مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

يحيى صالح الحَمامي
تدرك قيادة صنعاء جيداً وتركز بشكل كامل على الطرف الأساسي الذي شن العدوان على اليمن وفرض الحصار الجائر؛ لذا فإنها لا تلتفت مطلقاً إلى ما تسمى "حكومة الشرعية" القابعة في فنادق الرياض، والتي ليست سوى واجهة محلية وتغطية سياسية لتحالف العدوان.

إن السعودية هي من أعلنت عاصفة الحزم من واشنطن، وولي العهد محمد بن سلمان هو من تبنى هذه الحرب جعلًا منها غاية وإنجازاً يقدمه للماسونية العالمية، بهدف تغيير الشرق الأوسط وفق الرؤية الصهيونية؛ حيث أقدم على هذا العدوان دون طلب من أحد، حالماً برؤية عام 2030م والمنطقة تسير وفق نموذج من الانحلال الثقافي والأخلاقي الغريب عن شيم العرب، عبر استضافة الماجنات والمهرجانات الترفيهية الهابطة في بلاد الحرمين، في انحطاط قيمي واضح بدلاً من البناء والتنمية العسكرية والصناعية.

لقد تورطت الحكومة السعودية وأخطأت بقرارها لعدم دراستها طبيعة الأرض وتركيبة الإنسان اليمني الأصيل، المعتمد على ثقافته الإيمانية والمسيرة القرآنية كمشروع بنى التأهيل النفسي والروحي للمجاهدين؛ فانطلق المقاتل اليمني بأقل الإمكانيات دفاعاً عن دينه وكتابه.

وإن صمود شعبنا لم يكن نتاج حمية قبلية فحسب، فرغم أهمية النخوة اليمنية إلا أنها لا تكفي وحدها لمواجهة أقوى دولة مالية وجوية في المنطقة مدعومة لوجستياً واستخباراتياً بخبراء من أمريكا وبريطانيا وكيان الاحتلال الصهيوني؛ فقد كان المدد الإلهي والإيماني هو أساس النصر والتثبيت.

 

المكابرة ومصير الهزيمة الحتمية

واليوم يغرق النظام السعودي في مستنقع الهزيمة باليمن، متهرباً من التزامات الهدنة وتوقيف الحرب وتنفيذ خارطة السلام، ومغالطاً نفسه عبر المكابرة أمام الغرب رغم سمعته الدولية السيئة التي تلت قضية خاشقجي.

لقد خسرت المملكة الحرب في الميدان برغم حشود المرتزقة المحلبين من شتى بقاع الأرض؛ والكل يعلم أنه لولا إسناد هؤلاء المرتزقة وسلاح الجو لكان أبطال الجيش واللجان الشعبية قد تجاوزوا مناطق الحد الجنوبي إلى عمق المنشآت والمدن الحيوية السعودية بمسافات بعيدة، حيث سطر المجاهدون الأبرار مشاهد بطولية حية في مواجهة هذا الجيش الهزيل والضعيف.

وفي هذا العام 2026م، يستمر هذا النظام الملكي القمعي في إعادة تجارب الفشل وإهدار الأموال الطائلة دون طائل، واهماً بعنجهيته أن اليمن مجرد تابعة أو محافظة سعودية متناسياً أنها دولة ذات سيادة معمدة بدماء الشهداء.

ونؤكد أن أي جولة جديدة من الحرب ستكون كارثية على اقتصاد السعودية واستقرار المنطقة بأكملها، فالشعب اليمني لن يخضع لنظام عميل يسبح بحمد ترامب ويصلي للبيت الأبيض، مصداقاً لقوله تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر