مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

ولـذلك مما يتحدَّث عنه الجنود الصهاينة لوسائل الإعلام الإسرائيلية: [أنَّ القصف]، ووفق ذلك التكتيك الذي استخدمه العدو الإسرائيلي ضد مجمع ناصر الطِّبِّيّ، [تمَّ]- كما يقولون- [بمصادقةٍ عليا]، يعني: ليس مجرَّد تصرف فردي، أو طيش من بعض المجرمين من جنودهم؛ إنما هو ضمن قرار، ضمن قرار، ضمن خطط، ضمن مصادقة وأوامر من كبار مجرميهم، في موقع الزعامة عليهم، والإمرة لهم.

هذا هو حالهم، هم بهذا المستوى نفسياً، فكرياً، ثقافياً، يتَّجهون بشكلٍ غير طبيعي، يختلفون في نزعتهم الإجرامية والعدوانية عن كل الناس، يتلذَّذون بأن يقتلوا الطفل في حضَّانته في المستشفى، في أن يستهدفوا المرضى، في أن يبيدوا الجرحى، في أن يقتلوا الأطباء والكوادر الصِّحِّيَّة، في أن يدمِّروا المستشفيات، في أن يجعلوها أهدافاً كبرى، بدلاً مما عليه كل العالم في أهدافهم العسكرية، الذين يجعلون أهدافهم العسكرية عبارة عن معسكرات، أو مواقع، أو قواعد عسكرية... أو ما شابه، هؤلاء يجعلون من المستشفى نفسه هو المستهدف الأساس قبل غيره، وأكثر من غيره في عدوانهم؛ ولـذلك فهي جريمة بشعة جدًّا، والتكتيك فيها هو تكتيك إجرامي، وحشي بكل ما تعنيه الكلمة.

تكتيك العدو المستمر في مصائد الموت، التي تقدِّم وجبات القتل يومياً، في كل يوم، بشراكةٍ مع الأمريكي؛ لأن الصهيونية نهجها الإجرامي واحد، أهدافها واحدة؛ ولـذلك تتحرَّك في جناحيها الإجراميين بشكلٍ واحد، {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ}[المائدة:51]، كما قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في القرآن الكريم؛ مصائد الموت هي- كذلك- من هذا النوع من التكتيك للإبادة بكل استهتار بالحياة الإنسانية، بكل انتهاك لكل الحرمات، ولكل الاعتبارات المتعارف عليها والقائمة في واقع المجتمعات البشرية، لا إيمان بتعاليم الله، ولا التزام بقوانين، ولا بقيم إنسانية، ولا مراعاة لأخلاق، شذوذ حتى عمَّا تقتضيه الفطرة الإنسانية، عن المشاعر الإنسانية، إفلاسٌ إنسانيٌ وأخلاقيٌ بشكلٍ تام، وتوحُّشٌ خالص، توحُّش بكل إجرامية رهيبة جدًّا.

في مصائد الموت يمارسون كل يوم عمليات القتل والإبادة للساعين إلى الحصول على الغذاء، الذين يضغطون عليهم ويعذِّبونهم بالتجويع أولاً، وحينما يذهب البعض منهم؛ بإرغام التجويع، بضغط التجويع والمعاناة، بعذاب التجويع، للحصول على الغذاء، يقومون فوراً بالاستهداف لهم، والإبادة لهم، ويشترك في ذلك الأمريكيون، باعترافهم هم، وباعتراف جنودٍ منهم، ممن شاركوا ويشاركون في ما يسمُّونه بـ [التأمين]، والشيء الواضح في مسلكهم الإجرامي أنهم يسمُّون كل أنواع جرائمهم بعناوين إنسانية، حتى عنوان: [مؤسسة غزَّة الإنسانية]، عنوان: [التأمين للمساعدات]... هكذا عناوين؛ لكن في واقعها العملي ترى الإجرام، والعدوان، والإبادة، والطغيان، والممارسات الوحشية الفظيعة جدًّا، التي ينبغي أن يربأ بنفسه عنها أيُّ إنسان ما زال يحترم وجوده الإنساني، قيمته الإنسانية، فيربأ بنفسه عن التصرف بمثلها.

ولـذلك وثَّقت وزارة الصِّحَّة في غزَّة ارتقاء (ألفين وستة وتسعين شهيداً)، وإصابة (خمسة عشر ألفاً وخمسمائة شخص آخرين)، منذ بدء ما يسمَّى: [آلية توزيع المساعدات]، التي يُشْرِفُ عليها الأمريكي والإسرائيلي، هذه المحصلة ليست عادية، هذا العدد الكبير من الشهداء، والعدد الكبير من الجرحى، ضمن الحصيلة اليومية للشهداء والجرحى في قطاع غزَّة؛ ولـذلك نجد كل يوم هناك إعلان عن شهداء وجرحى من الساعين للحصول على الغذاء والمساعدات الإنسانية، والمنتظرين لها، فيعملون على قتلهم يومياً بشكلٍ متعمَّد بمختلف وسائل القتل:

  • البعض يقتلونهم بالرصاص من البنادق.
  • البعض يقتلونهم بالقصف المدفعي.
  • البعض يقصفونه بصاروخ، أو بطائرة مسيَّرة.
  • يستهدفون البعض أيضاً بالغارات الجَوِّيَّة... بكل وسائل الإبادة.
  • ثم مع ذلك الإبادة بالتجويع، الجريمة الفظيعة جدًّا، والأولى من نوعها فيما يسمُّونه بـ [الشرق الأوسط]، والأولى من نوعها وشكلها على المستوى العالمي.

قطاع غزَّة جزءٌ أساسيٌ من فلسطين، أرضٌ خصبة، صالحةٌ للإنتاج الزراعي، بما يغطي حاجة سكانها وأهلها من احتياجهم للغذاء والقوت الضروري، وأيضاً هناك في منافذها الآلاف من الشاحنات المحمَّلة بالمواد الغذائية، وأنواع المساعدات الإنسانية، ومع ذلك يجوَّع أهلها، يجوَّعون بعد أن قام العدو الإسرائيلي بتدمير 98% من كل ما فيها من منشآت زراعية، بحيث عطَّل الجانب الزراعي بشكلٍ تام، ومنع أهلها من أن يعملوا بأنفسهم لتحصيل قوتهم الضروري، وغذائهم الأساسي لحياتهم، ثم منع عنهم دخول البضائع، دخول البضائع كما هو في كل العالم، التي يشتري منها الناس بأموالهم احتياجاتهم الضرورية، ثم عندما أوصلهم إلى مستوى الانهيار في وضعهم المعيشي والاقتصادي، يمنع عنهم أيضاً دخول المساعدات الموجودة على منافذ قطاع غزَّة، ويتوفر فيها ما يحتاجون إليه من الغذاء، وغيره من الاحتياجات الإنسانية الضرورية، فهي موجودة، يبقيها حتى تتلف، أو تفقد صلاحيتها للاستخدام، ثم يحرق البعض منها، أو يرد البعض، أو يتلف البعض، أو يسمح للقليل جدًّا منها بالدخول، بما لا يفي أحياناً ولا بنسبة 1% من الاحتياج الأساس لسكان قطاع غزَّة، فالعدو الإسرائيلي يمنع عنهم حتى الصيد في البحر، فهو يجوِّعهم تجويعاً، واعترف الآن كل العالم، بأنَّ ما يجري هو عملية إجرامية، وحشية، وإبادة بالتجويع المتعمَّد، للأطفال، للنساء، الأطفال الذين يمنع عنهم العدو الإسرائيلي حتى حليبهم (حليب الأطفال)؛ ولـذلك المأساة كبيرة جدًّا، في كل يوم هناك شهداء من التجويع، من الأطفال وهم المتضرِّر الأول، والأضعف تحمُّلاً، ومن المسنين... ومن غيرهم، والمأساة كبيرة جدًّا ومخزية، كل العالم يعترف بأنها مخزية للعالم.

العدو الإسرائيلي هو ذلك العدو بتوحُّشه، بإجرامه، بإفلاسه الإنساني والأخلاقي، لا تنفع معه المواعظ، ولا ينفع معه إثارة الحسِّ الإنساني، أو مخاطبة الضمير والوجدان، هذا لا ينفع مع العدو الإسرائيلي، أنت لا تتحدث مع من بقي لهم مشاعر إنسانية، أو ضمير إنساني، عندما تتخاطب مع العدو الإسرائيلي، أنت تتخاطب مع من أصبحوا أسوأ حتى من الوحوش، مع من قلوبهم أقسى من الحجارة، مع من هم في منتهى الوحشية، والإجرام، والطغيان، يتلذَّذون حتى بإبادة الأطفال، لا يوجد لديهم ذرةٌ من الرحمة، ولا من الإنسانية، ولكن أين هي مسؤولية العالم: مسؤولية الغرب، مسؤولية الشرق، مسؤولية المنظَّمات الدولية، والمؤسسات الدولية، التي تقدِّم نفسها بأنها تنهض بدورٍ إنساني، لحماية الحياة الإنسانية، وحقوق المجتمعات البشرية؟!

 

ولـذ [الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

دروس من هدي القرآن الكريم

من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي

حول آخر التطورات والمستجدات الأسبوعية

الخميس: 5 ربيع الأول 1447هـ 28 اغسطس 2025م

 

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر