مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

محمد الضوراني
تمر الذكرى الثانية لاستشهاد سماحة السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه)، لتفتح باب الوفاء والاعتراف لرجل لم تقتصر حدود قضيته على جغرافية وطنه لبنان، بل امتد قلبه وفكره ليحمل هموم أمة بأكملها، ولقد كان صوتًا للحق في مرحلة مظلمة ساد فيها الباطل، وموقفًا راسخًا لا يزحزحه تهديد ولا ترهبه صواريخ الغطرسة، مسجلًا بأحرف من نور ملحمة من العزة والوفاء.

ومن أبرز المحطات التي طبعت مسيرة القائد الراحل بميسم الشجاعة والإنسانية، موقفه التاريخي والشجاع تجاه اليمن وشعبه المظلوم، ففي وقت سادت فيه حالة من الصمت الدولي المطبق والتضليل الإعلامي الممنهج الذي مارسه تحالف العدوان لتبرير حصاره وتدميره لليمن، وقف السيد نصر الله بكل جرأة ليعري هذا الزيف، كاشفًا للعالم أبعاد المؤامرة وحجم الظلم الذي يتعرض له الشعب اليمني الصامد، ولقد تحول إلى لسان صدق يصدح بحقيقة اليمنيين ومظلوميتهم من على منبر المقاومة، معلنًا بلا تردد وقوفه الكامل إلى جانبهم، ومؤكدًا أن دماء أطفال اليمن ونسائه ستكون لعنة تحرق عروش الظالمين، ليصبح السند الحقيقي الذي كشف كذب التحالف وأسقط روايته الزائفة أمام أحرار العالم.

ولم يكن موقفه الثابت من اليمن سوى امتداد طبيعي لعقيدته الجهادية الراسخة تجاه القضية المركزية؛ فلسطين وغزة الأبية،  وعندما اشتعلت معركة طوفان الأقصى، لم يتردد لحظة واحدة في فتح جبهة الإسناد الكبرى، رابطًا مصير لبنان وشعبه ومقاومته بنبض غزة وأهلها المحاصرين، ومجسدًا بحق وحدة الساحات والمصير. لقد خاض هذه المعركة بكل وعي وحكمة، مدركًا تمامًا الأثمان الباهظة، حتى ارتقى شهيدًا على طريق القدس وفي درب الكرامة، عزيزًا شامخًا كما عاش طوال حياته، مجاهدًا لا ينحني إلا لله.

لقد ترك السيد حسن نصر الله إرثًا خالدًا وعهدًا مستمرًا يضيء درب الأحرار في كل مكان، مترجمًا دماءه الطاهرة على طريق فلسطين واليمن ولبنان، لتكون حجة دامغة على أن طريق المقاومة هو السبيل الوحيد للتحرر والكرامة. سيبقى اسمه مرتبطًا بكل قطرة دم أُريد لها أن تُستباح في غزة وصنعاء وبيروت، وصوتًا يهز عروش المستكبرين ويلهم الأجيال القادمة معنى الثبات على الحق حتى النصر.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر