ثم عندما نتحدث عن الشهداء، والإعلام الحربي يوثِّق وينتج الكثير عنهم، وعن ذكرياتهم، عن مواقفهم، عن بطولاتهم، من وصاياهم، من أقوالهم، من أفعالهم، نجد فيهم مدرسةً كبيرةً، متكاملةً، معطاءةً، حيَّةً، جسَّدت القيم والأخلاق إلى مواقف وأفعال، وهذا ما يعبِّر عن ميزة تلك المدرسة، أنها مدرسةٌ حيَّة، تجسَّدت فيها القيم إلى مواقف، والأخلاق والمبادئ إلى أفعال، فنشاهد كيف هو الصدق، نشاهد كيف هو الوفاء، نشاهد كيف هو الرجاء لله، والأمل بالله، والثقة بالله، كيف أثره في الميدان، كيف تجسَّد فعلاً، إقداماً، تضحيةً، استبسالاً لا نظير له في كل العالم، وهكذا بقية القيم، وهذا من أهم ما نحثُّ عليه ونؤكِّد عليه في عملية الاستذكار للشهداء، في إنتاج ما يمكن إنتاجه على المستوى الإعلامي، وفي الحديث عنهم، عن ذكرياتهم، عن مواقفهم، عن سيرهم، عن مآثرهم الطيبة، العظيمة، المهمة، المؤثرة، المعبِّرة، المفيدة، فنجد فيهم مدرسةً معطاءة، نتزود منها ما يزيدنا عزماً إلى عزمنا، وصبراً إلى صبرنا، ووعياً إلى وعينا، وثباتاً إلى ثباتنا، وإصراراً واستمراريةً في موقفنا.
[الله أكبر / الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل / اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
دروس من هدي القرآن الكريم
ألقاها السيد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد 1443هـ