مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله
صنعاء والمحافظات في طوفان بشري: اليمن يجدد موقفه مع إيران ولبنان

مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - تقارير - 17 رمضان 1447هـ
في مشهد استثنائي يعكس عمق الانتماء الإيماني والوعي الحضاري، شهدت العاصمة صنعاء ومئات الساحات في المحافظات اليمنية خروجاً مليونياً غير مسبوق، حيث تدفقت الحشود الجماهيرية كالسيل الهادر لإحياء ذكرى يوم الفرقان – ذكرى غزوة بدر الكبرى – تحت شعار "مع إيران ولبنان نحيي يوم الفرقان"، وقد تحولت الميادين والساحات إلى لوحات بشرية واسعة تعكس وحدة الموقف الشعبي اليمني وارتباطه العميق بقضايا الأمة، وتؤكد أن الشعب اليمني ما يزال في قلب المعركة الحضارية والسياسية التي تخوضها الأمة في مواجهة قوى العدوان والاستكبار الأمريكي الإسرائيلي.

و امتلأت الشوارع المؤدية إلى ميادين الاحتشاد بموجات بشرية متلاحقة جاءت من القرى والمدن والأحياء، رافعة الأعلام اليمنية والفلسطينية والإيرانية، ومرددة الهتافات التي تعلن البراءة من أعداء الأمة وتؤكد الاستعداد الدائم لخوض معركة الدفاع عن الإسلام والمستضعفين، وقد بدا واضحاً أن هذا الخروج الشعبي كان تعبيراً صادقاً عن موقف إيماني راسخ يتجدد مع كل محطة تاريخية تشهدها الأمة.

  • اليمن في طليعة الموقف

عكست الحشود المليونية مستوى الوعي السياسي والديني لدى أبناء اليمن، الذين أكدوا من خلال حضورهم الكثيف واحتشادهم الواسع أنهم جزء أصيل من معركة الأمة الكبرى، وأنهم يقفون إلى جانب الشعبين الإيراني واللبناني في مواجهة قوى العدوان والطغيان العالمي، وقد حملت الجماهير رسائل واضحة مفادها أن اليمن، رغم ما يعانيه من حصار وحرب، سيظل في طليعة الصفوف المدافعة عن قضايا الأمة، متمسكاً بموقفه المبدئي في نصرة المظلومين والتصدي لمخططات الهيمنة والاستكبار.

وفي الهتافات التي صدحت بها الساحات، عبّرت الجماهير عن اعتزازها بما يسطره المجاهدون في جبهات المواجهة في المنطقة، مشيدةً ببطولات الجيش الإيراني وحرسه الثوري، وبما يقدمه حزب الله من مواقف وصمود في مواجهة كيان الاحتلال الصهيوني، إضافة إلى العمليات التي تنفذها فصائل المقاومة العراقية . مؤكدة أن هذه المواقف تعتبر امتداداً لمعركة الأمة التي يخوضها أحرارها في مواجهة مشروع الهيمنة والسيطرة.

  • التفويض الشعبي والاستعداد للمواجهة

وفي سياق هذا الحشد الشعبي الكبير، أعلنت الجماهير تأييدها وتفويضها الكامل للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة التحديات المقبلة، مؤكدةً أن الشعب اليمني يقف صفاً واحداً في مواجهة طغاة العصر من القوى الأمريكية والإسرائيلية وحلفائهم في المنطقة.

كما أكدت الحشود أن اليمنيين في حالة جهوزية واستنفار دائمين، وأنهم مستعدون لأي تطورات قد تفرضها المرحلة المقبلة، وقد عبّرت الشعارات والهتافات التي صدحت بها الساحات عن هذا الاستعداد بوضوح، حيث ردد المشاركون عبارات تؤكد أن أيديهم على الزناد وأنهم ماضون في طريق الجهاد حتى تحقيق النصر.

  • يوم الفرقان: ذاكرة النصر وتجديد العهد

حمل إحياء ذكرى يوم غزوة بدر الكبرى "يوم الفرقان" دلالات رمزية عميقة في وجدان اليمنيين، إذ تعيد هذه المناسبة إلى الذاكرة الإسلامية واحدة من أعظم المحطات في التاريخ الإسلامي، حين انتصر الحق في معركة بدر رغم قلة الإمكانات، ولذلك، جاءت هذه الفعالية الجماهيرية لتؤكد أن دروس التاريخ ما تزال حية في وجدان الشعوب المؤمنة، وأن معركة الحق والباطل التي شهدتها بدر ما تزال تتجدد في صور مختلفة عبر التاريخ.

وفي هذا السياق، أكد البيان الصادر عن المسيرات أن خروج الشعب اليمني يأتي انطلاقاً من الواجب الإسلامي والأخلاقي، وتجديداً للعهد بالسير في طريق التضحية والثبات في مواجهة قوى العدوان، كما شدد البيان على أن اليمن سيبقى حاضراً في معركة الأمة الكبرى، وأن أبناءه مستعدون لتقديم التضحيات دفاعاً عن دينهم وأمتهم وكرامتهم.

ودعا البيان، الأنظمة العربية والإسلامية التي فتحت بلادها للأعداء وجعلت من نفسها مترساً لهم إلى إعلان التوبة إلى الله من هذه الجريمة وجريمة الولاء للأعداء من اليهود والنصارى الذين نهى الله عن توليهم في كتابه الكريم، مطالبًا بطرد تلك القواعد من بلاد الإسلام خاصة وأنها أصبحت مجرد عبئ عليها وعار يلاحقها في الدنيا والآخرة.

وأدان ما يقوم به اليهود الصهاينة والأمريكان من ضربات ممزوجة بالمكر اليهودي المعروف لأهداف مدنية في بعض الدول في المنطقة بغرض الدفع بها وتوريطها في الانخراط في القتال كجنود تحت راية مجرمي الحرب الصهاينة نتنياهو وبن غفير وأمثالهم، محذّرًا من التورط في مثل هذه الجريمة المخزية المذلة والتي حتماً وقطعاً لن تكون في مصلحتهم.

كما دعا البيان، شعوب الأمة إلى المزيد من الصحوة والوعي بحجم المخاطر والتحرك الجاد والفعال لمواجهتها متوكلة على الله ومعتمدة عليه وواثقة بنصره لعباده المتقين.

  • رسالة اليمن إلى العالم

إن هذا الحضور الجماهيري الواسع  كان رسالة قوية إلى العالم مفادها أن الشعب اليمني، رغم سنوات الحرب والحصار، ما يزال يمتلك إرادة حية وروحاً قتالية عالية، وأنه قادر على تحويل معاناته إلى قوة دافعة في مسار الصمود والمواجهة.

وقد أكدت الجماهير من خلال هذه المسيرات أن اليمن يقف بثبات إلى جانب الشعب الإيراني والشعبين الفلسطيني واللبناني، وأن هذا الموقف ينبع من قناعة دينية وأخلاقية عميقة، وليس من حسابات سياسية ضيقة، كما شددت الحشود على أن معركة الأمة ضد قوى الهيمنة والاستكبار ما تزال مستمرة، وأن الشعوب الحرة لن تتخلى عن مسؤولياتها التاريخية في الدفاع عن مقدساتها وكرامتها.

وهكذا تحولت ساحات اليمن في هذه المناسبة إلى مشهد تاريخي يعكس وحدة الشعب وإصراره على المضي في طريق العزة والكرامة، مجدداً عهده بأن يظل حاضراً في معركة الأمة الكبرى، وأن يبقى وفياً لقيم الجهاد والحرية والكرامة مهما اشتدت التحديات وتعاظمت المخاطر.

  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر