مـوقع دائرة الثقافة القرآنية – متابعات – 28 ربيع الأول 1448هـ
قرر "جيش" العدو الصهيوني مصادرة 137,500 دونم من أراضي المزارعين الواقعة خلف جدار الفصل في بلدة جيوس شمالي قلقيلية.
ويأتي القرار في ظل قيود العدو المتواصلة على وصول المزارعين إلى أراضيهم المعزولة خلف الجدار، إذ يخضع دخولهم لتصاريح وإجراءات مشددة، فيما يواجهون صعوبات متزايدة في نقل المعدات ومتابعة محاصيلهم الزراعية.
ويهدد القرار مساحات واسعة من الأراضي الزراعية التي يعتمد عليها أهالي جيوس مصدرًا لرزقهم، ويزيد من مخاطر فقدانهم السيطرة على أراضيهم والانتفاع بها، في ظل استمرار سياسة العدو الرامية إلى عزل الأراضي الفلسطينية والسيطرة عليها.
وفي تطور متزامن، وضعت قوات العدو إخطارات تستهدف أراضي المواطنين في منطقة خربة قسطينة التابعة لبلدة إماتين شرق قلقيلية، وسط مخاوف من أن تمهّد هذه الإخطارات للاستيلاء على مساحات إضافية من أراضي البلدة لصالح التوسع الاستيطاني.
وتقع خربة قسطينة شمال إماتين، على مسافة نحو كيلومتر واحد من مركز البلدة، فيما تتعرض أراضي إماتين منذ سنوات لضغوط استيطانية متواصلة.
وتبلغ مساحة إماتين نحو 7346 دونمًا، فيما استولت مستوطنة «عمانوئيل» على نحو 160 دونمًا من أراضيها، واقتطع الطريق الالتفافي رقم 55 نحو 30 دونمًا، بينما استولى مسار الجدار على نحو 121 دونمًا.
وتشير معطيات إلى أن استكمال مخطط الجدار قد يؤدي إلى عزل ومصادرة نحو 2675 دونمًا من أراضي البلدة. وشهدت إماتين خلال الأشهر الماضية عمليات هدم واستهداف متواصلة، ففي تموز/يوليو الماضي هدمت قوات العدو منشآت سكنية وزراعية في منطقة واد أبو يونس جنوب القرية، على مساحة قُدّرت بنحو 20 دونمًا، في منطقة قريبة من مستوطنتي «عمانوئيل» و«جلعاد».
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تصعيد متواصل في السيطرة على الأراضي الفلسطينية بمحافظة قلقيلية، عبر المصادرة والإخطارات وعزل الأراضي خلف الجدار، بما يضيّق على المزارعين ويهدد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستغلالها.
