياً يواجه به أعتى آلة عسكرية وصهيونية وأمريكية في المنطقة.

لقد جاء الإعلان واضحاً ومركزاً: "أن يكون الخروج يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء وفي المحافظات خروجاً جماهيرياً عظيماً غير مسبوق".

هذه هي الرسالة التي يجب أن تصل إلى كل بيت، وإلى كل شارع، وإلى كل نفس مؤمنة تقدر معنى التضحية والفداء.

إن صنعاء الحالمة، وصنعاء الصامدة، وصنعاء التي تباهي بخيول الشرف، تنتظر أبناءها لتعانق الساحات، لتجدد العهد والولاء لله، ولتعلن رفضها القاطع لكل أشكال التبعية والاستعمار والهيمنة.

لا يمكننا أن نغفل عن الدروس المستخلصة من كل التطورات المؤلمة التي تمر بها المنطقة.

إننا نرى بأم أعيننا ما يرتكبه العدو الصهيوني وأمريكا وحلفاؤها من فظائع بحق أطفال غزة ونسائها، وسط صمت مخجل من بعض الأنظمة المتخاذلة، التي لا تتوانى عن التآمر، بل وتسعى لإجهاض كل موقف مشرف.

إن وجودنا في الساحات غداً هو بمثابة ضربة قاصمة لكل المخططات الصهيونية والأمريكية التي تهدف إلى تفتيت المنطقة وتمزيق الأمة.

فما يجمعنا اليوم ليس فقط الموقف الإنساني تجاه غزة، بل هو الموقف الإيماني والأخلاقي والقيمي الذي يرفض الانبطاح للعدو، ويدعو إلى التحرير والاستقلال الحقيقي.

يا أبناء اليمن، يا حماة الحرمين والثغور، إن الجمعة غداً هي فرصتنا الذهبية لنكتب بأنفسنا سطراً جديداً من سطور النصر والتحدي.

الساحات تنتظركم، والأعلام ترفرف استباقاً لخروجكم، والله جل وعلا ينظر إلى مسعاكم وثباتكم.

فلنغادر بيوتنا ونحن ملتفين حول هدفنا الأسمى، نصرة المستضعفين في غزة، والذود عن كرامة شعبنا اليمني.

لنترك بصمتنا المضيئة التي ستضيء درب الأجيال القادمة، ولنخرج ملايين مؤمنة صدّاقة، ليقول العالم كله إن شعب اليمن هو جبل شامخ لا تحركه الرياح، ولا تفل حديده عُتاة الطغيان.

انهضوا يا أبناء اليمن، فغداً هو يوم الحضور المليوني المنتظر، يوم إعلان العصيان للظالمين، وتأكيد الانتماء لله ولرسوله وللمؤمنين.

لا تتخلفوا عن هذا المشهد العظيم، فرفعتكم وكرامتكم تنتظر أقدامكم المباركة التي ستسير نحو ساحات العزة والنصر، لتجعلوا من هذه الجمعة منطلقاً تاريخياً لتغيير معادلات القوى في المنطقة.

والله ولي التوفيق والنصر.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر