ثم يقول الله -جلَّ شأنه-: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [الأنفال: الآية 34].
تاريخياً: كان المشركون (قريش) يسيطرون على مكة، وعلى المسجد الحرام، ويديرون هم شعائر الحج، والحج كان موجوداً؛ لأنه إرث ورثه العرب من بعد نبي الله إبراهيم ونبي الله إسماعيل -عليهما السلام-، وأيضاً التقديس للبيت الحرام كمعلم للعبادة، والتعظيم لله -سبحانه وتعالى- كان لا يزال متوارثاً في واقع العرب عبر الأجيال، فكانت قريشٌ والمشركون من قريش يسيطرون على مكة، ويسيطرون على البيت الحرام، والمسجد الحرام، ويسيطرون على شعائر الحج، ويتولون هم إدارتها بطريقتهم غير الصحيحة وغير السليمة، وخلافاً للمشروع وللطريقة التي أرادها
اقراء المزيد