لؤي أحمد ناجي المرحبي
لا تتوقف أمريكا وحلفاؤها عن استهداف المنطقة بكل الوسائل والإمكانات المتاحة، فالعدو الإسرائيلي المدعوم أمريكياً يقصف الشعب الفلسطيني ويدمر كل مقوماته، ويقيم الكثير من السجون لممارسة أبشع الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني المظلوم.
ولا تقتصر العربدة الصهيونية على فلسطين وحدها، وإنما تمتد إلى لبنان، من خلال محاولة احتلال أراضيه في الجنوب، مع حلمهم الكبير بالوصول إلى بيروت، واستعباد اللبنانيين، ناهيك عن أن طموحاتهم ترتبط أيضا بسوريا واحتلالها، وقد رأينا المجرم نتنياهو من أعلى قمة جبل الشيخ التي تبعد 35 كم عن العاصمة السورية دمشق يتفاخر بذلك ويهدد باحتلال المزيد من الأراضي السورية.
في المقابل تتحرك السعودية المدعومة من أمريكا بكل شرها وجبروتها في العدوان على اليمن وحصاره، مرتكبة أبشع الجرائم، التي لا تقل وحشية ودناءة عن جرائم الكيان الصهيوني وجرائم أمريكا في البلدان العربية والإسلامية التي احتلتها كالعراق وأفغانستان.
هذا الإجرام الثلاثي، أجبر الكثير من دول المنطقة على الخضوع والاستسلام للهيمنة الأمريكية الصهيونية السعودية، ووحده محور المقاومة الذي خرج عن الدائرة، وانطلق بإمكانات متواضعة في مواجهة الظلم والطغيان الأمريكي الصهيوني السعودي.
هذه الإمكانات جسدت في وحدة ساحات معاني الإخوة والتكاتف ومقارعة الظالمين، وهذا المحور بثباته وقضيته العادلة هو الذي يغيظ الأعداء، ويدفعهم للتخلص منه بكل ما أوتوا من قوة، لكن هيهات أن يتم لهم ذلك، وفيه رجال أبطال، لا ينحنون أمام العواصف، ولا يهتزون أمام الشدائد، وفي المحور كذلك قادة عظماء، وكلما ارتقى شهيد خلفه شهيد آخر، كما أن محور المقاومة مدرسة لأحرار العالم، وثباته وصموده ويجب أن يدرس نهجهم في جميع كليات العالم.
وإذا كانت غزة في مساحتها الضيقة قد أحرجت الكيان الصهيوني ومنعته من تحقيق أي تقدم، فإن حزب الله هو الآخر لقن الصهاينة دروسا لا تنسى في محاولة احتلال الأرض، وفي الوقت ذاته قدمت الجمهورية الإسلامية صفعة للمجرم ترامب وأمريكا لا يمكن نسيانها.
أما اليمن وما أدراك ما اليمن، فقد ركَّع العدو السعودي، ومَرغ أنفه في التراب، وكانت آخر الصفعات التي تلقاها في الساحل الغربي لليمن، فتحرير مساحة 5400 كم مربع في أسبوع ضربة مزدوجة لثلاثي الإجرام العالمي [أمريكا، كيان العدو الإسرائيلي، العدو السعودي] ومن باب المندب والساحل الغربي يرسل اليمن أهم رسالة مفادها بأن محور المقاومة لن ينكسر، ورجال اليمن سيكسرون الشيطان الرجيم وقرنه اللعين.


.png)



.jpg)
