مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 22 جمادى الأولى 1448هـ
تتوالى إخفاقات التحشيدات التابعة للعدو السعودي في تحقيق أي اختراق ميداني باتجاه باب المندب، رغم تكرار محاولات التقدم وتصاعد وتيرة المواجهات والخسائر
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم، التصدي لمحاولات تقدم فاشلة لتحشيدات العدو السعودي، بقيادة الضابط بدر الحربي، باتجاه باب المندب، مؤكدة تكبّدها خسائر كبيرة وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، بينهم سعوديون. وأدى فشل هذه المحاولات إلى اندلاع خلافات ومهاترات بين التحشيدات التابعة للعدو السعودي.
وبحسب المصادر، عمد الضباط السعوديون إلى الدفع بتحشيداتهم نحو التقدم وتكرار المحاولات الفاشلة، رغم الخسائر التي تتكبدها، مع تكرار التأكيد على ضرورة التقدم مهما بلغت الخسائر، ولو بآلاف القتلى.
وتعود سلسلة الضربات التي استهدفت التحشيدات التابعة للعدو السعودي إلى السادس من أكتوبر 2026، حين أعلنت القوات المسلحة اليمنية التصدي لمحاولات تقدم باتجاه باب المندب، واستهداف تجمعاتها بعشرة صواريخ باليستية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير عدد كبير من الآليات، دون إحراز أي تقدم ميداني.
وفي اليوم التالي، أعلنت القوات المسلحة استهداف 11 تجمعاً في مناطق جنوبي باب المندب والسقيا ورأس العارة والمضاربة، بـ11 صاروخاً باليستياً، خلفت عشرات القتلى والجرحى، بينهم قادة، إلى جانب تدمير آليات عسكرية. كما استهدفت سرية تابعة لما يسمى اللواء الثالث عشر عمالقة بصاروخ باليستي، بعد رصد تجمعها، ما أسفر عن أكثر من 30 قتيلاً وجريحاً.
وفي الثامن من أكتوبر، امتدت الضربات إلى تجمعات التحشيدات في معسكر قعوة بمنطقة رأس العارة، حيث أعلنت القوات المسلحة سقوط قتلى وجرحى واحتراق مخازن للأسلحة، بالتزامن مع استهداف تجمعات أخرى جنوبي باب المندب وفي منطقتي السقيا ورأس العارة.
وتجددت المواجهات في التاسع من أكتوبر، مع إفشال محاولتي تقدم من جهة لحج خلال ساعات، واستهداف التحشيدات بالصواريخ الباليستية والإسناد المدفعي والأسلحة الثقيلة، ما أسفر، وفق إعلان القوات المسلحة، عن تدمير أكثر من 22 مدرعة وسقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم قادة، فيما وصلت أكثر من 30 سيارة إسعاف إلى عدن لنقل المصابين والقتلى.
من جهتها، نقلت وسائل إعلام تابعة للمرتزقة مقتل قائد لواء الإسناد التابع للفرقة الثانية عمالقة، أيمن عسكر، خلال المواجهات التي دارت يوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، قرب باب المندب.
وتثير هذه التطورات تساؤلات حول أسباب الدفع السعودي بالمقاتلين اليمنيين التابعين له نحو جبهة باب المندب، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها من وراء هذه التحركات، في ظل الإخفاقات المتكررة التي تواجهها تحشيداته على امتداد الجبهة.
وفي تفسيره لدوافع هذا التحرك، كشف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي جانباً من طبيعة المعارك الدائرة في منطقة باب المندب، موضحاً أن العدو السعودي فتح جبهة من الصحراء الممتدة من أطراف محافظة لحج باتجاه المضيق، وأحاط تحركاته بهالة إعلامية تضمنت الكثير من الأكاذيب والمبالغات، قبل أن تكشف تطورات الميدان حقيقة تلك التحركات.
وقال السيد القائد، في خطاب له بمناسبة مرور عشرة أعوام على قصف طيران العدو السعودي للقاعة الكبرى بصنعاء، إن الغيظ السعودي والصهيوني والأمريكي والغربي يرتبط بقيام اليمن ببسط سيادته الوطنية على باب المندب، باعتبار ذلك حقاً يمنياً، مشيراً إلى أن التحركات الجارية تستهدف استعادة السيطرة الأجنبية واحتلال هذه المنطقة من الأرض اليمنية.
وفي مواجهة محاولات التحشيدات التابعة للعدو السعودي التقدم نحو جبهة الساحل الغربي، تعمل القوات المسلحة اليمنية على تطويقها وفرض حصار عليها، عبر تنفيذ عملية التفاف واسعة، بالتزامن مع تحرير مناطق واسعة ومرتفعات جبلية في مناطق الأغابرة والصبيحة والمقاطرة، في عمق محافظة لحج.
وتهدف هذه التحركات إلى الوصول إلى منطقة رأس العارة، التي باتت القوات اليمنية قريبة جداً منها، بما قد يتيح لصنعاء تأمين باب المندب بالكامل، وإحكام الحصار على القوات التي تسللت إلى المنطقة.
وتكشف هذه التطورات عن فجوة بين تكرار محاولات التقدم وحجم التحشيدات المدفوعة إلى الجبهة من جهة، والنتائج الميدانية التي تحققت من جهة أخرى، كما تضع استمرار التحركات العسكرية باتجاه باب المندب أمام تحديات تتصل بتوازنات السيطرة في المنطقة وتداعيات المواجهة على السيادة اليمنية وأمن الملاحة الدولية.

.jpg)




