مـوقع دائرة الثقافة القرآنية – تقارير – 20 ربيع الأول 1448هـ
لا يجب أن ننظر إلى الحروب باعتبارها معارك تُحسم دائمًا في ساحات القتال، ولا تقاس نتائجها فقط بعدد الصواريخ التي أُطلقت أو المواقع التي استُهدفت أو المدن التي سقطت، فهناك حرب أخرى أكثر خفاءً وأشد خطورة، تدور في مكان لا تستطيع الطائرات الوصول إليه، ولا تستطيع الصواريخ تدميره؛ إنها الحرب التي تستهدف عقل الإنسان ووعيه وإرادته وثقته بنفسه وبقضيته. وفي هذه الجبهة تحديدًا، يصبح الخوف سلاحًا، والإشاعة ذخيرة، والتهويل قصفًا متواصلًا، واليأس احتلالًا للعقول قبل احتلال الأرض.
ومن أخطر الأسلحة التي تستخدم في هذه الحرب النفسية سلاح الإرجاف، ذلك السلوك الذي يقوم على نشر الخوف والاضطراب، وتضخيم قدرات الخصم، وتصوير المواجهة باعتبارها محسومة سلفًا، وإقناع الناس بأن مقاومة العدو ضرب من العبث، وأن الاستسلام قدر لا مفر منه.
والإرجاف بهذا المعنى إنما هو عملية نفسية واجتماعية تستهدف نقل الخوف من فرد إلى آخر، حتى يتحول القلق الشخصي إلى حالة جماعية، ويتحول التردد إلى قناعة، والقناعة إلى سلوك، ثم يصبح الاستسلام نتيجة طبيعية لما جرى زرعه في النفوس.
إن العدو في الحرب التقليدية يحاول الوصول إلى مواقع خصمه وتدميرها، أما في الحرب النفسية فإنه يحاول الوصول إلى الإنسان قبل أن يصل إلى موقعه، يريد أن يجعله ينظر إلى قوة خصمه باعتبارها قوة مطلقة لا حدود لها، وإلى نفسه باعتباره عاجزًا لا يستطيع الصمود. ولذلك فإن إحدى أكثر الوسائل فاعلية في الحرب النفسية هي صناعة صورة ذهنية تجعل الخصم يبدو أكبر من حقيقته، وتجعل قدراته تبدو بلا حدود، وتجعل أي مواجهة معه وكأنها مواجهة مع قوة خارقة لا يمكن ردها.
وهنا تأتي وظيفة التهويل الإعلامي؛ فالمعلومة قد تكون صحيحة في أصلها، لكن طريقة تقديمها وانتقائها وتكرارها وربطها بسلسلة من السيناريوهات السوداء قد تحولها إلى أداة نفسية، وقد يكون للعدو سلاح متطور، لكن تحويل هذا السلاح إلى أسطورة لا تُقهر هو أمر مختلف تمامًا عن الاعتراف بوجوده، وقد تكون لديه قدرات عسكرية هائلة، لكن تصوير هذه القدرات على أنها تعني امتلاكه القدرة على تحقيق كل هدف سياسي وعسكري يريد الوصول إليه هو جزء من عملية صناعة الوهم، وهذا فصل للمنهج الإلهي القائم على عدم النظر إلى الإمكانات المادية أنها التي تحسم المعركة، فحقيقة المعركة هي في القلوب والله سبحانه وتعالى هو من يربط على قلوب المؤمنين ويثبت أقدامهم، والله سبحانه وتعالى من يلقي في قلوب الذين كفروا الرعب، وحينها لم يعد للسلاح الذي يمتلكه العدو أي قيمة ما دام القلب يضطرب خوفا ورعبا.
ولهذا فإن السؤال في الحرب النفسية لا يكون فقط ماذا حدث؟ وإنما يصبح السؤال الأهم ماذا يريد هذا الخطاب أن يجعلني أشعر؟ وهل الغاية أن أعرف حقيقة ما يجري، أم أن الغاية أن أشعر بالخوف والعجز واليأس؟
-
التصريحات الإعلامية ودورها في الحرب النفسية
وفي الصراعات الكبرى تصبح التصريحات السياسية والعسكرية جزءًا من هذه المعركة، فالتصريح العدائي لا يكون مجرد كلمات تُقال أمام الكاميرات، وإنما قد يكون رسالة إلى الخصم، ورسالة إلى الحلفاء، ورسالة إلى الجمهور الداخلي، ورسالة إلى الأسواق، ورسالة إلى الرأي العام العالمي في الوقت نفسه، ولهذا كثيرًا ما تلجأ القوى الكبرى إلى رفع سقف التهديدات والتلويح بالقوة والتأكيد على القدرة على إيقاع أضرار هائلة، لأن مجرد التهديد قد يؤدي وظيفة الردع حتى قبل استخدام القوة.
وفي التصعيد الأمريكي ضد إيران، يمكن ملاحظة هذا البعد بوضوح في طبيعة الخطاب السياسي والإعلامي المصاحب للعمليات العسكرية للعدو، فدونالد ترامب -في خضم التصعيد- وجّه تهديدات صريحة بأنه سيقضي على البنية التحتية الإيرانية، بل وصل به الأمر إلى التهديد بإنهاء الحضارة الإيرانية، وهو خطاب يؤدي وظيفة نفسية واضحة تتمثل في محاولة إقناع الطرف المقابل بأن كلفة الاستمرار في المواجهة ستكون باهظة إلى حد يجعله يعيد حساباته.
غير أن امتلاك القوة لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على تحقيق كل الأهداف، وهذه من أهم الحقائق التي ينبغي أن يدركها من يتعامل مع الخطاب العدائي، فالدولة التي تمتلك ترسانة عسكرية ضخمة تستطيع أن تدمر، لكنها ليست بالضرورة قادرة على فرض إرادتها السياسية الكاملة، والتفوق العسكري في جانب معين لا يعني امتلاك السيطرة المطلقة على مجريات الصراع، والتاريخ نفسه ممتلئ بحروب امتلك فيها طرف تفوقًا هائلًا في الإمكانات، لكنه عجز في النهاية عن تحقيق الأهداف التي دخل الحرب من أجلها.
وفي النموذج الإيراني، حينما كان هناك إعداد وجهوزية عسكرية وقدرات متطورة، استطاعت إيران أن تصمد وأن تفرض كلمتها وأن تجبر الأمريكي على التراجع، حتى أصبحت تهديدات ترامب مسخرة للإعلاميين. وهكذا عندما تعد نفسك للمواجهة، وتعرف مدى قدرات العدو، وتتمسك بالثوابت الدينية، وتسير وفق المنهج الإلهي، تصبح تهديدات الأعداء -بالنسبة للإنسان المؤمن- مؤشراً على جدوائية تحركه، ومؤشراً على اقتراب النصر كما يقول الله تعالى: "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل * فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم".
-
دور المرجفين من الداخل
العدو يريد أن يقول لك إنه قادر على كل شيء، والإعلام المتحالف معه يعيد الرسالة نفسها بأشكال مختلفة، ثم يأتي المرجفون في المجتمع ليكرروا الرسالة ذاتها، فيصبح الإنسان محاصرًا بسيل من الخوف، لا لأن الواقع يقول إنه عاجز، وإنما لأن الرسالة الإعلامية أقنعته بذلك، وهذه هي النقطة الأخطر في الحرب النفسية، أن يتحول العدو من قوة خارجية إلى صوت داخلي يسكن الإنسان نفسه، فالعدو يستطيع أن يبث تهديده من الخارج، لكنه يحتاج إلى من يعيد نشره داخل المجتمع، وهنا يأتي دور المرجفين الذين وصفهم القرآن الكريم وصفًا صريحًا، وربط نشاطهم بإثارة الاضطراب والخوف بين الناس. يقول الله تعالى: ﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾. والإرجاف هنا ليس مجرد اختلاف في الرأي، ولا مجرد قراءة متشائمة للأحداث، وإنما هو سلوك يقوم على نشر ما يثير الخوف والاضطراب، ويضعف معنويات المجتمع، ولهذا فإن خطورة المرجف لا تكمن دائمًا في امتلاكه معلومة خطيرة، وإنما قد تكمن في الطريقة التي يستخدم بها الكلام، وفي الأثر الذي يريد أن يتركه في نفوس الناس.
-
المنهج القرآني في التعامل مع الأخبار
قد يجلس أحد المرجفين في مجلس اجتماعي أو مقيل، فيبدأ بالحديث عن قوة العدو وقدراته، ثم ينتقل إلى التوقعات الكارثية، ثم يؤكد أن المواجهة مستحيلة، ثم يختم حديثه بأن الأيام القادمة ستكون أسوأ وأن لا جدوى من الصمود، وقد لا يكون هذا الشخص مرتبطًا بأي جهة، وقد لا يدرك حتى أنه يخدم وظيفة نفسية للعدو، لكنه في النتيجة يؤدي الدور نفسه؛ ينقل الخوف من عقل إلى عقل، ويحول القلق الفردي إلى حالة عامة.
وفي المجتمع اليمني -كما في غيره من المجتمعات- يمكن أن تظهر هذه الظاهرة في المجالس والمقايل والتجمعات والمناسبات الاجتماعية ومواقع التواصل الاجتماعي، وقد تبدأ القصة بخبر مجهول المصدر، ثم يضيف إليه شخص تفسيرًا، ويضيف ثالث توقعًا، ويؤكد رابع أن لديه "معلومة خاصة"، وبعد ساعات تتحول الرواية إلى ما يشبه الحقيقة الراسخة، رغم أنها لم تخضع لأي تحقق.
وهنا تظهر أهمية المنهج القرآني في التعامل مع الأخبار، يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾، فالتثبت ليس مسألة إعلامية تقنية فحسب، وإنما هو مبدأ قرآني يحمي المجتمع من أن يصبح ساحة مفتوحة للإشاعة والتضليل.
ومع ذلك، فإن مواجهة الإرجاف لا تعني إنكار الواقع أو إسكات النقد، فليس كل من تحدث عن خطر مرجفًا، وليس كل من كشف خللًا محبطًا، وليس كل من أشار إلى قوة العدو متخاذلًا. إن الوعي الحقيقي لا يخاف من الحقيقة، ولا يحتاج إلى إخفاء الخسائر أو المشكلات، الفرق يكمن في الوظيفة التي يؤديها الخطاب؛ فهناك من يتحدث عن الواقع لكي يساعد الناس على فهمه والاستعداد له، وهناك من يستخدم الواقع نفسه لصناعة العجز واليأس ودفع الناس إلى الاستسلام.
-
الحرب النفسية وفقدان الثقة
أخطر ما يمكن أن تفعله الحرب النفسية هو أن تجعل الإنسان يفقد ثقته بالله وبقدرته على الصمود، وأن تدفعه تدريجيًا إلى التنكر لما يؤمن به من حقائق ومبادئ ووعود إلهية، فالمرجف لا يكتفي بأن يقول للناس إن العدو قوي، وإنما يريد أن يصل بهم إلى نتيجة أخطر: "بما أن العدو قوي، فلا فائدة من مواجهته".
وهنا ينتقل الصراع من المستوى السياسي والعسكري إلى المستوى الإيماني، لأن القرآن الكريم لا يقدم النصر باعتباره نتيجة لحسابات القوة المادية وحدها، وإنما يربطه بالإيمان والعمل والثبات ونصرة الحق والتحرك وفق المنهج الإلهي، يقول الله تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾، ويقول: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
والإيمان بوعود الله لا يعني انتظار النصر دون عمل، ولا يعني تجاهل قوانين الواقع أو الاستهانة بقوة الخصم، وإنما يعني أن القوة المادية ليست الحقيقة الوحيدة في معادلة الصراع، وأن الإنسان لا ينبغي أن يسمح للعدو بأن يفرض عليه تعريف النصر والهزيمة قبل أن تنتهي المعركة.
فكم من قوة بدت -في لحظة من اللحظات- وكأنها لا تُقهر، ثم كشفت الأيام أن القوة العسكرية لا تكفي وحدها لصناعة النصر، وكم من مجتمع ظنه خصومه ضعيفًا، ثم أثبتت إرادته وصموده أن الإنسان لا يُقاس فقط بما يملك من أدوات مادية، وإنما بما يملكه من قضية وإيمان واستعداد للتضحية، وثقة بالقدرة على الاستمرار.
ولهذا فإن إحدى أخطر وظائف الحرب النفسية هي إعادة تفسير الوقائع للناس، فقد تقع ضربة فيقول العدو إنها دليل على انهيار خصمه، وقد يفشل في تحقيق هدف فيقول إن الفشل جزء من خطة أكبر، وقد يطول الصراع فيصور طول أمده باعتباره دليلًا على استحالة الصمود، وقد تقع خسارة فتُستخدم الخسارة وحدها لتغطية كل ما تحقق من نجاحات.
-
الحرب النفسية وإنهاء رصيد الانتصارات
الإنسان الذي ينسى ما حققه، وينسى لحظات صموده، وينسى إخفاقات خصمه، ويستمع فقط إلى رواية العدو عن نفسه، يصبح أكثر قابلية للخوف من المستقبل، ولذلك فإن مناعة المجتمع لا تُبنى فقط بمنع الشائعات، وإنما أيضًا بامتلاك القدرة على قراءة الوقائع كما هي، وتوثيقها، وتحليلها، ووضعها في سياقها الكامل.
وفي هذا السياق تتحول المجالس الاجتماعية إلى جبهة مهمة في مواجهة الحرب النفسية، فالمقيل هو فضاء لتشكيل الآراء والمواقف، وإذا كان النقاش الواعي يمكن أن يرفع مستوى الإدراك، فإن الإرجاف المتكرر يمكن أن يحول المجلس إلى غرفة لإنتاج الخوف. وهنا تقع مسؤولية كل فرد؛ ليس المطلوب أن يتحول الجميع إلى محللين عسكريين، ولا أن يدعي كل شخص امتلاك الحقيقة، وإنما المطلوب ألا يكون الإنسان قناة مجانية لرسائل مجهولة المصدر، عندما يصل خبر مخيف عليه أن يسأل ما مصدره؟ هل تأكد؟ هل هناك سياق ناقص؟ هل هو خبر أم تحليل أم توقع؟ ولماذا يجري تداوله بهذه الكثافة؟ وما النتيجة التي يريد ناشروه الوصول إليها؟ هذه الأسئلة البسيطة قادرة على تعطيل جزء كبير من فعالية الحرب النفسية.
-
حرب القناعات
إن أخطر انتصار يمكن أن يحققه العدو ليس أن يطلق قذيفة على موقع، وإنما أن ينجح في جعل الإنسان يقتنع قبل إطلاقها بأنه لا يستطيع الصمود، وأخطر اختراق للجبهة الداخلية ليس أن يدخل العدو من ثغرة في السور، وإنما أن يدخل من ثغرة في الوعي.
وحين يبدأ العدو في الحديث بلسان أبناء المجتمع، وحين تتحول تهديداته إلى أحاديث المجالس، وحين تتحول روايته عن قوته إلى قناعة داخلية لدى خصومه، يكون قد حقق مكسبًا نفسيًا يفوق أحيانًا أثر الضربة العسكرية نفسها.
لهذا فإن مواجهة الحرب النفسية ليست بالصراخ المضاد، ولا بإنكار الوقائع، ولا بصناعة أوهام مقابلة، وإنما ببناء إنسان يعرف الحقيقة ولا يخاف منها، ويعرف قوة عدوه دون أن يقدسها، ويرى الخطر دون أن ينهار أمامه، ويعترف بالخسارة دون أن يحولها إلى هزيمة، ويقرأ الواقع بعين مفتوحة، ويتمسك بقضيته دون أن يسمح للعدو بأن يحدد له معنى النصر أو الهزيمة، فالمعركة -في نهاية المطاف- ليست فقط معركة صواريخ وطائرات، وإنما معركة إرادات، والعدو الذي يعجز عن كسر الإرادة من الخارج سيحاول كسرها من الداخل، وسيستخدم لذلك الإعلام، والتضخيم، والتهديد، والشائعة، والإشاعة، والمرجفين، والخوف، وكل ما يستطيع أن يحول الإنسان من عنصر فاعل في المعركة إلى متفرج مذعور ينتظر مصيره. ولهذا فإن الوعي والثبات والتثبت كلها أسلحة حقيقية في معركة الوجود، فقد يستطيع العدو أن يهدم مبنى، لكنه لا يستطيع أن يهدم إرادة إنسان إلا إذا سمح ذلك الإنسان للخوف بأن يبني داخله ما هو أقسى من الركام، وقد يستطيع أن يطلق تهديدًا يهزّ العناوين، لكنه لا يستطيع أن يجعل التهديد قدرًا إلا إذا تحول إلى يقين في عقول من يستمعون إليه.
ومن هنا تبدأ المقاومة الحقيقية للحرب النفسية، أن تعرف أن بعض المعارك يريد العدو أن يخوضها معك في الخارج، بينما معركته الأخطر يريدك أن تخوضها ضد نفسك في الداخل، وحين يدرك الإنسان ذلك يصبح قادرًا على أن يسمع ضجيج العدو دون أن يسمح له بأن يسكن قلبه، وأن يرى قوته دون أن يحولها إلى أسطورة، وأن يقرأ تهديداته دون أن يجعلها مستقبلًا محتومًا، وأن يواصل طريقه بثبات؛ لأن المعركة التي يخسرها الإنسان في داخله قد لا يحتاج العدو بعدها إلى خوضها في الميدان، فالهزيمة تبدأ يوم يقتنع الإنسان أنه مهزوم، والانتصار يبدأ يوم يرفض أن يسمح لعدوه بأن يكتب له نهايته قبل أن تنتهي المعركة.
