مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
السيد القائد يؤكد أهمية الكلمة الطيبة ويدعو لمقاطعة إعلام العدو ومواجهة أبواق الصهيونية

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - متابعات - 7 ذو الحجة 1447هـ
تحدث السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي –يحفظه الله– في محاضرته الخامسة ضمن سلسلة ( إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) عن أهمية الكلمة، انطلاقاً من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ)، موضحاً أهمية المسؤولية والوعي تجاه ما نقول وما لا نقول؛ وبالذات كأمة مسلمة تواجه أعداء خطرين هم اليهود، بكل ما يمتلكونه من خبث وكيد ومكر، وتركيزٍ على الإضلال والإفساد وتزييف الحقائق، واللبس بين الحق والباطل، والاهتمام الكبير بالدعايات.

واستعرض السيد القائد ما ورد في الآيات القرآنية المباركة، حيث نهى الله سبحانه وتعالى عن استخدام مفردة عربية معينة؛ لأن الأعداء اليهود استفادوا منها بمعنى معين في أنفسهم، ووجّه إلى استخدام مفردة بديلة: (لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا)، وقد التزم المسلمون في عصر الرسول –صلى الله عليه وآله وسلم– بذلك، مبيناً أن التعليمات من الله سبحانه وتعالى في ما نقول تتجه نحو مفردات بمعيار ما يخدم الأعداء وما لا يخدمهم، وما يستغلونه وما يسد الثغرات عليهم.

ولفت إلى أن ما نقول وما لا نقول يمتد إلى المجال الإعلامي وإلى مجال الصراع بين الأمة والأعداء بشكل عام وبشكل واسع، في جوانب ومفردات ومصطلحات كثيرة، وسياسات إعلامية متعددة، مشدداً على أن هذا الضابط يمتد إلى السياسات في المجال الإعلامي وفي غيره، وفي الواقع نفسه، إلى حيث يمكن أن يمتد النشاط اليهودي والاستغلال الصهيوني في مجال المقولات والدعاية والإعلام.

وأكد على ضرورة أن نكون حذرين، وأن يمتد هذا الضابط وهذا المعيار المهم جداً في الآية الكريمة إلى ذلك المستوى، في كل مجال وميدان يمتد فيه النشاط اليهودي بالدعاية والإعلام والإضلال، والاستخدام لسياسات إعلامية معينة أو أساليب دعائية محددة.

ودعا المسلمين إلى أن يكونوا على وعي عالٍ وبصيرة من خلال هدى الله سبحانه وتعالى، ثم في ما يتعلق بالقول والكلام نفسه، أن يكونوا متميزين عن غيرهم، بحيث تحكم ما نقوله مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا وتعاليم ربنا، ولا ننطلق في ذلك بفوضوية وتفلت من الأخلاق والقيم والمبادئ؛ لأنها حينئذٍ تشكل حالة خطيرة جداً ولها تبعات كبيرة في الدنيا والآخرة.

وعلاوة على ذلك، استشهد بقول الله سبحانه وتعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)، موضحاً أن الله ضرب لنا في هذه الآية المباركة مثلاً عن الكلمة الطيبة، وهذا إطار للكلمة الطيبة بأن تكون كلماتنا طيبة في الإطار العام لما نقوله، وأن نكون موصوفين بهذه الصفة محكومين بهذا الاعتبار؛ كلاماً طيباً سليماً من الخبث، يعتمد على الحق والصدق والقيم، ونبنيه على قيمنا ومبادئنا وتعليمات الله سبحانه وتعالى.

وبيّن أن الله ضرب المثل في الكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت في الأرض وجذورها متجذرة، وفرعها في السماء عالٍ في امتداده وارتفاعه، تعطي أكلها كل حين بإذن ربها، مثمرة باستمرار ولها الثمرة الطيبة المتجددة؛ فالكلمة الطيبة هي كلمة مفيدة يستفيد منها الناس، ونافعة ينتفعون بها، إيجابية، لها أثرها الإيجابي في الحياة، كالشجرة التي تثمر ثمراً طيباً متجدّداً يستمر عطاؤها، وفعلاً من الكلمات الطيبة ما يستمر عطاؤها إلى ما لا نهاية.

وتابع السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حديثه عن الكلمة الطيبة، مبشراً بأنها تستمر عبر الأجيال ويستفيد منها الناس استفادة كبيرة، فهي تهدي إلى موقف الحق، وترفع المعنويات في إطار التوجه الصحيح، وتدفع إلى فعل الخير، وتؤثر إيجاباً في العلاقات بين المجتمع، وتعالج الجروح النفسية، مضيفاً أن هناك أشياء كثيرة جداً تنفع فيها الكلمة الطيبة ومجالات نفعها واسعة، فهي تزود الناس بالمعرفة، ويمكن أن تكون مطية تحمل في طياتها الكثير مما ينفع ويفيد.

وفي المقابل، انتقل إلى الحديث عن الكلمة الخبيثة، موضحاً مثلها في القرآن الكريم حيث يقول الله جل شأنه: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ)، فهي الشجرة التي لا ثمرة لها ولا إيجابية فيها، كشجرة شوك كلها شوك ليس لها ثمر ينتفع به الناس، ولا منظر جميل وجذاب يرتاح الناس لمشاهدته، ولا رائحة ذكية وعطرية، ولا أي إيجابية، بل إن الإنسان إذا أخذها أصيب من شوكها؛ فهي شجرة خبيثة لا إيجابية لها ولا ينتفع الناس منها بشيء، لا في كونها مثمرة، ولا في كونها مبهجة للمنظر، ولا في رائحتها، ولا في أي شيء مفيد للناس في المجال الطبي أو غيره؛ فهي مُجتثة من فوق الأرض مقلوعة من جذورها لأن جذورها ليست راسخة في الأرض، "ما لها من قرار" لأن الناس لا ينتفعون منها، بل هي سلبية.

من جهة متصلة، بيّن السيد القائد أن الكلمات الخبيثة وخبثها يكمن في ما تحمله من مضمون سيء، إما لخدمة الباطل، أو للبس الحق بالباطل، أو أنها كلمة ظالمة فيها افتراء أو بهتان أو إساءة بغير حق، تفرق بين أبناء المجتمع المسلم، وتخدم الأعداء، وتزيف الحقائق في مجالات واسعة؛ فهي كلمة مضلة، مفسدة، ولها تأثيرها السلبي في نفوس الناس، مؤكداً أن الكلمات الخبيثة في محتواها ومضمونها الهدام والمسيء، وكذلك تأثيرها السيء في حياة الناس، ولهذا شبهها الله ومثّل لها هذا المثل؛ فهي كالشجرة الخبيثة التي تُجتث من فوق الأرض ولا يصلح بقاؤها لأنها تأخذ حيزاً وهي ضارة وغير مفيدة وسيئة.

وشدد على أنه ينبغي للمجتمع المسلم أن يسعى إلى التنزه عن الكلمات الخبيثة، وإلى تطهير ساحته منها، وذلك من خلال التربية الإيمانية والتوعية والرشد والحكمة والارتباط الوثيق بهدى الله سبحانه وتعالى، وأن يُقوّم الألسن ويُصلح العبارات، معتبراً أن هذه مسألة مهمة جداً.

واستشهد بما أخبر الله به عن أهل الجنة، حيث قال عنهم: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ)، فكما هداهم الله في الدنيا إلى الطيب من القول، فالله في الدنيا هدانا إلى الطيب من القول بأن نقول القول الطيب والكلمة الطيبة، وأن تستقيم ألسنتنا وفقاً للمبادئ والقيم، وبذلك نقول التي هي أحسن، ونقول الكلمة الطيبة، ونقول القول السديد، متسائلاً كم أتى في القرآن الكريم من تعليمات راقية عظيمة يسمو بها الإنسان فيكون راشداً وحكيماً.

وأشار السيد القائد إلى أن الحالة السيئة التي هي حالة الكلام الخبيث تدل أيضاً على خبث في النفوس، فـ "الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ"، فمنشأ الكلمة الخبيثة ليس فقط خبثاً في اللسان ولا على مستوى التفكير فحسب، بل هو خبث في نفسية الإنسان، مضيفاً كما يقال في المثل وقول الشاعر الذي عبر عن ذلك: "وكل إناء بالذي فيه ينضح"؛ فالإنسان يخرج منه ما يحمله في نفسه، وتعبير الإنسان وكلامه وقوله وطريقته في الكلام تعبر في المقام الأول عن واقعه النفسي، وعن طيب نفسه وصلاحها أو على العكس من ذلك.

ولفت إلى قول الله جل شأنه: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ)، مبيناً أن الذين آمنوا يتحركون في هذه الحياة وفق هدى الله سبحانه وتعالى في مسيرة حياتهم كلها، ويهتدون بهداه، وهذا المجال مهم جداً في الحياة؛ فالقول الذي يقولونه أيضاً تحكمه الهداية من الله سبحانه وتعالى وتوجيهاته الإلهية، ومضبوط بالضوابط الإيمانية والأخلاقية، ويسيرون في هذا الاتجاه، أي يتحركون أصلاً في هذا المسار، فقولهم هو القول الثابت لأنه وفق هداية الله سبحانه وتعالى.

ونوّه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي إلى الأهمية الكبيرة جداً لهذا الجانب، وثمرة الاهتداء بهدى الله التي تتجلى في واقع الإنسان، وفي قوله وكلامه ومنطقه وطريقته في التعبير، واهتماماته أيضاً في ما يقول وما يركز عليه وما يهتم به؛ لأن الكلام في ما يخدم قضايا معينة يعبر عن توجهات، ويُستخدم بشكل كبير جداً في خدمة القضايا والتعبير عنها.

وجوب مقاطعة إعلام العدو
كما تحدث السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي –يحفظه الله– عن المقاطعة الإعلامية، موضحاً أن هناك قنوات فضائية –سواء منها ما كان قنوات إخبارية سياسية– تخدم اليهود والصهيونية وأمريكا وإسرائيل بشكل واضح لا شك فيه.

وبيّن أن المحتوى الذي تقدمه من الأخبار –حتى الصيغة الخبرية– يخدم اليهود، ويبرر لإسرائيل كل ما تفعله، وتحمل دائماً الوزر والإشكالات والمسؤولية على المجاهدين وأبناء هذه الأمة والمظلومين في كل شيء، مضيفاً: "ففي أحداث غزة كانت تُحمّل المجاهدين في غزة مسؤولية جرائم العدو الإسرائيلي، وتبرر للعدو الإسرائيلي، وتقدم ما يفعله من إجرام وكأنها أمور عادية جداً".

وأكد السيد القائد أن "موقفها من القضية الفلسطينية ومن المجاهدين في فلسطين ومن بقية مجاهدي الأمة هو من أكثر ما يكشف حقيقتها، وقد كشفتها أحداث فلسطين الواضحة التي لا لبس فيها عند أحد، وهذا كافٍ في أن يعرف الإنسان توجهها السلبي بشكل عام، فهذه الوسائل الإعلامية في محتواها الخبري والسياسي –الذي هو خدمة لليهود– تجعل من نفسها بوقاً للصهيونية وخادماً للصهاينة".

وأضاف أن بعض القنوات المضلة تروج للضلال الباطل بمحتواها العقائدي أو محتواها الثقافي والفكري، مشدداً على أن "هذا الاتجاه ينبغي أن يُقاطع، فلا يليق بالناس أن يرتبطوا بوسائل إعلامية تخدم اليهود والضلال والباطل، فهي صوت للضلال وصوت للشيطان بكل ما تعنيه الكلمة".

واستدل بقول الله سبحانه وتعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ)، فهو صوت الباطل والضلال، وكذلك قنوات أخرى ذات محتوى مفسد ولا أخلاقي تروج للرذيلة والفاحشة وتضرب زكاء النفوس، مجدداً التأكيد على أن "كل هذه الأنواع من وسائل الضلال الإعلامية يجب مقاطعتها، وعلى كل إنسان أن يكون على قطيعة معها".

كما استشهد السيد القائد بقول الله سبحانه وتعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)، مبيناً أنه حتى على مستوى المجالس، كمقايل القات والأماكن التي هي بؤر للضلال، وقرناء السوء والجلساء الذين هم بؤر للترويج للضلال الباطل والدعايات الكاذبة والصد عن سبيل الله، بالتثبيط عن الموقف الحق والسعي للتفرقة بين الأمة، مثل هذا يجب مقاطعته وتركه.

ولفت إلى أن "كثيراً من الناس يحضرون فيها ويتأثرون مع الوقت وليس لديهم ما يتحصنون به من الوعي، ولن يكونوا في إطار الموقف المتصدي، أما البعض منها فيجب مقاطعته على كل حال، مثل القنوات والوسائل الإعلامية ذات المحتوى الرذيل المفسد المميع للناس، الذي يستهدف الكرامة الإنسانية، سواء أكانت قنوات أم مواقع تواصل اجتماعي أم إنترنت أم غير ذلك".

وحذّر السيد القائد من مخالفة قول الله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا)، مؤكداً أن هذه حالة خطيرة جداً على الإنسان، حيث يصبح شريكاً معهم في الجرم والإثم –وهو جرم كبير– ويجمعه الله معهم في نار جهنم إن كان يجتمع بهم في مجلس أو مقيل أو اجتماعات سلبية هدامة ترسخ الباطل وتنشر الضلال وتعمق الفرقة وتروج للمساوئ والدعايات الباطلة وتصد عن سبيل الله وتثبط عن الموقف الحق.

وتابع: "وكذلك الارتباط بقنوات إعلامية ووسائل إعلامية شبيهة بهذه الحالة تماماً، له نفس النتيجة ونفس الحكم، ومخاطره أحياناً أكثر؛ لأن الذين يخاطبونك من القنوات هم مذيعون أو مذيعات ومقدمو برامج من أولئك الذين يقدمون مثل ذلك النمط، وذلك المستوى من المحتوى المضل أو المفسد أو المزور للحقائق، أو الصاد عن الموقف الحق وعن سبيل الله، أو المثبط عن المواقف المهمة التي أمر الله بها".

واعتبر أن هذا من الكفر بآيات الله والاستهزاء بها في محتواها الذي تدعو إليه وتهدي إليه، كالصد عن الجهاد في سبيل الله، وعن الموقف من أعداء الله من الظالمين الكافرين المستكبرين من اليهود، والتثبيط عن ذلك، وتحويل بوصلة العداء نحو المؤمنين، مبيّناً أن هناك "أشياء كثيرة تدخل في مسألة التنكر لمحتوى آيات الله ولما تهدي إليه ولما يأمر الله به، ويدخل فيها أيضاً الاستهزاء؛ فهناك مساحة كبيرة ساخرة مستهزئة تُقدَّم أو تُستخدَم فيها أساليب السخرية والاستهزاء من الموقف الحق ومن الدعوة إلى الموقف الحق".

وعاد للتذكير بقول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)، مشيراً إلى أن القول السديد هو بمقتضى الحق والحكمة والعدل، وفي الوقت نفسه ليس فيه ثغرات يستغلها الأعداء والكافرون والمنافقون، منوّهاً إلى أن ثمرة القول السديد هي صلاح الأعمال ومغفرة الذنوب؛ لأن القول السيئ يخرب الأعمال ويؤثر سلباً في الواقع العملي وليس له نتيجة عملية إيجابية، ثم قال تعالى: (يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).

ونبّه إلى أن من أهم الإغراءات التي ينجرّ لها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي هو التماهي مع كلام مسيء أو كلام باطل أو كلام حاقد أو كلام مخرب، وقد أصبح من الوسائل التي يعتمد عليها الأعداء أنهم ينظمون مسألة الإعجابات، مشيراً إلى أن البعض يقدم محتوى سيئاً يعبر عن تذمر وإثارة للفرقة وإساءة للموقف الحق، فيرى إعجابات بالآلاف، وهي حملة منظمة، بل وأحياناً حملة مزيفة (وهمية)، فيزداد تفاعلاً وانجذاباً نحو الاتجاه المنحرف والزائغ الذي يتجه فيه بعيداً عن نهج الحق وطريق الحق والموقف الحق.

وأكد السيد القائد قائلاً: إن الذين يعجبون بالمواقف السيئة بما يعبر عن زيغ واتجاه خاطئ، هم من الزائغين الذين في قلوبهم مرض ومن المنافقين ومن الموالين لليهود والنصارى، ومن المنحطين التافهين الذين لا يحملون القيم والمبادئ الراقية، مؤكداً أن الأهم هو أن الإنسان عندما يطيع الله ورسوله ويقول القول السديد، يحظى برضا الله وكلمة طيبة من منطلق إيماني، ويحظى عليها بالأجر العظيم والفضل الكبير عند الله، فقد فاز فوزاً عظيماً أكبر بكثير مما لو حصل على مئة مليون إعجاب، فهذا إغراء كبير وتشجيع عظيم على أن نلتزم عملياً بالقول السديد.

وفي ختام حديثه بهذا الشأن، تطرق السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي إلى الآية القرآنية المباركة: (لَّا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا)، ليذكر بمعيار مهم في ما نقوله: أن نقول ما يفيد ولا يخدم الأعداء، وأن نحذر ما يخدم الأعداء، وأن نرسخ هذا المعيار، ونذكر أنفسنا دائماً بالمسؤولية الإيمانية والدينية والأخلاقية في ما نقول، مشيداً بالذين يقومون بدور عظيم وإسهام كبير في المجال الإعلامي، بنشر الوعي بالكلمة الطيبة والمحتوى النافع والمفيد للناس، ويتجنبون الأشياء السيئة، وبالذين يجاهدون في ميدان الإعلام ويقدمون الحق ويخدمون القضية العادلة للأمة، ويسعون إلى توجيه الأمة في الاتجاه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى وفيه الخير لها في الدنيا والآخرة.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر