عبدالفتاح حيدرة
أكد السيد القائد في كلمته اليوم الخميس الموافق 16 أبريل 2026 حول آخر التطورات والمستجدات ان الاعتداء الكبير على الجمهورية الإسلامية الايرانية جاء بهدف تنفيذ مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني في المنطقة ، فالوضع الراهن هو في إطار المواجهة الكبرى ما بين محور الإسلام والجهاد والمقاومة وأعداء الأمة الذي يستهدفون منطقتنا، والهدنة القائمة إنما أتت نتيجة اضطرار الأمريكي والإسرائيلي إليها بعد فشلهم الكبير في تحقيق أهدافهم، وفي مقدمة أهداف العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران إسقاط النظام الإسلامي والسيطرة على الشعب الإيراني المسلم، بهدف إزاحة الجمهورية الإسلامية وما تمثله من ثقل إسلامي في مواجهة المخطط الصهيوني وسند لشعوب المنطقة، والأعداء اضطروا اضطرارا للهدنة بعد أن تكبدوا الخسائر الكبيرة على مستوى الجنود والقوة البشرية حيث قتل وأصيب المئات، والخسائر الكبيرة بالعتاد العسكري وتدمير القواعد الأمريكية في المنطقة، والأمريكي خسر عشرات الطائرات التي دمرت خلال عدوانه ومنها طائرات مقاتلة وشحن وتزود بالوقود والإنذار المبكر وغيرها، والعدو الأمريكي فشل بشكل كبير في العملية التي خطط لها في أصفهان ، كما تكبد خسائر اقتصادية كبيرة في كلفة الحرب المباشرة وفي نقص المخزون العسكري والحاجة لصيانة الطائرات، وتكبد خسائر بالترليونات في أسواق المال وارتفاع التضخم وغلاء الأسعار حتى في أوروبا وغيرها وفي الوقود وسائر السلع، وتكبد خسائر كبيرة غير مسبوقة في المجال الزراعي منذ مائة عام، ولحقت بالعدو الإسرائيلي خسائر كبيرة باستهداف مصانعه وقواعده وبناه التحتية في فلسطين المحتلة..
وأشار السيد القائد ان الأمريكي والإسرائيلي لا يمتلكان أي مبرر بالعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وما نتج عنه من تهديد أمن واستقرار المنطقة وتداعياته على الاستقرار العالمي، 5من المعروف عالميا أن هذا العدوان هو عدوان صهيوني لأهداف شيطانية عدوانية تستهدف منطقتنا العربية والإسلامية دون أي مبرر، ولم تقبل الكثير من الأنظمة الأوروبية وحتى حلف الناتو أن تشترك مع الأمريكي في العدوان على إيران فيما أنظمة عربية تورطت في فتح أجوائها وفتح أراضيها وتقديم أشكال كثيرة وإسهامات متنوعة في عدوان يستهدف المنطقة، وعلى المستوى العالمي هناك رفض كبير للعدوان بما نتج عنه وليس حبا ولا إشفاقا تجاه الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها، وما حال دون تحالف الكثير من الدول في أوروبا في الناتو مع الأمريكي هو أن هذا العدوان مكلف ينتج عنه خسائر كبيرة ومتوقع له الفشل والكثير من الدول في أوروبا أدركت أن العدوان له التأثير السلبي على الاقتصاد العالمي، لهذه الاعتبارات يرون ألا مصلحة لبلدانهم من التورط فيه، لهذا نجد على المستوى العالمي ان الموقف الواضح هو في المطالبة بوقف هذا العدوان، وهناك امتعاض أمريكي مكشوف في تصريحات المجرم ترامب وما يردده من انتقادات لمختلف البلدان والدول لأنها لم تقبل بأن تتورط معه و يشيد بمن تورطوا معه من بعض الأنظمة العربية، والأمريكي والإسرائيلي هم حالة طارئة معتدية وقد أتوا إلى منطقتنا بشرهم وبغيهم وإجرامهم بما يهدد أمنها واستقرارها، والشعوب في المنطقة هي راسخة ثابتة لا يمكن لأحد أن يشطبها من الخارطة من أجل من أتوا للعدوان والاحتلال والنهب والسيطرة، والعدو الصهيوني بذراعه الأمريكي والإسرائيلي اضطر اضطرارا إلى هذه الهدنة التي هي مبنية على أساس أسبوعين للمفاوضات، وإذا نجحت المفاوضات ينتج عنها وقت أطول من الاستقرار أو من الاتفاق على وقف العدوان، فالأمريكي حينما اتجه إلى المفاوضات اتجه وفق منهجيته القائمة على الغرور والتكبر والطغيان و على أساس الإملاء لشروطه ومحاولة أن يحصل على ما لم يحصل عليه بالعدوان العسكري ، ومن الواضح أنه حينما بدأت المفاوضات اتجه الأمريكي لطرح إملاءاته وحال دون الوصول إلى نتائج معقولة ومنطقية ومنصفة، ومفهوم التفاوض عند الأمريكي هو تقديم الإملاءات وأن يفرض على الآخرين الإذعان لشروط، مقدما المطالب التعجيزية التي لا يمكن أن يقبل بها بلد مستقل، ولا يراعي حقوق الآخرين ولا يتعامل على قواعد الإنصاف والتفاهم والأخذ والعطاء، والإملاءات الأمريكية أفشلت الجولة الأولى للمفاوضات في باكستان وهناك مساع حثيثة لعقد جولة ثانية من المفاوضات، والمشكلة في أن الأمريكيين يتعاملون مع هذه الهدنة بما يهددها ويتيحون المجال للعدو الإسرائيلي للانفراد بلبنان، فالعدو الإسرائيلي يتحرك بـ5 فرق عسكرية يضغط بها في جنوب لبنان، وهذا هو خرق لوقف إطلاق النار وعدم التزام الهدنة، وما يقوم به العدو الإسرائيلي في لبنان هو عدوان كبير ضد جبهة أساسية ورئيسية في محور الجهاد والمقاومة وهي مشمولة باتفاق الهدنة، والاستمرار في العدوان على لبنان يهدد الهدنة بكل ما تعنيه الكلمة ويهدد المعادلة الكبرى التي أرساها المحور
في هذه الجولة من المواجهة..
وشدد السيد القائد على انه لا يمكن للمحور على مستوى الجمهورية الإسلامية في إيران وبقية جبهات المحور أن تقف مكتوفة الأيدي ومتفرجة لما يرتكبه العدو الإسرائيلي ضد لبنان، ولا يمكن السكوت أبدا على العدو الإسرائيلي في عدوانه الطائش والإجرامي ليصل إلى تحقيق أقصى المكاسب وفق أهدافه في المخطط الصهيوني، ولا يمكن التغاضي عن العدوان على لبنان والأمريكي والإسرائيلي يعملان على هدن هشة حينما يعجزان عن تحقيق مكاسبهما، ومسار الاتفاق في غزة لم يلتزم فيه الأعداء بالالتزامات المحددة الواضحة التي هي استحقاقات إنسانية للشعب الفلسطيني، فما فعله العدو الإسرائيلي تجاه لبنان حتى قبل هذه الجولة على مدى 15 شهرا هو عدم الالتزام بالاتفاق، والعدو الصهيوني يسعى لفرض معادلة الاستباحة ضد هذه الأمة، ففي سوريا، لا جدوى من توجه الجماعات المسيطرة هناك والذي يؤكد أنه لا يعادي العدو الإسرائيلي، بل يعادي الآخرين، والجنوب السوري محتل، والاستباحة مستمرة بكل أشكالها، من قتل وتوغلات واختطافات وكل أشكال الانتهاكات، كما أن العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي يثيرون الاضطرابات والمشاكل في المنطقة والعالم نتيجة التوجه العدواني القائم بكله على أساس تنفيذ المخطط الصهيوني ضد أمتنا، ولا يفون بالتزامات ولا اتفاقات ولا مواثيق، ولا يعطون أي اعتبار للقانون الدولي، وممارساتهم ينتج عنها المخاطر الكبيرة والاضطرابات والتهديد للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، لهذا ينبغي أن يتجه كل اللوم من منطقتنا والعالم للضغط على الأمريكي والإسرائيلي، لأن توجههما عدواني لا مبرر له، ويجب على شعوبنا أن تكون على مستوى عال من الوعي بحقيقة المخاطر وحقيقة العدو، والإشكال الحقيقي يتمثل في النهج العدواني الأمريكي الإسرائيلي الذي يقوم على أساس تنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف أمتنا، فالصهيوني هو الطارئ على هذه المنطقة بعدوانه وشره وإجرامه، والتصدي للعدو الصهيوني يأتي في إطار المسؤولية المشروعة والمسؤولية الأخلاقية والإنسانية والدينية والوطنية وغيرها، والحقائق واضحة، لكن المشكلة في توجيه اللوم على من يتحملون المسؤولية ويتصدون للهجمة الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف الأمة، ومن المشاكل في أوساط الأمة هو التعامل مع ما يحدث من جانب الأمريكي والإسرائيلي وكأنها مجرد أحداث طارئة وأزمات محدودة، وليست أعمالا مرتبطة بمخطط يستهدف المنطقة، فالعدو يعمل على مصادرة حرية شعوب أمتنا واحتلال أوطانها ونهب ثرواتها لاستعبادها، ورغم العدوانية الصهيونية تجاه لبنان، لكن السلطة اللبنانية ومعها بعض الأنظمة العربية يحملون المقاومة المسؤولية ويوجهون اللوم عليها تجاه ما يفعله العدو الإسرائيلي الذي اتجه لاستهداف لبنان منذ مراحل ماضية وصولا إلى اجتياح البلد وصولا إلى بيروت حتى قبل نشأة حزب الله..
وأكد السيد القائد ان طرد المحتل الصهيوني من لبنان تم بالمقاومة والجهاد والتضحيات والسلاح، ومن المعلوم قطعا لدى الجميع أن العدو الإسرائيلي طرد من لبنان بالسلاح والجهاد والمقاومة وليس بالمفاوضات والقرارات الدولية، ومنشأ كل المشاكل وزعزعة الاستقرار في هذه المنطقة هو المخطط الصهيوني الذي بدأ بالاحتلال لفلسطين، وطالما بقي الاحتلال لفلسطين فالمشاكل مستمرة في المنطقة، والمخطط الصهيوني القائم هو استهداف لهذه الشعوب بكلها، ولن يستقر وضع البلدان والشعوب في هذه المنطقة نهائيا حتى يتم دحر اليهود وطردهم من فلسطين، واليهود لن يكفوا نهائيا شرهم عن شعوب الأمة إلا بالتصدي لهم والجهاد في سبيل الله من أجل دحرهم ودفع شرهم والخلاص منهم، ولأكثر من 70 عاما منذ بداية الاحتلال اليهودي الصهيوني لفلسطين أتى الشر إلى المنطقة على أيدي اليهود وأعوانهم، والنزعة العدوانية والتوجه العدواني لدى اليهود الصهاينة أمر معلوم وقطعي وواضح في معتقداتهم ومخططهم وممارساتهم الإجرامية، والسجل الإجرامي لليهود الصهاينة هو سجل يومي وهناك في كل يوم جرائم يرتكبها اليهود الصهاينة ضد العرب والشعب الفلسطيني وأمتنا الإسلامية، وليس هناك حقيقة من الحقائق التي لها الشواهد الدامغة اليومية في كل الأحداث القائمة مثل القضية الفلسطينية في المنطقة، واليهود الصهاينة هم مصدر شر على هذه المنطقة وعلى شعبها، وكل توجه في أبناء هذه الأمة للتصدي لشر اليهود الصهاينة وأعوانهم ومن يقف خلفهم هو توجه دائم على أساس الحق المشروع، فليست المشكلة في لبنان هي حزب الله ولا سلاحه، المشكلة هم اليهود الصهاينة وسلاحهم، والسلاح الإسرائيلي الذي زود به اليهود الصهاينة من أمريكا ومن الغرب هو الذي يشكل تهديدا لهذه الأمة وهو الذي قتل الآلاف في فلسطين ولبنان، وكل ما بيد العدو اليهودي الصهيوني من سلاح يشكل تهديدا لهذه الأمة وخطرا عليها وهو وسيلة لارتكاب الإجرام ضدها، وكل ما بيد العدو الصهيوني اليهودي يشكل في نهاية المطاف تهديدا وخطرا على الأمن والاستقرار العالمي، ويجب أن يتجه اللوم والانتقاد والاحتجاج إلى
العدو الإسرائيلي وإلى من يقف خلفه ويدعمه، فمن يشكل خطرا على لبنان والمنطقة بكلها هم اليهود الصهاينة وسلاحهم ومخططهم الموجود قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران بعقود من الزمن والخطر الصهيوني قائم، واليهود الصهاينة استهدفوا فلسطين ولبنان وسوريا والأردن ومصر قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران، واتجهوا بشرهم وعدوانهم واحتلالهم ضد العرب وضد البلدان العربية قبل غيرهم، ونحن كعرب أصحاب قضية ومستهدفون حتى من قبل قيام الثورة الإسلامية في إيران..
وحول حرب المصطلحات أكد السيد القائد ان الأمريكي والإسرائيلي أتى بمصطلح وكلاء إيران لمن يقف من أبناء الأمة لمواجهة اليهود الصهاينة الذين يستهدفون كل هذه الأمة، وأبواق الصهيونية في المنطقة العربية يرددون المصطلح الأمريكي والإسرائيل الباطل هذا، فالجمهورية الإسلامية في إيران هي السند لهذه الشعوب وتجمعها معها كل الاعتبارات الأساسية في الانتماء الإسلامي واستقرار المنطقة، وجزء كبير من منطقتنا المستهدفة مما تسمى بالشرق الأوسط، لها أهميتها الكبرى والعدو يسعى للسيطرة عليها استغلالها، وتجلت أهمية موقع منطقتنا في تأثيرها على الاقتصاد العالمي، والمقاومة الإسلامية في لبنان نشأت في إطار الفعل المشروع في السعي لتطهير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، والردع الذي كان قائما في لبنان بعد 2006م كان نتيجة قوة المقاومة الإسلامية، يالاختلال الكبير جدا من جهة السلطة في لبنان أنها تقدم حالة إطماع للعدو الإسرائيلي وآمال في إثارة الفتنة الداخلية، وحالة المقاومة في لبنان قائمة مستمرة، وأمة الجهاد والمقاومة مضحية شجاعة تمتلك كل عناصر القوة والثبات، وموقف المقاومة الإسلامية في لبنان قوي جدا وخيارها مشروع وهو الخيار المجدي لدحر العدو الإسرائيلي عن لبنان، والسلطة اللبنانية تتبنى المنطق الإسرائيلي في تقديم المشكلة وكأنها سلاح حزب الله، وتتجه إلى لوم المقاومة بدلا من الوقوف معها وحماية شعبها..
إن عمليات العصف المأكول هي عمل مشروع وضرورة لدفع الخطر عن لبنان ومواجهة العدو، وحزب الله يدافع عن لبنان ببسالة عظيمة بالرغم من حجم العدوان، ومن تحرك 5 فرق صهيونية، ولبنان مشمول باتفاق الهدنة، ومن واجب المحور جميعا أن يسانده وأن يضغط على العدو الصهيوني للالتزام الهدنة، وجبهة لبنان هي جبهة لكل الأمة في مواجهة عدو الجميع، وهي أكبر جبهة مساندة ذات تأثير مباشر لإسناد الشعب الفلسطيني، وجبهة لبنان لها أهميتها الكبيرة جدا جدا لفلسطين، لغزة وللقضية الفلسطينية، لأنها جبهة مباشرة مع العدو الإسرائيلي، ولا يجوز للأمة أن تسكت أمام المجازر التي يرتكبها العدو الإسرائيلي في لبنان، ومن المؤسف أن موقف المستوى الرسمي العربي والإسلامي في معظمه لم يرق إلى مستوى المواقف الأوروبية ولدول الأخرى تطالب أن يكون لبنان مشمولا بوقف إطلاق النار، وبعض المواقف الرسمية العربية تشجع العدو الإسرائيلي على الاستمرار في اعتداءاته على لبنان، ولا يمكن أبدا أن يستمر اتفاق وقف إطلاق النار على مستوى المحور في ظل استمرار العدوان على لبنان، فالعدو الإسرائيلي يسعى لتوسيع رقعة الاحتلال في الجنوب اللبناني، ويقوم بكل أشكال الاعتداءات، ولا يمكن السكوت على ذلك، وعلى مستوى المحور، وفي إطار الالتزام بوحدة الساحات، يتعين أن يكون هناك موقف حازم لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان، فإن مساندة حزب الله والشعب اللبناني أمر لا بد منه، ولا يمكن التغاضي والسكوت للعدو الإسرائيلي، فيجب أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة مهما كان حجم الأحداث في المنطقة، ومنشأ ما يحدث في كل المنطقة هو تفريط الأمة منذ البداية في نصرة الشعب الفلسطيني، فكلما تجاهلت الأمة واجبها ومسؤوليتها الكبرى في دحر العدو الإسرائيلي وتطهير فلسطين المحتلة تمكن العدو الإسرائيلي من أن يتوجه بشره وخطره تجاه بقية هذه الأمة، وفلسطين هي الخندق الأول للأمة والمترس المتقدم في مواجهة العدو الإسرائيلي وكلما تمكن العدو الإسرائيلي من السيطرة على فلسطين وحسم الأمر فيها كلما تفرغ لبقية الشعوب، واليوم العدو الإسرائيلي يواصل في فلسطين الانتهاك لحرمة المسجد الأقصى، ولهذا ينبغي دائما أن نستحضر قدسية المسجد الأقصى وموقعه في المقدسات الإسلامية والمسؤولية الدينية تجاهه، والتذكير بقدسية المسجد الأقصى مهم لأن العدو الإسرائيلي يستفيد من سياسة الترويض وهذه خطيئة بكل ما تعنيه الكلمة، وينبغي أن يكون لدى الأمة شعور بالمسؤولية بشكل مستمر تجاه المسجد الأقصى والمقدسات وأن تدرك خطورة التفريط فيها، فالتفريط في المسؤولية تجاه المسجد الأقصى والمقدسات له تأثيراته الخطيرة على هذه الأمة، وإذا وصل الحال بهذه الأمة أن لا تبالي بمقدساتها فهذا يطمع العدو فيها في كل شيء وتصبح أمة لا قيمة لأي شيء عندها و أمة قابلة لأن تسحق وتذل وتقهر وأن يستعبدها أعداؤها، واليهود الصهاينة يستمرون في الانتهاك لحرمة المسجد الأقصى باقتحاماتهم اليومية..
وحذر السيد القائد من ان اليهود الصهاينة يعلنون عن نوايا وخطط جديدة في الاستباحة لحرمة المسجد الأقصى، فهل مسألة المسجد الأقصى مسألة إيرانية تخص الجمهورية الإسلامية في إيران أو أنها مسألة إسلامية تتعلق بكل مسلم..؟!! لا نحن أمة لدينا قضية، قضية مقدسات، قضية شعوب، قضية مواجهة عدو يستهدفنا في كل شيء والعدو الإسرائيلي يستهدف كل المعالم الإسلامية التاريخية في مدينة القدس ويسعى باستمرار لتهويدها وطمس المعالم فيها و يستمر في مصادرة الأراضي في الضفة الغربية، واغتصابها وهدم المنازل، والتهجير القسري لأهالي، ويواصل في عدوانه على غزة جرائم القتل، والعدد إلى الآن بالمئات من الشهداء في ظل الاتفاق، وما يدخل من احتياجات إلى قطاع غزة هو نسبة ضئيلة ولا يزال الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يعيش المأساة بكل معناها، والحالة في غزة حالة تضييق وحصار وتعذيب بكل ما تعنيه الكلمة، فالعدو الإسرائيلي لم ينسحب مما قام باحتلاله من قطاع غزة، ولا يزال يحتل مساحة كبيرة من قطاع غزة ولم يفِ بالتزامه بالانسحاب منها، ويحرك بعض العصابات الإجرامية من الخونة الذين يشغلهم لاستهداف الشعب الفلسطيني والاعتداء على المدنيين في غزة، ويعمل كل ما يتمكن منه لمضايقة الشعب الفلسطيني، وهناك مؤشرات أن العدو الإسرائيلي يحضر لمجزرة جديدة في قطاع غزة ولجرائم كبيرة وهذا ما لا ينبغي السكوت عنه أبدا، فالأمة الإسلامية بكلها عليها مسؤولية دينية وإنسانية وأخلاقية لا يمكن أن يعفيها منها تجاهلها ولا تفريطها تجاه الشعب الفلسطيني، فكلما فرطت الأمة في المسؤولية تجاه فلسطين كان هناك تبعات خطيرة عليها، فالعدو الإسرائيلي يشكل خطرا على هذه الأمة وكلما تجاوز المعركة في فلسطين انتقلت المعركة إلى غير فلسطين، فالعدو الإسرائيلي سينتقل بالمعركة يوما ما إلى مصر فلديه توجه بالاستهداف لمصر وللأردن وباستكمال احتلال سوريا، وكل بلدان المنطقة مستهدفة بالمخطط الصهيوني الذي يسعى العدو الإسرائيلي لتحقيقه، لهذا يتعين على الأمة أن تتحرك بجدية ومسؤولية لتحظى بالنصر من الله سبحانه وتعالى، ولتحظى الأمة بالنصر حينما تستجيب لله وتتحرك في إطار مسؤولياتها المقدسة للجهاد ولتدفع الخطر عن نفسها، وإذا لم يعد لكل القيم المقدسة والمبادئ العظيمة في الإسلام قيمة عندكم، على الأقل دافعوا عن أنفسكم وعن أوطانكم بوجه الخطر الكبير الذي يتهددكم، فالعدو الصهيوني يستفيد من حالة التثبيط والتتويه التي تقوم بها أنظمة وقوى عربية تتجه على أساس الولاء لأمريكا وإسرائيل، فالموالون لأمريكا وإسرائيل يحاولون دائما توجيه اللوم والانتقاد والتشويه والتشكيك ضد أحرار هذه الأمة ومجاهديها، ويعملون بكل بجاحه على تزييف الوعي وقلب الحقائق بين أوساط الأمة، وبمقدور الأمة قطعا أن تحقق النتائج المرجوة لو أنها تتجه بإرادة صادقة وتوجه جاد لدفع الخطر الصهيوني، وقد رأينا الإيجابية الكبيرة لمبدأ وحدة الساحات تجاه الهجمة الأمريكية الإسرائيلية في هذه الجولة، وكانت النتيجة مهمة جدا، و رأينا الثمرة الكبرى للتوجه التحرري وإعداد القوة من قبل النظام الإسلامي في إيران، وفشل العدوان الأمريكي الإسرائيلي كان بسبب الإعداد والجهوزية والفاعلية والروح الجهادية من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ ان لوحدة الساحات قيمة وأهمية كبيرة على المستوى الديني والأخلاقي، لأنه يجسد أهم المبادئ الإسلامية في الوحدة والتعاون، فحين تجتمع الأمة أو أحرارها في مواجهة أعدائها فهذا عمل مقدس وعظيم ومبارك وتجسيد لمبادئ كبرى في الإسلام، لهذا فإن الأعداء يحاولون تشويه وحدة الساحات وتجريمها تحت مسميات وكلاء إيران وهي تسمية أمريكية إسرائيلية لها أهدافها في تقديم العرب أمة لا قضية لها، ان العدو يحاول تقديم العرب كأمة بدون قضية ولا مقدسات ولا حرية ولا حق، والحكومات تقبل بهذا المنطق الأمريكي الإسرائيلي، ومن يتحرك من أبناء الأمة حينما تحتل أرضهم وتصادر حقوقهم يتم تخوينهم بمسميات أنهم وكلاء إيران، لهؤلاء نقول لا هناك قيمة إيمانية وأخلاقية وإنسانية لأن يتعاون أبناء الأمة لمواجهة أعدائهم الذين يشكلون خطرا عليهم، فالطغيان الأمريكي والإسرائيلي مكشوف عالميا، بل حتى في أمريكا نفسها باتوا ينظرون إلى توجه إدارة ترامب أنها في خدمة الصهيونية، والأمريكي لم يكتف بنهب مصالح الأمة وخيراتها خلال المراحل الماضية، بل يعمل لما يخدم المخطط الصهيوني، ويتجه لما يخدم مخطط العدو الصهيوني اليهودي لإقامة "إسرائيل الكبرى" في المنطقة..
وأشار السيد القائد ان هناك مواقف لبعض الدول الأوروبية متقدمة على المواقف العربية مثل مواقف إسبانيا الواعية والمتقدمة تجاه ما يقوم به الأمريكي والإسرائيلي، 5الخطر الإسرائيلي يؤثر حتى على الاستقرار العالمي حينما لا يقبل بالالتزام بأي شيء، لا بقانون دولي، ولا مواثق أمم متحدة، وطغيان ترامب الذي هو دمية بيد الصهيونية وصل إلى مستوى سيء للغاية، فأين الموقف العربي والإسلامي مما نشره ترامب من صورة مصممة بالذكاء
الاصطناعي وهو يقدم نفسه فيها إلها على الأرض؟!!! ، ان تصوير ترامب لنفسه كإله على الأرض هو من قمة وذروة وأسوأ حالات الطغيان وهو ليس سوى دمية بيد الصهيونية، والمجرم نتنياهو وصل به الحال إلى أن يقول بأن الإدارة الأمريكية تقدم له تقارير عملها، والنظام الرسمي في أمريكا يخضع تماما للوبي اليهودي الصهيوني، والكثير من أعضاء الكونغرس يخضعون للوبي اليهودي الصهيوني وهذه الحالة تهدد أمن واستقرار المنطقة ولها تأثيرات عالمية، ان هذه المرحلة مهمة في اليقظة العالية في الجهوزية، وهدنة الأسبوعين قد مضى منها أسبوع وهي هدنة هشة، والأمريكي اتجه في خليج عمان للتضييق على مضيق هرمز ولمنع حركة السفن وللتضييق أكثر على الاقتصاد العالمي، والأمريكي اتجه إلى خطوة التضييق على هرمز ليواجه بها الإجراءات المشروعة التي تقوم بها الجمهورية الإسلامية في مضيق هرمز، والخطوة التي يقوم بها الأمريكي في خليج عمان هي خطوة فيها البغي والعدوان والطغيان والتأزيم على الاقتصاد العالمي، وليس للأمريكي أي مشروعية في خطوته بخليج عمان وهي قرصنة بالعدوان والبغي، والتوجه الصحيح هو الإيقاف للعدوان بشكل كامل على هذه الأمة، اما الاستمرار في العدوان والبلطجة والطغيان واتخاذ إجراءات وخطوات عدوانية تزيد من تأزيم الوضع الاقتصادي عالميا، وندرك جميعا أن الثمرة المهمة للصمود والثبات والجهاد والتحرك الصحيح بالاعتماد على الله هي المنعة والعزة والقوة وإفشال المؤامرات، ونتجه على أساس الموقف الصحيح وفق هداية الله وتعليماته القيمة والحكيمة في مواجهة المخطط الصهيوني، وأرقى وأعظم مصاديق الجهاد في سبيل الله في هذا العصر هو أن نواجه اليهود الصهاينة في مخططهم الصهيوني الذي يستهدفنا في كل شيء، وأرقى مصداق وأعظم مصداق لعنوان الجهاد هو مواجهة اليهودي الصهاينة لأنهم يعملون على طمس معالم الإسلام، في النصوص المحرفة لدى اليهود ما يصرحون به بشأن استعباد هذه الشعوب والاستباحة لها، وهذا ميدان عظيم للجهاد فأين القوى والحركات والجهات التي تقدم نفسها إسلامية؟ شخصيات علمائية.. ؟!!!
أكد السيد القائد ان وعود الله بالنصر اقترنت بالاستجابة العملية لتوجيهاته وتعليماته، والله دلنا على الطريق لنقف بكل ثبات واستبسال في مواجهة الأعداء، نقاتلهم لأنهم يقتلوننا كأمة مسلمة ويعتدون علينا بالإثم والعدوان، اما طاعة العدو فخسارة لأن إملاءاتهم هي كلها تنازلات عن كل ما يتصل بحريتنا وكرامتنا وإنسانيتنا وحقوقنا المشروعة، وارتداد عن المبادئ والقيم وإذلال للأمة، والتربص والتخاذل والخيانة والخدمة للأعداء ليس في أي منها نجاة لهذه الأمة أبدا، وهي تسبب سخط الله وتستدعي التسليط الإلهي، والتنصل عن المسؤولية لن يفيد الأمة، وخيار الجهاد في سبيل الله هو الخيار الصحيح والمشروع بكل الاعتبارات، وشعبنا اليمني العزيز بهويته الإيمانية، شعب لا يقبل بالذل ولا بالاستعباد ولا يمكن أبدا أن يخنع للمخطط الصهيوني، وشعبنا العزيز رفع راية الجهاد في سبيل الله، يتحرك بعزة لأن العزة من الإيمان، وقد رأينا واقع الكثير من الشعوب، واقع ذلة لا يجرؤون حتى أن يقولوا كلمة الحق ضد الطغيان الأمريكي والإسرائيلي، وشعبنا اليمني العزيز يقف موقف الحق، ويجاهد في سبيل الله، ويتحرك على أساس القرآن الكريم، وهذه نعمة كبيرة جدا، ونرى مصداقية الانتماء الإيماني لشعبنا العزيز في الجهاد والموقف الحق والتحرك الصادق في الاستجابة العملية لتوجيهات الله، وتوجه بلدنا رسميا وشعبيا ثابت في إطار ما أعلناه من موقف ضد أعداء الأمة وضد مخططاتهم الإجرامية، وموقفنا في إطار محور الجهاد والمقاومة ثابت في كل ما تقتضيه التطورات، وموقفنا ثابت في إطار مبدأ وحدة الساحات، ومع شعب لبنان وحزب الله ، وأدعو شعبنا العزيز إلى الخروج المليوني العظيم غدا في صنعاء والمحافظات تأكيدا على الثبات على الموقف، نصرة للبنان وحزب الله، واستعدادا لكل التطورات المحتملة في مواجهة الأعداء، وآمل أن يكون الخروج غدا عظيما وكبيرا، وهو جزء من جهادنا في سبيل الله تعالى، والخروج المليوني يأتي في مرحلة مهمة تستدعي هذا الحضور والزخم الشعبي الذي يحسب له الأعداء ألف حساب، والحضور الشعبي يعطي أهمية كبيرة للموقف، وتأكيد كبير على الموقف، واستعداد واضح وعملي في إطار الموقف..







