مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

علي عبدالمغني
الحقيقة أن صنعاء لم تكن تريد مواجهة الرياض من البداية، ولا أن يصل التصعيد بين اليمن والسعودية إلى هذه المرحلة، وأنها تتألم على كل منشأة تتعرض للدمار سواء في اليمن او السعودية، كما تتألم على سقوط العملاء والخونة التابعين للسعودية في أي جبهة، إيمانًا منها بأن هذه الأرواح والمنشآت ملك للأمة، وليست ملكًا لأسرةٍ لقيطة في المنطقة، صنعتها بريطانيا لحماية الصهاينة.

والأمر المحيّر فعلاً في هذه المواجهة هو إصرار النظام السعودي على استمرارها، رغم سقوط كافة أوراقه المحلية والإقليمية والدولية؛ فقواته وأدواته المحلية التي حشدها خلال السنوات الماضية إلى المناطق المحتلة، وأنفق في تدريبها وتسليحها مئات المليارات من الدولارات باتت خارج الخدمة، وشركاؤه في العدوان على اليمن خلال ما أسماه "عاصفة الحزم" رفضوا المشاركة هذه المرة، وموانئه ومطاراته ومنشأته الحيوية باتت تحت رحمة الصواريخ والمسيّرات اليمنية.

هزيمة بن سلمان في اليمن اليوم يشاهدها العالم، وهو يحاول أن يخفيها على المواطنين والمقيمين في المزرعة السعودية، غاراته العدوانية على الأراضي اليمنية بات يدفع ثمنها أضعافًا مضاعفة، وهو يضيع وقته في البحث عن مرتزقة.

مملكة الإرهاب على وشك السقوط وهو يحاول ألا يسقط أمام العائلة المالكة، دفع ترليونات الدولارات في العدوان على اليمن، ويرفض أن يدفع مئات المليارات لإعادة إعمارها، اليوم اليمن قوة إقليمية وفقًا للتقارير الأمريكية والصهيونية، وهو لا زال يحلم بالسيطرة عليها، أئمة الكفر في المنطقة والعام ومجرما الحرب "ترامب ونتنياهو" انسحبا خلال أشهر من مواجهة القوات المسلحة اليمنية، وابنهما المدلل في السعودية لم يفكر في ذلك بعد مرور 12 عامًا من المواجهة.

اليوم المملكة السعودية لأول مرة في تاريخها محاصرة برًّا وبحرًّا وجوًّا، وولى عهرها لا زال يرفض رفع حصاره عن اليمن، الحرائق والأدخنة في المملكة العبرية لا تتوقف ساعة، وأبو منشار يسعى إلى توسعيها في المنطقة.

لا شك أن إرادة الله حاضرة في هذه المعركة، فهي من أعمت بصر بن سلمان وبصيرته عن رؤية الحقيقة، ومنعت كل دول العالم عن نصرته في هذه المواجهة، ومنحت الصواريخ والمسيّرات اليمنية القدرة التدميرية العالية، والدقة المتناهية في الإصابة، وهي من أعاقت كافة المنظومات الدفاعية عن التصدي لها أو اعتراضها في أيّ منطقة، بل وتحويلها إلى كابوس يهدد المستوطنين والمقيمين بالمملكة.

اليوم الخسائر المادية والمعنوية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية التي لحقت بالمملكة الوهابية لا يمكن ترميمها أو معالجتها خلال عقود قادمة، وكانت هذه المملكة الإرهابية في غنى عن هذا كله، ومع ذلك لا زال بإمكانها اليوم تجنب ما هو أسواء مما لحق بها بأضعاف مضاعفة؛ فهزيمة المملكة باتت واضحة للعالم، وما على "الدب الداشر" سوى الإقرار بها فورًا، والاستجابة للمطالب اليمنية المحقة والعادلة؛ فذلك أشرف له من مناشدة كافة الدول للدفاع عن السعودية، أو التقرب من "الجولاني والتركي والباكستاني" للحصول منهم على مرتزقة.

فالشعب اليمني أقرب له من كافة شعوب العالم، ولم يشكّل يومًا خطرًا على السعودية أو على غيرها من الدول العربية والإسلامية؛ فأهل اليمن منبع العروبة، وأنصار الرسالة، وأهل الإيمان والحكمة، وهم أيضًا أولو بأسٍ شديد، وصبر بعيد، إذا استمر ابن سعود في بغيه وظلمه وكبره وعناده، ولسوف يخيب ويخسر -بإذن الله- كل جبار عنيد، ذلك وعد الله وهو الفعال لما يريد.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر