مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
اليمن يحتضن الرسول في مولده الشريف: عهود الاستمرار في مواجهة العدوان وتحرير البلد

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 12 ربيع أول  1448هـ
ها هي أنفاس الرحمن تعم أرجاء اليمن ابتهاجًا وفرحًا وسرورًا بمولد سيد ولد آدم، المصطفى المجتبى “صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله” لقد تزينت اليمن، المعروفة بخضرتها وطبيعتها الخلابة، فأصبح نهارها مشرقًا وقد اكتست سهولها وجبالُها حُلَلَها الخضراء، ولياليها مشرقة بشمس أحمد والابتهاج بمولده حتى لا تكاد تجد ليلًا في اليمن.

إن ذكرى المولد النبوي هي لحظة تتجلى فيها معاني العدل والرحمة والجهاد في سبيل الله، وهي القيم التي جسدها الرسول في حياته وحملها كرسالة عالمية، وفي الوقت الذي يعاني فيه الشعب اليمني من الظلم والعدوان، تتعزز في نفوس اليمنيين مشاعر الصمود والإباء، مستلهمين من سيرة النبي محمد صلوات الله عليه وآله كيفية الصمود في وجه التحديات والأخطار.

واليوم، بينما يعاني اليمن من ظلم وعدوان مُستمرّ، أصبح الاحتفال بمولد النبي له لون آخر وقد بدأه شعب اليمن بالصواريخ والطائرات المسيّرة هزت كبرياء المعتدي السعودي وأظهر هشاشة المنظومات الاعتراضية الغربية وأكد اليمن أن هويته الإيمانية وحكمته الجهادية تأبى أن يعيش خانعا أمام طغيان العصر.

إن الشعب اليمني في يوم مولد رسول الله، الأعظم محمد -صَلَّوات اللهُ عَـلَيْـهِ وَعَـلَى آلِـــهِ وَسَلَّـمَ- يجدد التأكيد أن محمدا كان وما زال وسيظل، حصن هذه الأُمَّــة الإسلامية، ومصدر قوتها وعزتها وكرامتها وسيادتها، وأول أسباب استحقاقها النصر على عدو الله وعدوها، والشاهد على ذلك، قد أثبته الواقع الميداني، وصدقته أحداث ومجريات المعركة، وتجلت مصاديقه في المجاهدين الصادقين الصابرين من اليمن إلى إيران وغزة ولبنان والعراق، الذين تولوا الله ورسوله والذين آمنوا، وتمسكوا بالرسول الأعظم نهجا ومنهجا، والتزموا سيرته ومواقفه تصديقا واقتدَاء، فكان من أمرهم ما كان، من صور الثبات العظيم والصمود الأُسطوري، الذي أذهل العالم، وزلزل عروش الطغاة المستكبرين، الذين لم يعد أمامهم سوى الهزيمة.

  • عاصمة العواصم تحتفي بالنبي الخاتم

وفي العاصمة صنعاء التي شهدت حشداً مليونياً هو الأكبر على مستوى المنطقة والعالم احتفاءً وابتهاجاً بذكرى المولد النبوي الشريف. حيث امتلأ ميدان السبعين بطوفان بشري غير مسبوق قدم من كل حدب وصوب لإحياء المهرجان المحمدي الأكبر.

وبعد ساعات من التوافد الجماهيري باتجاه ميدان الأحرار اكتمل المشهد المحمدي البديع، فتوهجت عاصمة اليمن ألقاً وشموخاً عمّ الأرجاء. في اليوم الموعود حضرت الحشود المليونية لتفي بوعدها للحبيب المصطفى صلوات الله عليه وآله وسلم في ذكرى هي الأغلى والأحب إلى قلوبها المليئة بالإيمان والحب والولاء الصادق لله ورسوله.

سمع العالم قاطبة زمجرة الملايين المحتفلة بمولد الرسول الأعظم في يمن الإيمان والحكمة، والتي شكلت رداً قوياً على كل قوى الطغيان الأمريكي الإسرائيلي السعودي وبالفعل شكّل ضيوف رسول الله صلوات الله عليه وآله حشداً هو الأكبر على مستوى المنطقة والعالم امتداداً لأهمية وعظمة هذه المناسبة "ذكرى مولد النور والهداية" التي لا تضاهيها مناسبة أخرى في الوجود.

الحشود التي اكتظ بها ميدان السبعين والشوارع المحيطة به أكدت واحدية القضية في مواجهة أعداء الأمة، كما أمرها بذلك سيد المرسلين محمد صلوات الله عليه وآله وسلم الذي رفع راية الجهاد منذ اليوم الأول الذي تحمل فيه مسؤولية إبلاغ الرسالة الإلهية.

رسمت الجماهير الملايينية التي توسطها اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لوحة بديعة جسد فيها أحفاد الأنصار التعظيم والإجلال والإكبار لمقام النبي الأعظم، وأعادوا التذكير بمواقف أجدادهم الأوس والخزرج في نصرة النبي يوم تخلى عنه قومه وأخرجوه من مكة.

  • محافظات اليمني تحتفي بالنبي الأعظم

وفي المحافظات احتشد أبناء الشعب اليمني في عشرات الساحات والمحافظات، لم يغفل ضيوف النبي للحظة عن ترديد شعارات التعظيم والتبجيل والولاء للرسول الخاتم وما حمله للأمة من قيم ومبادئ إيمانية لإصلاح شأنها واستعادة مكانتها وعزتها وكرامتها.

المهرجانات المحمدية توّجت بإطلالة بهية لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي حيا من خلالها الحشود الجماهيرية المليونية، معتبراً الإحياء العظيم لهذه المناسبة من مظاهر التقدير لنعمة الله والاعتراف برحمته، مؤكدا أن يمن الإيمان والحكمة وانطلاقا من هويته الإيمانية، ماض لردع مملكة قرن الشيطان وانتزاع الحقوق.

  • تأييد مطلق لردع العدو السعودي

وعبر المشاركون، عن تأييدهم المطلق لكل خيارات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في ردع العدو السعودي والامتثال لكل التوجيهات في إحياء فريضة الجهاد واستمرار جهود التحشيد استعدادا لمعركة تحرير البلد، كما عبروا عن الفخر والاعتزاز بالمواقف المشرفة للشعب اليمني بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في الاحتفال الكبير بهذه المناسبة العظيمة وتجسيد نهج النبي الخاتم في نصرة الحق والجهاد ضد قوى الكفر والطغيان ومواجهة أعداء الله والإسلام.

واعتبروا احتفال اليمنيين بذكرى مولد رسول الله، امتداداً للأنصار الذين فرحوا بالرسول وناصروه، ومحطة دينية وأخلاقية، وعودة للقيم والمبادئ، كما هي رسالة للشعب اليمني بأن يكونوا يداً واحدة في مواجهة أعداء الوطن والأمة الإسلامية.

وأكدوا أن اليمنيين يتوجون اليوم بهذه الحشود المحمدية المهيبة، موقف النصرة والنخوة والمدد لمساندة مظلومية الشعب الفلسطيني، وإيصال رسالة إلى كل الأعداء بأنهم ماضون بعزم وإيمان وإرادة لا تقهر في نصرة قضايا الأمة، وسيظلون متمسكين بالرسول الأكرم وبالدين ومسيرة الإسلام.

ولفتوا إلى ما تمثله مظاهر الاحتفال والزخم المشرف في هذه المناسبة من أهمية في توحيد الصف وجمع الكلمة للرد على أعداء الأمة ممن حاولوا طمس هذه الذكرى وسعوا بقوة إلى التشكيك فيها وإفراغها من أهميتها ودورها كنقطة انطلاق لإعادة تجديد الولاء لله ورسوله والاقتداء بأثره والسير على نهجه.

واعتبروا إحياء ذكرى المولد النبوي ثقافة يمانية راسخة لها دلالتها في تعزيز ارتباط الأمة بالنبي الخاتم ورسالته التي خصّه الله بها رحمة وهدى للعالمين، وتجسيداً عملياً لمواجهة حملات التضليل التي تستهدف ذكرى مولد سيد البشرية.

وأكدوا أهمية استشعار الجميع لمعاني الاحتفال بهذه المناسبة في ظل ما بشهده اليمن وفلسطين وإيران ولبنان من عدوان أمريكي صهيوني وجرائم بشعة تتطلب الحث على الجهاد انتصاراً لكل المظلومين والمستضعفين في العالم ورفع راية الأمة المحمدية.

وأشارت الحشود إلى ما تحقق ويتحقق للشعب اليمني من انتصارات على كافة المستويات ومكانة عظيمة بفضل تمسكه بهويته الإيمانية واتباعه لنهج خاتم الأنبياء والمرسلين، معتبرة إحياء هذا اليوم الأغر استنهاضاً لوعي الأمة بأهمية دعم عوامل النصر والتأييد للشعب الفلسطيني الشقيق ضد عدو الأمة والإنسانية الكيان الصهيوني.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر