مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

علي عبدالمغني
لا شك أن كافة اليمنيين يدركون تمامًا أن النظام السعودي هو العدو التاريخي للشعب اليمني بشماله وجنوبه وشرقه وغربه، وأنه من دفع النظام السابق بشقيه المؤتمر والإصلاح لإعلان الحرب على عدن، وهو من دفعه لإعلان الحرب على صعدة أيضًا، وبعد سقوط هذه الأدوات المحلية بثورةٍ شعبية تحوّلت هذه الأدوات القذرة إلى مرتزقة للعدو السعودي يقاتلون شعبهم ووطنهم بالأجر اليومي.

اليوم الشعب اليمني أمام فرصة تاريخية للتخلص من الوصاية السعودية، واستعادة كافة الأراضي اليمنية المحتلة، العملاء والخونة فقط من يقفون في وجه هذه الفرصة، ويحاولون عرقلتها بكافة الوسائل الممكنة، ولم يعد أمامهم بعد 12 عامًا من المواجهة سوى الدفع بأبناء المحافظات المحتلة إلى معركة خاسرة.

لا شك أن غالبية أبناء المحافظات الجنوبية يدركون الحقيقية الكاملة، ويدركون تمامًا ما فعلته بهم خلال السنوات الماضية الإمارات والسعودية، وأن صنعاء هي القوة الوحيدة القادرة والجادة على إخراج هذه الأنظمة العميلة من المحافظات اليمنية المحتلة دون مواجهة، وتسليمها لأبنائها لإدارتها في ظل وحدة حقيقية تحفظ كرامة ومكانة وسيادة اليمنيين كافة.

صنعاء لا تؤمن بالقوة لتحقيق الوحدة، وتعارض باستمرار الاستحواذ والسيطرة، وموقفها واضح منذ أن أعلن الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي -رضوان الله عليه- معارضته الصريحة والواضحة للحرب التي شنها الإصلاح والمؤتمر للسيطرة على عدن، ورأى أن الوحدة الحقيقية هي الوحدة التي تبنى على أسس إيمانية.

هذه هي الوحدة الحقيقية التي لا تهمش أحدًا، ولا تقصي طرفًا، ولا تسمح بظلم أحد على حساب غيره، هذه الوحدة لا تقوم على أساس تقاسم المصالح والنفوذ بين الأحزاب والمكونات السياسية والشخصيات النافذة، بل تقوم على مراعاة مصالح السواد الأعظم من الشعب والوطن، هذه الوحدة لا تُفرض أبدًا بالقوة، بل تبدأ بمشروع يمثل الجميع، وقيادة حكيمة تقدمه للأمة.

تبدأ هذه الوحدة بمجموعة صغيرة من الأفراد، ثم تتسع الدائرة كلما انطلقت هذه المجموعة في تقديم هذا المشروع للناس كافة، كما في قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، كان الخطاب موجهًا في البداية إلى رسول الله وأهل بيته قبل أن تصبح هذه الأمة بالملايين والمليارات.

هذه هي بداية هي بداية الوحدة الإسلامية، هذه الرؤية الإسلامية التي قدمها الشهيد القائد عن الوحدة، هي القاعدة التي تنطلق منها اليوم القيادة الثورية والسياسية في صنعاء لتحقيق الوحدة اليمنية والعربية والإسلامية، الثروة والسلطة هي أخر ما يفكر فيه أنصار الله خاصة؛ فهم أصحاب الدعوة إلى اتفاقية السلم والشراكة الوطنية، وأثبتوا ذلك فعلاً حتى بعد رفض العملاء والخونة لهذه المبادرة.

اليوم لا توجد مؤسسة حكومية في صنعاء إلا وفيها من كل الأحزاب والمكونات والمناطق اليمنية، وفي مقدمتها المناطق المحتلة، وحينما عرض عليهم "الدنبوع هادي" بعض الوزرات في الحكومة أعلنوا أنهم سيتنازلون عنها لأبناء المحافظات والمكونات الجنوبية، لذلك نتمنى من إخواننا في المحافظات المحتلة أن يدركوا هذه الحقيقة، وأن يحذروا من دعوات العملاء والخونة لسوق أبنائهم إلى المحرقة دفاعًا عن الأمريكيين والصهاينة وأدواتهم المحلية والإقليمية؛ فالحقائق باتت واضحة، والتاريخ لن يرحم، ولهم في السنوات الماضية شواهد وتجارب كافية.

 

* أمين عام مجلس الشورى


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر