إدريس القيم
تعود المعادلاتُ من جديد، لكن بقواعدَ مختلفة.
لم تعد المواجهة في الجبهات فقط، فقد انتقلت إلى ساحة الاقتصاد والحصار والتجويع، والرسالة باتت واضحة: الحصار يقابله حصار.
إذا اتجه العدو السعودي إلى مزيد من التصعيد، فهو لا يتحرك بقرار ذاتي.
أي خطوة قادمة هي إملاء خارجي من عدوين: أمريكاة، التي تدير الملف اليمني ضمن صراعها الإقليمي، وكيان الاحتلال الإسرائيلي، الذي يرى في خنق اليمن خدمة مباشرة لأمنه.
بمعنى آخر، التصعيد القادم ليس سعوديًا، هو تنفيذ لأجندة تهدف إلى كسر صمود الجبهة الداخلية.
جوهر المعادلة: الحصار بالحصار
هذا تحول استراتيجي من الدفاع إلى الردع.
لم يعد الردُّ صَدِّ الهجوم فقط، بل استهداف مصادر الحصار نفسها.
توسيع دائرة الضغط، فإذا تم التضييق اقتصاديًا وبحريًا، سيكون الرد بتوسيع الاستهداف للمصالح التي تغذي هذا الحصار.
ونقل الكلفة، وجعل ثمن التصعيد على العدو السعودي المعتدي أكبر من كلفة الصمود على المحاصَر.
الدلالات
أولًا: سعودية بلا قرار، فوصف الإملاء يؤكد أن الرياض أداة في مشروع أكبر منها.
ثانيًا: محور واحد متكامل، فالربط بين السعودي والأمريكي وكيان الاحتلال يضع المعركة في إطارها الحقيقي، معركة ضد تحالف كامل.
ثالثًا: انتهاء زمن ردود الفعل المحدودة، فطرح الحصار بالحصار يعني أن خيارات الرد جاهزة ومفتوحة بكل الخيارات المطلوبة في الوقت المناسب.
اليمن اليوم ليس يمن الماضي، وزمن الصمت على الحصار انتهى.
هنا أنصار الله في حماية السيادة اليمنية.
إذا كان التصعيد إملاءً أمريكيًّا وتنفيذًا سعوديًّا لخدمةِ كيان الاحتلال، فالرد سيكون بذات اللغة: حصار يقابله حصار، وضغط يقابله ضغط، حتى يفهم الجميع أن أمن اليمن خط أحمر لا يمكن تجاوزه بلا ثمن، والأيام القادمة وحدها من ستثبت من يفرض معادلته على الأرض.

.png)


.png)

.jpg)
