إنه كلما تأخرت الأمة عن القيام بمسئوليتها تجاه هذه القضية يعظم الضرر، ويتفاقم الخطر، وتفسح المجال وتعطي الفرصة للعدو لتحقيق تقدمٍ كبير في ضرب الأمة، ونجاح مؤامراته التي تؤخرها إلى الوراء أكثر فأكثر، وتزيدها ضعفاً وعجزاً، وتصعّب عليها أي مواقف مستقبلية، بما قد صنعه العدو من عراقيل وعوائق، مستفيداً من جمود الأمة وغفلتها، إذ هي تُستهدَف ولا تَستهدِف، وتُضرب ولا تَضرِب، وبالتالي تتاح له الفرصة لإغراق الأمة من مشكلةٍ إلى مشكلة، ومن معضلةٍ إلى معضلة، ومن مؤامرةٍ إلى أخرى.. وهذه الأمة التي أراد لها ربها، وفرض عليها في دينها أن تكون الأمة التي تسارع وتسابق في إطار ما هو رضاً لله، وما هو في إطار مسئوليتها، لا يليق بها أن تتأخر ولا أن تتثاقل، ولا أن تتنصل عن المسئولية، فيما العدو يتحرك ولا يتوقف أبداً، ويحرص على أن يأخذ دائماً بزمام المبادرة، ويعمل باستمرار كيداً ومكراً وغدراً، ويصنع المؤامرات، لا يكلّ ولا يملّ.
اقراء المزيد