مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 3 شعبان 1447هـ
- تحالف العدوان ابتدأ عدوانه على شعبنا العزيز بدون أي حق ومارس أبشع جرائم القتل.
- لولا موقف شعبنا بالتصدي للعدوان لكان كل اليمن في عداد البلدان المحتلة.
- حجم العدوان على شعبنا غير مسبوق في مستواه وفي حجمه بمئات الآلاف من الغارات الجوية والتدمير الشامل والحصار الخانق والاستهداف الواسع بكل أشكال الاستهداف.
ألقى السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الخميس، كلمة بمناسبة ذكرى استشهاد الرئيس صالح علي الصماد، موضحا أننا في هذه المناسبة نستذكر الشهيد الرئيس الصماد تمجيدا لعطائه وتضحيته في سبيل الله وإسهاماته الكبيرة في خدمة شعبه اليمني وأمته الإسلامية، كما نستذكر مع الشهيد الصماد كل رفاقه الشهداء في المسار الجهادي والإيماني والتحرري لشعبنا العزيز.
وأوضح السيد القائد أن شعبنا قدم الكثير من الشهداء في مختلف مواقع المسؤولية وميادين المواجهة مع أعداء الله وأعداء الإنسانية وأعداء الحق من بينهم البروفيسور أحمد شرف الدين الذي قضى نحبه شهيدا في سبيل الله في إطار المسار التحرري الإيماني لشعبنا العزيز، مضيفا أن قدم شعبنا الكثير من المسؤولين شهداء وعلى رأسهم الشهيد رئيس الوزراء ورفاقه الوزراء وأيضا من الوسط الأكاديمي.
وأكد أن هذه التضحيات تشهد على ثبات شعبنا وصموده وإصراره على موقفه الحق وقضيته الحق ومظلوميتهـ لافتا إلى أن شهادة الرئيس الصماد تشهد على مظلومية شعبنا اليمني العزيز وعلى مظلومية الشهداء أيضا.
وقال السيد: "في ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد نستذكر إسهامه الكبير في التصدي للعدوان ودفاعه عن شعبه وعن قضيته العادلة، في ذكرى استشهاد الرئيس صالح الصماد نستذكر إسهامه الكبير في التصدي للعدوان ودفاعه عن شعبه وعن قضيته العادلة".
ولفت إلى أن الميزة الأولى للشهيد الرئيس صالح الصماد هي الروحية الإيمانية في أداء المسؤولية والمحافظة على ذلك في انطلاقته من أجل الله وفي سبيله، مؤكدا أن الشهيد الصماد تحلى بالمسؤولية والصبر والنزاهة والتواضع والاهتمام الكبير والعمل الدؤوب ليلا ونهارا.
وبيّن أن الشهيد الصماد من المسؤولين الذين لا يروق للعدو أن يكونوا في موقع القيادة والمسؤولية، فالعدو لا يروق له أن يكون المسؤولون أحرارا يتحلون بالمسؤولية الإيمانية، ناصحين لشعوبهم مخلصين لله ولأمتهم، يتجهون للتمسك بالقضايا العادلة للأمة فالأمريكي يسعى أن يكون أصحاب المسؤوليات العليا في كل شعوبنا ومنطقتنا عبارة عن خدام له وخدام لإسرائيل و أي نظام حر، أي أحرار من الشخصيات، أي توجه شعبي حر، فالأمريكي يسعى للتخلص منه لأنه يعتبره عائقا أمام سيطرته واستعباده شعوب المنطقة.
وشدد على أن مظلومية شعبنا اليمني هي من أكبر المظلوميات القائمة المستمرة على وجه الأرض، موضحا أن مظلومية شعبنا اليمني تمثلت بالعدوان الذي هندسته الصهيونية، وأشرفت عليه أمريكا وبريطانيا وإسرائيل، ونفذه التحالف بقيادة السعودية التي تولت كبر هذا الوزر العظيم، وأضاف: "العدوان على شعبنا هو بالفعل بهندسة أمريكية بريطانية إسرائيلية، والمسألة واضحة لدرجة أن العدوان أُعلن من أمريكا نفسها والدور الأمريكي في العدوان على بلدنا واضح منذ بدايته وإلى اليوم".
وبيّن أن تحالف العدوان مارس أبشع وأفظع الجرائم ضد شعبنا العزيز واستمرت عمليات القتل الجماعي والإبادة طوال 8 سنوات، موضحا أن الجرائم بحق شعبنا تشهد على حجم المظلومية، من خلال مشاهد قتل الناس أطفالا ونساء وكبارا وصغارا في المدن والقرى والمناسبات والأسواق والطرقات والمستشفيات وفي كل مكان، مؤكدا أن استهداف شعبنا بشكل إجرامي ووحشي كان يعبّر عن حقد تحالف العدوان الشديد على شعبنا بهدف كسر إرادته وروحه المعنوية.
وأشار إلى أن تحالف العدوان ابتدأ عدوانه على شعبنا العزيز بدون أي حق ومارس أبشع جرائم القتل، مشيرا إلى أن الأسرى والمختطفون من أبرز عناوين المظلومية لشعبنا العزيز، وكذلك من المظلومية التدمير الشامل للمنازل والمنشآت والمرافق الخدمية والاقتصادية والمدنية بكل أنواعها والإنسان يستغرب أن يصل الحال بتحالف العدوان إلى درجة استهداف مركز لإيواء المكفوفين!!.
وبيّن أن تحالف العدوان استهدف الموانئ والمراكز الحكومية بمختلف أنواعها في المحافظات واستهدف حتى الثروة الحيوانية ومزارع الدجاج ومئات المساجد، كما استهدف الآثار من المعالم الإسلامية وما كان قبلها، كما استهدف مختلف المنشآت والمرافق ومظاهر الحياة في بلدنا بشكل عشوائي بمئات الآلاف من الغارات الجوية.
-
الحصار الأمريكي السعودي على اليمن
وتطرق السيد القائد إلى أشكال العدوان السعودي الأمريكي على البلد، موضحا أنه كان هناك مسار آخر من مسارات العدوان على بلدنا وهو مسار الحصار والحرب الاقتصادية والاستهداف للشعب اليمني في معيشته فتحالف العدوان عمل أولا على أن يسيطر على الثروة السيادية والنفطية لشعبنا العزيز وحرمه منها، لافتا إلى أن الثورة السيادية النفطية كانت تمثل أكبر ثروة ذات إيراد مادي يُستفاد منه للخدمات والمرتبات وتعتمد عليه الحكومات في كل المراحل الماضية في مسألة المرتبات والخدمات الأساسية.
وأضاف أن تحالف العدوان استهدف شعبنا بالسيطرة على معظم الموانئ ولا سيما في المحافظات المحتلة وبمنع الرحلات الجوية، موضحا أن تحالف العدوان قام بالتضييق الكبير على السفن التي تصل في مراحل معينة ومنعها بتاتا من الوصول إلى ميناء الحديدة ، كما عمل تحالف العدوان على خنق شعبنا في منع وصول الغذاء والدواء إليه بشكل كامل ومنع وصول الوقود والمشتقات النفطية.
وأوضح أن تحالف العدوان مارس مؤامرات متنوعة كالمؤامرة على البنك المركزي وإيراداته والمؤامرة بالتضييق على المؤسسات والشركات بإشراف وهندسة أمريكية، كما استهدف تحالف العدوان المصانع والموانئ والأسواق والمزارع بالقنابل وكل ما يدخل تحت عنوان "الاستهداف الاقتصادي"، مشيرا إلى أن الحرب الاقتصادية على شعبنا والحرمان له من ثرواته السيادية والإجراءات المتنوعة في فرض الحصار لا تزال مستمرة.
وأكد أن تحالف العدوان قام باحتلال مساحة كبيرة من اليمن لا تزال إلى الآن محتلة ومعظم الجزر ومعظم المياه الإقليمية اليمنية هي تحت الاحتلال، وهذا ظلم لشعبنا العزيز وعدوان كبير، مضيفا أن تحالف العدوان لم يكتفِ باحتلال ما احتله بل كان يسعى لاحتلال اليمن بكله لكي يتحول اليمن إلى بلد محتل ويتحول الشعب اليمني في عداد الشعوب المحتلة.
-
ثمرة صمود الشعب اليمني
وشدد على أنه لولا موقف شعبنا بالتصدي للعدوان لكان كل اليمن في عداد البلدان المحتلة، موضحا أن بركة الانتماء الإيماني الأصيل لشعبنا العزيز وفّق الله بها أحرار الشعب للموقف والصمود والثبات العظيم بوجه العدوان، مؤكدا أن صمود وثبات شعبنا العظيم مدرسة لكل الأجيال في مواجهة عدوان لم يسبق أن حصل مثله على بلدنا في كل تاريخه.
وبيّن أن حجم العدوان على شعبنا غير مسبوق في مستواه وفي حجمه بمئات الآلاف من الغارات الجوية والتدمير الشامل والحصار الخانق والاستهداف الواسع بكل أشكال الاستهداف، ولولا توفيق الله لشعبنا العزيز ومعونته وبركة الانتماء الإيماني الأصيل، لكان اليمن اليوم في عداد البلدان المحتلة والشعوب المستعبدة التي صودرت حريتها وكرامتها وصودر استقلالها.
وقال السيد القائد: "الأعداء ما بعد إحكام سيطرتهم واحتلالهم، يعملون على إضعاف البلدان لتكون مفككة ومبعثرة ومتناحرة على أتفه العناوين والأسباب، لو تمكن الأمريكي والبريطاني والسعودي ومن معهم من الاحتلال الكامل لبلدنا سيقومون باستغلال موقعه الجغرافي بالقواعد العسكرية وغيرها من مشاريعهم وطموحاتهم وآمالهم ولو تمكن تحالف العدوان من احتلال كامل بلدان لقاموا بنهب ثرواته الكبرى التي لا تزال في باطن الأرض، الثروة النفطية الهائلة في حضرموت والمهرة وفي غيرهما من المحافظات اليمنية هي محل طمع للأمريكي والإسرائيلي والبريطاني والسعودي".
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لليمن المطل على باب المندب وبحر العرب هي من الأسباب التي تجعل الأعداء الحاقدين، المستكبرين، الطامعين جدا يركزون على السيطرة التامة على بلدنا.
وأكد أن الأعداء لو تمكنوا من احتلال كامل بلدنا كانوا سيعملون على توظيف القوى المتجندة معهم بالطريقة المناسبة لكي تبقى في الساحة تشتغل ليل نهار شعبنا في صراعات ونزاعات هامشية، مضيفا أنه لو تمكن الأعداء من احتلال كامل بلدنا كانت أدوات العدوان ستعمل على استنزاف شعبنا تحت عناوين سياسية ومناطقية وطائفية وعنصرية.
وأوضح السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الأمريكي يعرف كيف يصدّر الكثير من العناوين ويجعل منها إشكالات وكيف يصنع الأزمات ليستثمر فيها، فعندما يكون شعب ما بدون وعي وإيمان ويقظة، يتم جره بكل بساطة لاستنزافه في اهتمامات ضمن عناوين الأعداء بينما يترك للمحتل السيطرة الحقيقية ونهب الثروات والتحكم بكل شيء.
