مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - صنعاء – 25 شوال 1447هـ
دّشنت أمانة العاصمة بالتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، اليوم الاثنين، الأنشطة الزراعية والتنموية في المدارس الصيفية بأمانة العاصمة للعام 1447هـ تحت شعار "علم وجهاد".
وفي التدشين بدار رعاية الأيتام، شارك القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار كريم، وأمين العاصمة الدكتور حمود عُباد، ونائب وزير الشباب والرياضة نبيه ناصر، ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، ومدير مكتب الشباب بالأمانة عبدالله عبيد، ومسؤول قطاع الزراعة محمد هاجر، ومدير الدار أحمد الخزان، في أعمال غرس شتلات الأشجار.
وأكد القائم بأعمال وزير الزراعة، أن الدورات الصيفية تمثل حواضن للوعي وميادين للعلم والعمل، وتسهم في تحصين النشء والشباب في مواجهة التحديات، خصوصًا في ظل ما يتعرض له الجيل من استهداف عبر الحرب الناعمة، موضحاً أن الدورات تأتي في مرحلة مهمة لتعزيز الوعي وبناء القدرات تحت شعار "علم وجهاد".
وأشار إلى أن تخصيص أسبوع للأنشطة الزراعية، ضمن برامج المراكز الصيفية، يعكس أهمية القطاع الزراعي في معركة الصمود، باعتباره من أهم ركائز تحقيق الاكتفاء الذاتي والغذائي، لافتًا إلى أن هذه الأنشطة تُمكّن الطلاب من التعرف على مفاهيم التوسع الزراعي، والتشجير، والحفاظ على الموارد المائية، بما يعزز ارتباطهم بالأرض والبيئة.
وأوضح الكريم، أن ما يُطرح اليوم من توجه نحو الاكتفاء الذاتي ليس جديدًا على الشعب اليمني، بل هو امتداد لحضارة زراعية عريقة، داعيًا إلى استعادة هذا الدور من خلال تعزيز المبادرات المجتمعية والعمل الجماعي، بما يسهم في إحياء الموروث الزراعي وتنمية الإنتاج.
ودعا الجهات المعنية وقطاع الزراعة في أمانة العاصمة والمحافظات، إلى التفاعل مع برامج الدورات الصيفية ودعمها بالشتلات والإرشادات، مثمنًا جهود قطاع الزراعة بالأمانة في توفير نحو 14 ألف شتلة وتنفيذ أنشطة في 168 مركزًا، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية لإنجاح هذه البرامج.
بدوره أكد أمين العاصمة، أهمية الأنشطة في ترسيخ الثقافة الزراعية لدى الأجيال، مشيرًا إلى أن الثقافة الزراعية تسهم في تعزيز مفهوم الاكتفاء الذاتي، والذي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النصر الشامل في مواجهة الأعداء وامتلاك القرار والسيادة.
وحث على تعزيز مسارات الوصول للاكتفاء الذاتي، انطلاقًا من الاستشعار بالمسؤولية، ترجمة لتوجيهات قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، موضحاً أن تدشين الأنشطة الزراعية في الدورات الصيفية يعكس حالة من الوعي والمعرفة المتزايدة.
واعتبر عُباد إطلاق موسم التشجير بالتزامن مع الأنشطة الصيفية خطوة محورية لمواجهة العدوان وتحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن الدورات الصيفية تسهم في إعداد جيل متمسك بدينه ووطنه، وقادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي مستقبلاً.
وأكد أن إطلاق البرنامج بالتزامن مع الأنشطة الصيفية يهدف إلى بناء قدرات الشباب وتعزيز وعيهم بأهمية الزراعة ودورها في دعم الاقتصاد الوطني وتنمية الوضع البيئي، مبيناً أن المبادرة تسعى لغرس الوعي البيئي والزراعي كجزء أصيل من العملية التربوية لدى أبنائنا.
وأوضح، أن الهدف يتجاوز زيادة المساحات الخضراء ليصل إلى تحويل المراكز الصيفية إلى نماذج إنتاجية وبيئية تعكس الهوية الزراعية، بما يسهم في تجميل البيئة المدرسية والمجتمعية وخلق جيل يشارك بفعالية في النهضة الزراعية الشاملة.
فيما تطرق نائب وزير الشباب، إلى أن تدشين أسبوع الأنشطة الزراعية في دار الأيتام، يأتي في إطار تعزيز المهارات الحياتية وترسيخ قيم الاعتماد على الذات لدى النشء والشباب، وكذا ضمن حزمة متكاملة من أنشطة وبرامج الدورات المدارس الصيفية لهذا العام.
وأوضح أن رؤية النشاط وأهدافه لا يقتصر هذا الأسبوع على الجانب الزراعي فحسب، بل يمثل حلقة وصل ضمن سلسلة من البرامج التأهيلية التي تهدف إلى بناء شخصية الطالب من مختلف الجوانب.
ولفت ناصر، إلى أن النشاط الزراعي يهدف إلى تعليم الطلاب أساسيات الزراعة، والارتباط بالأرض، وكيفية تحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكداً أن اختيار دار الأيتام كمنطلق لهذا الأسبوع يُجسّد الاهتمام البالغ بهذه الفئة المهمة، وتوفير بيئة تعليمية وترفيهية خصبة تساعدهم على الاندماج الفعال في المجتمع، وتحويل الطاقات الكامنة لديهم إلى نتاج ملموس يخدم الوطن.
تدشين الأنشطة الزراعية والتنموية في الدورات الصيفية بأمانة العاصمة
