مـوقع دائرة الثقافة القرآنية – متابعات – 5 ربيع الأول 1448هـ
أفاد "مركز سجل" بأن 46 أسيراً سورياً يقبعون في سجون العدو الصهيوني، بينهم محتجزون في معسكر "سديه تيمان" سيئ السمعة، وذلك وفق أحدث بيانات الرصد التي جمعها المركز بشأن حالات الاعتقال السورية.
وأوضح المركز أن أقدم حالات الاعتقال التي لا تزال قيد المتابعة تعود إلى أواخر عام 2024، فيما استمرت عمليات اعتقال السوريين حتى أغسطس/آب الجاري. وبحسب البيانات التي جمعها "مركز سجل"، يتوزع الأسرى السوريون بين معسكر "سديه تيمان" وسجن "نفحة" في صحراء النقب، وسجن "عوفر" قرب رام الله.
وأشار المركز إلى أن سلطات العدو الصهيوني أعلنت في بعض الحالات أن أسباب الاحتجاز تتعلق باتهامات مرتبطة بحيازة الأسلحة أو الاتجار بها.
واستند "مركز سجل" في رصد ظروف احتجاز الأسرى السوريين إلى إفادات 6 أسرى أُفرج عنهم مؤخراً، تحدثوا عن إخضاعهم لتحقيقات تناولت تفاصيل دقيقة من حياتهم الشخصية والاجتماعية، وأسرهم وعلاقاتهم وتحركاتهم.
كما أفاد الأسرى، وفق المركز، بظروف احتجاز قاسية، شملت نقص الطعام، وغياب التدفئة خلال فصل الشتاء، إلى جانب إخضاعهم لعمليات تفتيش يومية.
وأضاف المركز أن الأسرى تحدثوا عن إجراءات تشديد إضافية خلال الحرب مع إيران، تمثلت في تقييد أيديهم وأقدامهم طوال اليوم، باستثناء الفترة المخصصة لتناول الطعام، بحسب ما أبلغهم به السجانون.
ولفت إلى أن الأسرى السوريين يواجهون كذلك قيوداً على وصول المحامين إليهم ومتابعة أوضاعهم القانونية.
وأوضح "مركز سجل" أن الأسرى السوريين احتُجزوا، وفق إفادات محامين تابعوا ملفاتهم، بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين"، الذي يسمح باستمرار الاحتجاز استناداً إلى تقييمات أمنية.
وفي سياق متصل، قال المركز إنه وثق 186 حالة احتجاز لسوريين أُفرج عن أصحابها خلال مدة لم تتجاوز في معظم الحالات نحو 24 ساعة، مشيراً إلى تفاوت فترات الاحتجاز بين توقيفات قصيرة وأخرى استمرت لأشهر، ووصل بعضها إلى أكثر من عام.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على أوضاع الأسرى السوريين داخل سجون العدو الصهيوني، في ظل استمرار الاعتقالات وفرض قيود مشددة على ظروف احتجازهم ووصولهم إلى المحامين.
