مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

صدام حسين عمير
​دأب النظام السعودي كالعادة على استغلال سيطرته الجغرافية على الحرمين الشريفين لتحقيق مكاسب سياسية وتغطية إخفاقاته المستمرة، محاولاً تحويل الجغرافيا الدينية إلى متاريس يحتمي بها كلما ضاق عليه الخناق. لكنه في حربه على اليمن، خسر رهانه بشكل مدوٍي؛ لأنه يحاول تمرير هذه الخديعة باتهامه أهل الإيمان والحكمة باستهداف الحرمين، في مفارقة تاريخية تكشف جهل صانع القرار السعودي وتعرّي زيف آلتيه الإعلامي.

يسعى النظام السعودي من التمترس خلف المقدسات إلى التغطية على إخفاقاته العسكرية المتتالية في اليمن، والهروب للأمام من الاستحقاقات الأخلاقية والقانونية لعدوانه وحصاره الجائر على اليمن والذي يطوي عامه الثاني عشر، محاولاً استجداء عواطف الشعوب الإسلامية لشرعنة حربٍ فقدت كل مبرراتها، متناسياً أن وعي الأمة بات أكبر من أن يُخدع بدموع التماسيح.

​إن محاولة شيطنة اليمنيين عبر ورقة المقدسات تسقط أمام الحقائق التاريخية والروابط الروحية العميقة التي تجمع هذا الشعب بقبلة المسلمين ومسجد نبيهم، فاليمنيون، بشهادة التاريخ وواقع الحال، هم الأحرص على الحرمين الشريفين والأكثر غيرة على مقدسات الأمة.

يمتلك اليمنيون باعاً طويلاً وتاريخاً متجذراً في حب الحرمين؛ فهم من سطروا أسماءهم في أولى صفحات التعظيم والإجلال حين كانوا أول من كسا الكعبة المشرفة، في مشهد يعكس أصالتهم وارتباطهم الوثيق بالبيت العتيق.

​ولم يتوقف هذا الارتباط عند الكعبة، بل امتد ليؤسس حاضنة الإسلام الأولى؛ فحين هاجر النبي صلى الله عليه واله وسلم، كان أجداد اليمنيين من الأنصار (الأوس والخزرج) هم الدرع الحصين؛ وعلى أرضهم الطاهرة بُني المسجد النبوي الشريف، وبسواعدهم وتضحياتهم أُرسيت دعائم الدين الحنيف.

​هذا الإرث اليمني الاستثنائي يصل بالادعاءات السعودية الأخيرة إلى ذروة الإفلاس في سوق التضليل، فمن فتح أرضه لبناء مسجد رسول الله، ومن كسا الكعبة حباً وتعظيماً، يضع هذه المقدسات في سويداء قلبه، وهو يقيناً أحرص عليها من نظام ارتهن في سياساته وتوجهاته لخدمة الأجندات الأمريكية والصهيونية في المنطقة.

من أجل ذلك لا يمكن أن تُزايد على أهل اليمن أنظمة سياسية طارئة تتخذ من الكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف دروعاً إعلامية لتبرير عدوانها على اليمن.

​إلى جانب هذا الإرث العظيم، قدم اليمنيون وما يزالون التضحيات الجسام في سبيل الدفاع عن مقدسات الأمة وقضاياها المركزية.

في المقابل، أثبتت الوقائع أن النظام السعودي بات غير أمين على مقدسات الأمة؛ وما اللقاءات التي جمعت أزلام النظام برئيس وزراء الكيان الصهيوني في الإمارات إلا دليل قاطع على حجم التفريط والارتهان.

إن نظاماً يضع يده في يد من يدنسون الأقصى ويستبيحون دماء الشعب الفلسطيني، يفقد كل أحقية ومشروعية أخلاقية في توجيه الاتهامات الباطلة لـ"يمن الإيمان والحكمة" باستهداف الحرمين الشريفين.

​وأمام هذا الوعي المتجذر، واليقظة المتنامية في الأوساط العربية والإسلامية، تحطمت حملات التحشيد السعودية التي حاولت تجييش الشارع الإسلامي.

لقد أدركت شعوب الأمة أن استدعاء ورقة "حماية الحرمين" ليس سوى محاولة يائسة لابتزاز المواقف وتبرير استمرار سفك دماء اليمنيين، ليقف النظام السعودي اليوم مكشوفاً، تتساقط أوراقه تباعاً في "سوق التضليل"، لتظل المقدسات شامخة ومنزهة عن ألاعيب أسرة ال سعود، ويبقى أهل اليمن عنواناً للإيمان والحكمة كما عهدهم التاريخ.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر