مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - صنعاء - 3 شعبان 1447هـ
شارك عضوا المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي والدكتور عبدالعزيز بن حبتور والقائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، اليوم الخميس ، في الفعالية المركزية، التي أُقيمت إحياءً للذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح علي الصماد.
وفي الفعالية جددّ عضو السياسي الأعلى الدكتور بن حبتور التعازي الحارة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وأسرة الشهيد الصماد ولجميع أبناء الشعب اليمني باستشهاد هذه القائد والقامة الكبيرة.
وعبر عن الشكر للمتحدثين والمشاركين والحاضرين الفعالية السنوية المهمة التي يقف الجميع أمامها بإجلال وإكبار لروح هذه الشخصية العظيمة، منوهًا بما تركه الصماد من بصمة في الإخلاص والوفاء والتضحية من خلال قيادته للدولة والمجتمع والتزامه بنهج مدرسة القرآن التي يقودها قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
وقال "في مقابل التزام هذا القائد تجاه وطنه والذي قدّم روحه في سبيل عزته وكرامته نجد أن هناك في الجهة الأخرى من الوطن حثالة من المرتزقة والخونة باعوا الوطن بثمن بخس، لا يمكن وضعهم في ميزان المقارنة مع من بذل دمه وحياته من أجل وطنه ورفعة شأنه".
وأضاف "لم يحد الشهيد الرئيس عن المنهج القرآني وكذا بنهج قائد الثورة حتى استشهاده فيما نجد من العملاء والخونة في المحافظات والمناطق المحتلة من باعوا قائدهم في أسبوع واحد، يتبادلون اليوم الاتهامات بالخيانة التي حذرنا منها منذ بداية العدوان والاحتلال".
وأكد الدكتور بن حبتور، أن من بقي في صنعاء يناضل ويكافح ويجاهد ويقف إلى جانب المجاهدين يشعر بفخر واعتزاز كبير وأنه إلى جانب منهج عظيم، مبينًا أن الخونة والمرتزقة بما في ذلك الشخصيات الكبيرة والمثقفة منهم يبدّلون أسيادهم بحسب المصلحة.
وتابع "بالأمس كان سيدهم الإماراتي واليوم أصبح السعودي وغدًا قد يكون آخر لأنهم لا مبدأ لهم ولا قضية، وأنى لهؤلاء المرتزقة والخونة أن يبنوا وطن أو يصلحوا مجتمع".
ولفت إلى أن من يبني الوطن هم المتواجدون اليوم بصنعاء، يبنون الوطن بتضحيات الشهداء وبفكر قائد الثورة وكل المجاهدين الذين يقفون معه وإلى جانبه في المسيرة المظفرة".
واستعرض عضو السياسي الأعلى، البطولات الكبيرة التي سطرها الشهداء كتجسيد للالتزام الواعي والصارم بالمنهج والفكرة وبالفلسفة القرآنية العظيمة، معبرًا عن الشكر لكل من ساهم وشارك في إعداد وتنظيم فعالية سنوية الشهيد الرئيس صالح الصماد.
بدوره جددّ القائم بأعمال رئيس الوزراء العهد والوعد للشهيد الرئيس صالح الصماد والشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، ولكافة الشهداء بالمضي على طريقهم ونهجهم.
وأوضح، أن الجميع اليوم، يستذكر حجم الهجوم الكبير الذي تعرض له الوطن من قبل تحالف العدوان الذي كان يعّد العدة للسيطرة على اليمن.
ولفت العلامة مفتاح، إلى أن الشهيد الصماد، كان ممن أخذوا على عاتقهم أن يفشلوا المخطط والعدوان وفي مقدمة الجبهات ومن يعدّون المجاهدين ويستنفروا المجتمع وكذا يعدّون الخطة لمواجهة المؤامرات الإجرامية على بلدنا.
وبين أن الأعداء بذلوا الأموال الطائلة وجنّدوا العملاء لكي ينالوا من الرئيس الصماد، لأنهم يعلمون دوره الكبير في مواجهة العدوان ورفع معنويات الشعب واستنهاض همّم الرجال وفي فضح أكاذيب وافتراءات المعتدين.
وأشار القائم بأعمال رئيس الوزراء، إلى أن العدو اعتقد أنه باغتيال الرئيس الصماد سينهي المعركة لصالحه، لكن خيب الله آماله، مبينًا أن خطة الدفاع التي وضعها الشهيد الصماد مع رفاقه المجاهدين بقيادة السيد القائد كانت متقنة ومسددة تكللت بدحر العدو.
وقال "كان طموح الشهيد الرئيس الصماد، بناء مؤسسات الدولة بناءً أنموذجيًا لأنه يعرف أنها مؤسسات هشة وضعيفة وبحاجة لإعادة بنائها بطريقة سليمة تؤدي للنهوض بمهامها وأدوارها في خدمة الوطن".
وأضاف "أبشركم أنه وبعد عقود من الشعارات الرنانة والفشل في إنتاج أبسط مقومات احتياجاتنا اليومية، نقدّم خطوات كبيرة لتوطين الصناعات والاستفادة من فائض منتجاتنا الزراعية والمنتجات الأخرى في خدمة هذا المسار، والمصانع في طريقها إلى العمل والإنتاج بل أن أحدها قد بدأ الإنتاج عمليًا".
وتابع العلامة مفتاح "نُدرك أن خطة التوطين مؤلمة للبعض وتحديدًا المستوردين الذين يحرصون على الربح السريع من الاستيراد، حيث شنوا حملة إعلامية شرسة لتثبيط الهمم والتراجع عن هذا المسار وهو ما لم يكن، نحن لسنا أقل من الدول الأخرى ذات الظروف المشابهة التي حقّقت قفزات نوعية في توطين الكثير من الصناعات".
وأردف "التحالف الصهيوني العالمي والعدوان الأمريكي، الأوروبي والعدوان الصهيوني، حاول أن يضرب الاقتصاد ومقوماته الأساسية المتواضعة، ونحن اليوم نؤسس لاقتصاد مقاوم وقوي بالتحرك الواعي والفاعل للمجتمع واستنهاض طاقاتهم التعاونية الإنتاجية".
وأفاد القائم بأعمال رئيس الوزراء، بأن تضحيات الشهداء العظام تحتم على الجميع أن يكونوا عونًا لقادتهم ومؤسساتهم في بناء الوطن وليس سهامًا توجه للنيل منهم.
وفي الفعالية التي حضرها نائبا رئيسي مجلسي النواب عبدالرحمن الجماعي والشورى ضيف الله رسام ووزير الخدمة المدنية والتطوير الإداري الدكتور خالد الحوالي، ومستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى السفير عبدالإله حجر ومحافظ المهرة القعطبي الفرجي، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، أكد فضل الصماد نجل الرئيس الشهيد صالح الصماد، أن والده كان رئيسًا لكل اليمنيين دون استثناء، جسّد بتواضعه وبساطته أنموذج القائد الزاهد الذي آثر طريق التضحية والجهاد دفاعًا عن وطنه وأمته.
وأشار إلى أن دماء الشهداء القادة العظماء وكافة الشهداء، ستظل مصدر العزة والكرامة لليمنيين، وتضحياتهم ستبقى وقودًا لا تنطفئ في مواجهة الأعداء، مؤكدًا على المبادئ الإيمانية التي جسّدها الشهداء، وعلى رأسهم شهيد القرآن والشهيد الصماد.
واعتبر فضل الصماد، ذكرى رحيل والده الشهيد الرئيس، محطة لاستلهام العبر وتجديد العهد بالمضي في طريق الجهاد والدفاع عن اليمن والأمة.
وقال "الكل عرف الشهيد الرئيس صالح الصماد بأنه كان رجلًا مجاهدًا قبل أن يكون رئيسًا، تحمّل مسؤوليات كثيرة في حياته استشعر الله تعالى في كل عمل يقوم به، وأثبت جدارته ونزاهته وبما تحلّى به من صفات إيمانية راسخة، وقيم أخلاقية، شكلت أنموذجًا مشرفًا في القيادة وتحمل المسؤولية، ما جعله محل اقتداء لكل الأحرار في هذا الشعب".
وجددّ نجل الرئيس الشهيد، العهد لله ورسوله وقائد المسيرة القرآنية السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بالوفاء لدماء كافة الشهداء ومواصلة الجهاد في سبيل الله والسير على خطى الشهداء العظماء.
وفي الفعالية ألقى الشاعر عبدالباري عبيد قصيدة شعرية وقدمت فرقة شباب الصمود أوبريتًا إنشاديًا معبرًا عن مكانة الشهيد الرئيس صالح الصماد وأدواره البارزة في الدفاع عن اليمن.
فعالية مركزية بصنعاء إحياءً للذكرى السنوية للشهيد الرئيس الصماد
