مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 7 صفر 1448هـ
رد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح على التصريحات الجوفاء لمجرم الحرب دونالد ترامب بشأن قرار القوات المسلحة بفرض الحظر البحري على الملاحة البحرية للعدو السعودي، مؤكدا أن من أراد أن يورط نفسه مع العدو السعودي فسيتحمل النتائج، وسيفقد أمنه وأمن ملاحته.
وأوضح محمد الفرح في منشور له على صفحته في منصة "إكس" أن ترامب اليوم عاجزاً عن فتح هرمز، ولا يزال عالقًا فيه منذ خمسة أشهر، أما في اليمن، فقد خاض حربًا سابقة، وخرج بخسائر كبيرة، ولم يحقق شيئًا من أهدافه، وعجز عن تامين ملاحته وملاحه العدو الاسرائيلي أو فك الحصار عن ميناء "إيلات"، ثم ذهب بنفسه ليبحث عن وساطة تنقذه من المأزق الذي تورط فيه.
وأكد أن موقفنا واضح تجاه المجرم السعودي، ومن أراد أن يورط نفسه مع العدو السعودي فسيتحمل النتائج، وسيفقد أمنه وأمن ملاحته. مضيفا أن شعبنا قرر أن يستعيد حقوقه، وأنه لا توجد أي قوة في هذا العالم تستطيع أن تسلبه هذه الحقوق، أو تصادر كرامته وحريته وسيادته واستقلاله، أو حقه في التنقل والسفر، ووصول البضائع إلى موانئه، والاستفادة من ثرواته الوطنية. مضيفا أن شعبنا مُصرّ على ذلك.
وبيّن أن شعبنا لا يخيفه أي تهديد، ولو جمعوا مع أمريكا "ألف" أمريكا، فلن يكون الاستسلام أو التراجع واردًا في حساباته، مهما كانت الأثمان، ومهما قدم من تضحيات.
وللمجرم السعودي أكد محمد الفرح أنه لن تحمه بيانات التضامن ولا تهريجات الكافر ترامب، ولن ينقذه من المأزق الذي تورط فيه إلا فك الحصار عن الموانئ والمطارات، وأن يحترم نفسه، وألا يتدخل في شؤون اليمن، وأن ينسحب من المناطق المحتلة، وأن يعوّض كل من دمرت مساكنهم وبيوتهم، وكل من قتلهم ظلماً وعدواناً، وأن يخرج الأسرى، ويدفع مرتبات الموظفين مما نهبه من ثرواتهم النفطية والغازية لمدة 12 عاماً، مضيفا أن هذا هو الشيء الوحيد الذي سينقذه، وغير ذلك لو اجتمع من في الكون جميعاً لن يحركوا فينا شعرة ولن يزحزحوا شعبنا قيد أنملة عن مطالبنا المحقة والمشروعة.
بيان مجلس الوزراء السعودي: الضربة القاضية للسلام
وبشأن بيان مجلس الوزراء السعودي وما ورد في مغالطات، أكد محمد الفرح أن البيان لم يكن مجرد موقف سياسي، بل مثّل الضربة القاضية لما تبقى من أوهام مسار السلام، والمسمار الأخير في نعش الدبلوماسية.
وقال الفرح: "عندما يُعلن أن مطالب الشعب اليمني مجرد أهداف مشؤومة، و ادعاءات لا أساس لها من الصحة، فهذا لا يعني رفض المطالب فحسب، بل إنكار العدوان، وتكذيب الحصار، والتنصل من الاحتلال، ومحو معاناة شعب بأكمله شهد بها العالم".
ودعا الفرح كل السياسيين اليمنيين بأن لا يراهنوا بعد اليوم على أي مسار دبلوماسي مع نظام لا يعترف أصلاً بجريمته، ولا يقر بوجود القضية التي يُفترض أن يتفاوض حولها فإذا كان (12) عاماً من العدوان، والحصار المستمر، والاحتلال القائم، وآلاف الضحايا، كلها في نظره مجرد "أكاذيب"، فأي أرضية مشتركة يمكن أن يُبنى عليها حوار؟ وأي سلام يُرجى مع طرف يتعامل مع شعبنا بهذا القدر من الغطرسة والاستعلاء وإنكار الحقائق؟".
وأكد أن بيان مجلس الوزراء السعودي لم ينسف فرص السلام فحسب، بل كشف بوضوح العقلية التي تحكم الطرف المعتدي، وأثبت أن المشكلة ليست في المطالب اليمنية العادلة، وإنما في إصراره على إنكار الجرائم والتنصل من المسؤولية.
وأضاف: "أعتقد أن إطلاع شعبنا على مثل هذه البيانات سيزيده يقيناً بعدالة قضيته، التي تمثل اعتداءً سياسياً وأخلاقياً جديداً يمس كرامته وسيادته وحقه في الحرية والاستقلال، ويؤكد أن من ينكر المأساة لا يمكن أن يكون صادقاً في صناعة السلام".
ولفت إلى أن الملف انتقل إلى يد القوات المسلحة اليمنية وهو الخيار الأمثل والأفضل، والميدان اليوم هو الحكم وهذا الخيار هو الباب الوحيد أمام شعبنا لاستعادة حقوقه وسيادته وثرواته. مؤكدا أننا نفضّل الموت ألف مرة، على أن نبقى تحت سيطرة عبدٍ للأمريكي والإسرائيلي، يتحكم في مرضانا وطلابنا، وفي تجارنا الذين يسافرون إلى الخارج، ويتحكم فيما يدخل موانئنا، ويسيطر على ثرواتنا وينهبها.
وجدد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن من لم يمت بطائرات العدو السعودي يريد أن يقضي عليه بالجوع والمرض حتى يقضي عليه تماماً.
