مـوقع دائرة الثقافة القرآنية - صنعاء - 25 جمادى الأولى 1448هـ
اتهم مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، الأمم المتحدة باتباع منهجية قائمة على المتاجرة بمعاناة اليمنيين طوال السنوات الماضية، مؤكداً أن التوظيف السيئ لمعاناة أبناء محافظة تعز وبقية المحافظات اليمنية من قبل موظفي المنظمة الدولية يأتي في سياق تسييس العمل الإنساني وتسخيره لتحقيق أهداف وأجندات تتجاوز طبيعة المهام الإنسانية.
وأوضح المصدر أن إثارة ملف معاناة المواطنين في تعز واستغلاله إعلامياً من قبل بعض موظفي الأمم المتحدة لا يخدم العمل الإنساني، وإنما يمثل توظيفاً سيئاً لمعاناة المواطنين، مشيراً إلى أن المنظمة الدولية مطالبة بالتعامل مع الاحتياجات الإنسانية بعيداً عن المزايدات والتسييس.
وفي سياق متصل، فنّد المصدر الأسطوانة المشروخة المتعلقة بخلايا التجسس، مؤكداً أن اعترافات تلك الخلايا تدحض المزاعم التي يجري الترويج لها في هذا الشأن، وداعياً الجميع إلى عدم الوقوع في هذا الفخ أو الانجرار وراء محاولات التضليل.
وأشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت، يوم أمس، من إدخال مجموعة من الشاحنات المحملة بالأدوية إلى مدينة تعز، دون أي مزايدات أو ضجيج إعلامي، معتبراً أن هذه الخطوة تقدم نموذجاً للعمل الإنساني الذي ينبغي أن تقوم به المنظمات الدولية بعيداً عن التوظيف السياسي والإعلامي.
ودعا المصدر الأمم المتحدة إلى أن تحذو حذو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إذا كانت جادة في أداء مهامها الإنسانية، وأن تركز على إيصال المساعدات والاحتياجات الضرورية للمواطنين، بدلاً من تسييس الملفات الإنسانية والمتاجرة بمعاناة السكان.
وأكد المصدر أن جميع الطرق الرئيسية المؤدية من وإلى مدينة تعز مفتوحة ومؤمّنة من طرف الحكومة اليمنية في صنعاء، نافياً بذلك ما قد يُثار بشأن إغلاق الطرق أو منع حركة التنقل عبرها.
وشدد على أن كافة أجهزة ومؤسسات الحكومة تعمل بأقصى جهودها، وفقاً للإمكانات المتاحة، من أجل توفير الاحتياجات الأساسية في جميع مديريات محافظة تعز، والعمل على تخفيف معاناة أبنائها وتحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية.
وجدد المصدر التأكيد على أن معالجة الأوضاع الإنسانية في تعز وسائر المحافظات تتطلب عملاً مسؤولاً وشفافاً، يضع احتياجات المواطنين في المقدمة، بعيداً عن التسييس والمزايدات واستغلال الملفات الإنسانية.






