مـوقع دائرة الثقافة القرآنية – ذمار – 7 ربيع الأول 1448هـ
نظمت الشركة العامة لإنتاج بذور البطاطس بمحافظة ذمار، اليوم، فعالية خطابية، بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
وفي الفعالية، التي حضرها عضوا مجلس الشورى حسن عبدالرزاق، ومحمد الفاطمي، أكد وكيل وزارة الزراعة والموارد والمنشأت المائية لقطاع الإنتاج المهندس إبراهيم السراجي، أن ذكرى المولد النبوي الشريف من أقدس المناسبات في تاريخ البشرية، فقد أحيا الله بها القلوب، وأخرج بها الإنسانية من ظلمات الجهل والتبعية إلى أنوار الهداية والحرية والكرامة.
واعتبر هذه الذكرى العظيمة محطة للتزود بالتقوى والإيمان والوعي والبصيرة، واستلهام الدروس والعبر من سيرة الرسول الكريم وتجديد الولاء والارتباط بالمنهج المحمدي الذي جاء ليبني الإنسان، ويعمر الأرض، ويؤسس لأمة قوية، عزيزة، ومكتفية ذاتيا.
وقال "لقد جاء المولد النبوي المبارك مبشرا بهطول أمطار خير وبركة ومتزامنا مع ميلاد أصناف جديدة من بذور البطاطس ولدت من رحم البذل والعطاء والحكمة والصبر" مشيدا بجهودهم في العمل الإبداعي والابتكار العلمي والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من بذور البطاطس وإغلاق الاستيراد من الخارج، وحماية المنتج الوطني والمزارعين المحليين، واستنباط أنواع جديدة وتوطين أصناف من بذور البطاطس محلية تلبي احتياجات السوق المحلية سواء للأكل أو للصناعة التحويلية.
وأعلن وكيل وزارة الزراعة عن قرب تدشين إطلاق عدد تسعة أصناف جديدة من بذور البطاطس المحلية" عمار، بيان، ريتاج، ريان، سراج، كوثر، منار، سهيل، تسنیم".. مبينا
أن السيادة والحرية والاستقلال لا يمكن أن تكتمل لأمة تأكل من وراء بحارها، وتنتظر قوتها من أيدي أعدائها.
وأكد أن الصمود الزراعي في سهول تهامة المباركة، وفي قيعان صنعاء وذمار وعمران، وفي وديان حضرموت ومأرب والجوف، وفي مدرجات حجة والمحويت وإب وريمة، هو السلاح الحقيقي لمواجهة الحصار والتحديات الاقتصادية.
وتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى كل من يعمل بصمت لخدمة الوطن، وإلى المزارع اليمني الصامد في حيازته وحقله، الذي يقف بصلابة وثبات يحرث الأرض ويزرع الأمل شاحذاً همته من توكل النبوة وعزيمة الأنصار.
ودعا وكيل وزارة الزراعة، الجهات الرسمية، والمؤسسات التنموية، والقطاع الخاص، والجمعيات التعاونية إلى تضافر الجهود وتوجيه الدعم والإمكانيات لتطوير تقنيات الري، وتوفير البذور المحسنة وتشجيع المبادرات المجتمعية، والتوجه الجاد نحو الإبداع والابتكار وايجاد البدائل.
وحيث على تشجيع المحاصيل والمنتجات الزراعية المحلية وتوطين الصناعات من مواد خام محلية والسعي قدما لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية وعلى رأسها الحبوب والبقوليات والخضروات والفواكه وغيرها من المحاصيل الاقتصادية الهامة.
وذكر السراجي أن أول درس نستلهمه من سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المقام، هو أن الإيمان الحقيقي لا ينفصل أبداً عن العمل المثمر وعمارة الأرض، فالرسول الأعظم كان قدوة في الحث على الإنتاج والزراعة.. مؤكدا أهمية استنهاض أمجاد اليمن وترجمة الحب لرسول الله إلى ثورة زراعية وصناعية حقيقية تشمل كل شبر من أرض اليمن الخضراء بنور مولد الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام.
وخلال الفعالية التي حضرها وكلاء، وزارة الزراعة لقطاع التسويق محسن عاطف، والمحافظة، محمد عبدالرزاق، وعلي عاطف، أشار مدير الشركة العامة لإنتاج بذور البطاطس المهندس همدان الأكوع، إلى دلالات إحياء ذكرى المولد النبوي في التذكير بأعظم شخصية في التاريخ، من اصطفاه الله ورفع شأنه، وخصه برسالته الخاتمة هاديا ونذيرا ورحمة للعالمين.
ولفت إلى أبرز القيم التي ورثتها الأمة الإسلامية عن النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهي الثقة بالله تعالى من خلال هدي القرآن الكريم، والصدق والأمانة، والرحمة والإحسان، والتسليم والإخلاص، مبينا أنها ركائز إيمانية وأخلاقية تسمو بالنفس البشرية وتزكيها وتقودها إلى الفلاح والنجاح.
وحث الأكوع على الاستفادة من هذه الذكرى الدينية الجليلة في التزود من سيرة الرسول الأعظم وتعزيز الارتباط به وبرسالته، والتأسي بأخلاقه وصفاته وتجسيدها قولا وعملا باعتباره معلم الأمة الأول وقائدها وقدوتها والأسوة الحسنة.
ونوه بتفاعل ومشاركة أبناء محافظة ذمار في الفعاليات والأنشطة التحضيرية لذكرى المولد النبوي الشريف، داعيا إلى بذل الجهود في الحشد للفعالية المركزية.
تخللت الفعالية بحضور عدد من قيادات القطاع الزراعي والمكاتب التنفيذية بالمحافظة، ونواب مدير شركة إنتاج بذور البطاطس ومنتسبيها، ومشايخ وشخصيات اجتماعية، فقرات شعرية وإنشادية واسكتش مسرحي.
