مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
الاتفاق تحت النار: 100 يوم من القتل والتجويع وانهيار الحياة في غزة

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 2 شعبان 1447هـ
على  امتداد مئة يوم من سريان اتفاق غزة، لم يُسجَّل أي التزام حقيقي من قبل الكيان الإسرائيلي ببنود الاتفاق الموقَّع، بل تحوّل الاتفاق عمليًا إلى غطاء زمني لممارسة سياسة قتل وتدمير وتجويع ممنهجة، طالت المدنيين والبنية التحتية والقطاع الصحي والإنساني، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف ولكافة الضمانات المفترضة في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

هذا التقرير يوثّق وجعًا يوميًا، وحكايات أطفال لم يكبروا، وأمهات ينتظرن، ومرضى حُرموا من حق العلاج، في ظل خروقات متواصلة حوّلت الاتفاق إلى غطاء لمعاناة إنسانية متجددة، حيث تم الاستناد إلى المذكرة السياسية الموسعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وكذلك بيان مكتب الإعلام الحكومي في غزة.

  • القتل المباشر واستهداف المدنيين:

ارتكب العدو الإسرائيلي خروقات جسيمة ومنهجية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى الـ20 من يناير الجاري حيث بلغ عددها 1300 خرق، منها 430 حالة إطلاق نار، و66 توغلا للآليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، إضافة إلى 604 حالات قصف واستهداف، و200 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة.

وتكشف حصيلة الشهداء خلال فترة سريان الاتفاق عن 483 شهيدًا، بينهم:

169 طفلًا (35%)
64 امرأة (13.3%)
19 مسنًا (3.5%)
191 رجلًا مدنيًا (39.8%)
39 مقاومًا (8.1%)
اللافت أن 96.3% من الشهداء سقطوا داخل مناطق "الخط الأصفر" المشمولة بالحماية وفق الاتفاق، ما يؤكد أن عمليات القتل لم تكن حوادث عرضية، بل سياسة متعمّدة ومنهجية استهدفت مناطق يفترض أنها آمنة.

وخلال المئة يوم، سُجِّلت  1294 إصابة بمعدل 13 إصابة يوميًا، توزعت على:

428 طفلًا (33%)
262 امرأة (20%)
66 مسنًا (5%)
528 رجلًا مدنيًا (41%)
10 مقاومين (1%)
جميع الإصابات وقعت داخل المناطق المشمولة بالاتفاق، في دليل إضافي على استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين وغياب أي التزام بالتهدئة.

الخروقات الميدانية
ارتكب العدو الإسرائيلي خلال الفترة ذاتها 1298 خرقًا ميدانيًا، بمعدل 13 خرقًا يوميًا، شملت:

428  حالة إطلاق نار مباشر
66  توغلًا عسكريًا
604 عمليات قصف جوي ومدفعي
كما نفّذ العدو 200  عملية نسف لمنازل ومربعات سكنية داخل "الخط الأصفر" ومناطق السيطرة، في محاولة واضحة لفرض تغييرات ديموغرافية وجغرافية قسرية.

  • وسجّل التقرير:

اعتقال  50 مدنيًا وصيادًا، بعضهم في عرض البحر
تجاوز خرائط الانسحاب المتفق عليها بمسافات بين 200  و1300 متر
فرض نطاقات سيطرة نارية جديدة، خاصة شمال القطاع، بعمق وصل إلى  1700 متر.
السيطرة النارية على مساحة تقدّر بـ 34  كيلومترًا مربعًا بعد الخط الأصفر.
هذه الخروقات رافقها تدمير هندسي يومي شمل تجريف أراضٍ ونسف مبانٍ وإزالة أحياء كامل.

  • انهيار القطاع الصحي

أدّت سياسات العدو إلى انهيار شبه كامل للقطاع الصحي، عبر:

منع دخول الإمدادات والمستلزمات الطبية.
احتجاز وإتلاف الأدوية.
منع دخول الطواقم الطبية والفرق التخصصية.
حظر إدخال أجهزة الأشعة والعناية المركزة وغرف العمليات.
منع مواد البناء اللازمة لترميم المستشفيات.
هذا الواقع انعكس مباشرة في ارتفاع معدلات الوفيات، خصوصًا بين الأطفال والمسنين ومرضى الأمراض المزمنة، في مخالفة فاضحة لمبدأ حماية المرافق الطبية.

ويعيش قطاع غزة حالة تدهور صحي خطير مع تسجيل تفشٍّ واسع لأمراض غير مشخصة، في ظل عجز المنظومة الصحية عن التعامل مع الأعداد المتزايدة من المرضى، ونقص حاد في الإمكانيات التشخيصية والعلاجية، كما صرّح بذلك رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى، الدكتور معتز حرارة والذي أفاد بأن نحو 200 حالة يومياً تعاني أمراضاً تنفسية حادة، تترافق مع أعراض تشمل ارتفاع الحرارة، وضيق التنفس، والإرهاق الشديد، إضافة إلى الإسهال والقيء المتواصل والسعال وآلام الصدر.

وذكر أن بعض المرضى يُنقلون إلى العناية المشددة عند فشل العلاجات المتوفرة في رفع نسبة تشبع الأكسجين في الدم، وبيّن أن وزارة الصحة غير قادرة على تحديد نوع بعض الفيروسات المنتشرة، بسبب غياب الإمكانيات المخبرية والتشخيصية، لافتاً إلى أن الحالات المسجلة ليست إصابات بفيروس كورونا ولا إنفلونزا موسمية، وأن الأعراض أشد من المعتاد، من دون إمكانية الجزم بطبيعة الفيروس المسبب.

وسجّل المستشفى، ارتفاعاً ملحوظاً في إصابات مرض الليبتوسبيروز، وهي عدوى بكتيرية تنقلها القوارض، بعدما كانت تُسجَّل مرة واحدة كل ثلاثة أعوام، لتصل حالياً إلى حالتين أو ثلاث حالات كل شهرين، كما حذّر من ظهور مقلق لحالات الشلل الرخو الحاد، إذ جرى تسجيل نحو 20 حالة خلال الشهر الماضي فقط، بعد أن كانت تقتصر على بضع حالات سنوي.

من جانبه، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، إن الظروف المناخية الراهنة أسهمت بشكل مباشر في تفشي الفيروسات والأمراض بين السكان، محذّراً من كارثة بيئية وصحية متصاعدة.

وأوضح الشوا أن القطاع يواجه نقصاً حاداً في المياه الصالحة للشرب، إلى جانب تراكم نحو 900 ألف طن متري من النفايات، وتدمير واسع لشبكات الصرف الصحي، فضلاً عن منع إدخال مواد النظافة والمستلزمات الأساسية، ما يهيئ بيئة خصبة لانتشار الأوبئة.

المساعدات والشاحنات: التزام شكلي وأرقام مضللة
وفق الاتفاق، يُفترض إدخال  600 شاحنة يوميًا، بينها 50  شاحنة وقود.
لكن ما دخل فعليًا خلال الفترة:

25,816  شاحنة فقط من أصل 60,000 ) نسبة التزام 43% (
 15,163 شاحنة مساعدات (59%)
10,004  شاحنة تجارية (39%)
649  شاحنة وقود فقط (2.5%)
المتوسط اليومي لم يتجاوز 261  شاحنة بدلًا من 600.

قطاع الوقود كان الأكثر تضررًا، إذ لم يدخل سوى 13 %  من الكمية المطلوبة، ما تسبب بشلل واسع في)المستشفيات، المخابز، النقل، الطاقة)، كما منع العدو: (تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة. إدخال ألواح الطاقة الشمسية. معدات المخابز والإنقاذ والإسعاف. الكرفانات والخيام بكميات كافية لإيواء النازحين).

كما تعمد العدو تعطيل: (شبكات المياه والصرف الصحي. الاتصالات. إدخال مواد البناء والمعدات الثقيلة (متوقفة منذ أكثر من 27 شهرًا).

ولا يزال معبر رفح مغلقًا بالكامل في الاتجاهين، ما حرم آلاف الجرحى والمرضى من العلاج، وقيّد سفر الطلاب والحالات الإنسانية، ومنع دخول الوفود الطبية والخبراء الدوليين وعرقل عودة المواطنين إلى منازلهم.

في هذا السياق حذّر ماكغوفرن منسق مشاريع منظمة “أطباء بلا حدود” في غزة، هانتر ماكغوفرن، من تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع في ظل سوء الأحوال الجوية وتواصل الهجمات الإسرائيلية، موضحا أن قطاع غزة يمر حاليًا بظروف شتوية قاسية، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من السكان يعيشون في ملاجئ بلاستيكية بدائية.

وبيّن أن من لا يقيمون في هذه الملاجئ يقطنون خيامًا قديمة تعرضت لأضرار كبيرة جراء الرياح الشديدة والأمطار، وأضاف أن الخيام، في أفضل حالاتها، شديدة الهشاشة، وأن علامات التآكل أصبحت واضحة عليها، وأكد ماكغوفرن أن الأطفال يموتون من شدة البرد، وكذلك البالغون، معتبرًا أن وصف “كارثة” لا يكفي لتصوير حجم المأساة.

وأشار إلى أن عائلات فلسطينية كاملة تعيش تحت عدد محدود من البطانيات، محذرًا من أن تبلل هذه البطانيات يؤدي إلى عواقب كارثية.

ملف الأسرى

  • وفيما يخص ملف الأسرى، العدو الإسرائيلي:

 يرفض الكشف عن مصير عشرات المعتقلين والمفقودين.
يماطل في الإفراج عن النساء والأطفال.
يرفض تقديم قوائم بالمعتقلين الذين استشهدوا في السجون.
 يحتجز أكثر من 1200 جثمان شهيد، متهمة إياه بارتكاب جرائم موثقة بحق المعتقلين والتباهي بتصويرها وبثها إعلاميًا، في دليل على سياسة متعمدة لتقويض الاتفاق وإعادة إنتاج الكارثة الإنسانية.
ختاما
أمام هذه المأساة وفي ظل الإصرار الصهيوني على تعميق المعاناة في غزة، يبدو جليا أننا أمام عالم تحكمه قوانين الغاب، وأن الصهيونية ماضية في تصفية القضية الفلسطينية نظرا للصمت المخزي للأمم المتحدة ومجلس الأمن والغياب الكامل للحكومات والأنظمة العربية والإسلامية، في ظل الدعم الأمريكي المستمر للعدو الصهيوني، وهو ما يؤكد أننا أمام أعداء لا سبيل أمام ردعهم سوى لغة السلاح والقوة.

  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر