مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

ياسر مربوع
لقد نجح الكافر "ترامب" وشريكه المجرم "نتنياهو" في تقديم النموذج الحقيقي والأسوأ لهذه الحضارة الملطخة بالدماء، ليظهر للعالم أجمع زيف تلك الشعارات التي لم تكن يومًا سوى أدَاة لتبييض سجلهم الأسود المليء بالجرائم.

إن ما يشهده العالم اليوم من قرصنة إسرائيلية واعتراض لـ "أسطول الصمود" في عرض البحر، لم يكن ليمر لولا تلك "المظلة" التي يوفرها أحمق البيت الأبيض.

إن كِيان الاحتلال الذي تنتهك كُـلّ القوانين والأنظمة الدولية، تدرك تمامًا أن ترامب مستعد للتضحية بكل المصالح القومية الأمريكية والسمعة الدولية لبلاده في سبيل حماية كِيان الاحتلال المارق.

هذا "الضوء الأخضر" الأمريكي هو الذي يحول الجرائم الإسرائيلية إلى سياسة أمر واقع، ويجعل من واشنطن شريكًا أصيلًا في كُـلّ قطرة دم تسيل، وفي كُـلّ رغيف خبز يُمنع عن أطفال غزة.

 

إيران تعيد رسم موازين القوى

أما على جبهة المواجهة الكبرى، فقد سقط ترامب في مأزق تاريخي لم يتحسب له؛ حَيثُ جاء الانتصارُ الإيراني في حرب الـ ٤٠ يومًا ليقلب الطاولة بالكامل ويعيد رسم موازين القوى في المنطقة.

فالأحداث أثبتت أن ما بعد هذه الحرب ليس كما قبلها؛ فمضيق هرمز الذي كان يومًا مفتوحًا على مصراعَيه للعربدة الأمريكية، بات اليوم تحت السيطرة الإيرانية الكاملة، فارضًا واقعًا جديدًا لا يملك فيه ترامب إلا الخضوع لشروط الجمهورية الإسلامية خانعًا ذليلًا، بعد أن تحطمت شوكته وغروره في مستنقع الحسابات الخاطئة.

إن السيطرة على هذا الشريان الحيوي لم تكن نصرًا عسكريًّا فحسب، بل كانت ضربة قاضية في قلب الاقتصاد الإمبريالي.

فمع توقف تدفق أكثر من 20 % من إمدَادات النفط العالمية وارتفاع أسعار الخام لمستويات قياسية تجاوزت الـ 120 دولارًا للبرميل، وجد ترامب نفسه عاجزًا أمام "تسونامي" التضخم الذي ضرب الداخل الأمريكي، وأحدث شللًا في سلاسل الإمدَاد العالمية والارتفاع الجنوني في تكاليف الشحن والتأمين البحري لم يترك لترامب خيارًا سوى مواجهة الحقيقة المرة: أن القوة العسكرية لم تعد قادرة على حماية رفاهية المواطن الأمريكي إذَا ما استمرت واشنطن في المقامرة بمصالحها؛ مِن أجلِ رغبات نتنياهو.

لقد أصبح الدولار اليوم يترنّح تحت ضربات "حرب الموارد" التي يديرها المحور بحنكة، واضعًا حدًا لزمن الابتزاز الاقتصادي الأمريكي.

 

ثقافة الولاية.. سر التماسك في وجه العاصفة

ولعلك تتساءل؟! ما سِرُّ هذا الصمود الأُسطوري لمحور المقاومة في وجه مشاريع الضلال؟

إن هذا الصمود الأُسطوري لا يأتي من فراغ؛ فبينما نحن على أعتاب ذكرى "عيد الغدير الأغر"، ندرك أن سر قوة هذا المحور وتماسكه يكمن في استلهام مدرسة الإمام علي (عليه السلام).

إنها المدرسة التي علمت الشعوب أن الكرامة لا تُوهب بل تُنتزع، وأن "الولاية" هي المنهج الذي يحفظ تماسك الأُمَّــة أمام أعتى المؤامرات.

هذا الرابط العقائدي هو الذي يجعل من مقاتل في غزة، ومقاوم في لبنان، وصامد في صنعاء، يدًا واحدة ترفض الخنوع للإملاءات الأمريكية، وتقدم "منهج الغدير" كطوق نجاة للمنطقة برمتها

إن الاشتراك في الدم والمصير بين أطراف المحور وضع حدًا نهائيًّا لزمن الغطرسة والبلطجة.

التضحيات الجسيمة التي تُبذل اليوم هي التي تعيد رسم خارطة المنطقة بعيدًا عن أوهام واشنطن وكِيان الاحتلال.

فالحضارة التي تقتات على حصار الشعوب محكومة بالزوال، والفجر الذي يلوح من صمود الميادين لن يوقفه أحمق في واشنطن ولا خائن ارتهن للصهيونية.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر