مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

نبيل بن جبل
بما أن الجهاد في سبيل الله من أعظم الأعمال قربة إليه، وكما وصفه الرسول بأنه باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه، وكما قال عنه الإمام علي (عليه السلام) إن الجهاد ذروة سنام الإسلام؛ فليس غريبا على رجال الله وأنصاره أحرار اليمن أبطال القوات المسلحة، وأحرار القبائل وشرفائها المساندين لهم، أن يجعلوا الجهاد في سبيل الله من أهم أعمالهم، في مواجهة قوى الطاغوت والاستكبار العالمي، المتمثلة في العدوان والحصار السعودي الأمريكي

وما ذلك بمستغرب، وهم أحفاد الأنصار الذين نصروا الرسول والرسالة في بداية عصر الإسلام، وأحفاد الأوس والخزرج السابقين إلى الجهاد في سبيل الله، وخيرة جند أهل الأرض والقادة الفاتحين الذين حملوا راية الإسلام وواجهوا قوى الكفر والنفاق والطغيان.

ولأن الله سبحانه وتعالى وصف المجاهدين في سبيله بأنهم من أحبابه، كما جاء في سورة الصف، حين قال تعالى: إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله كأنهم بنيان مرصوص، ولأن الجهاد والصبر من أسباب نيل رضوان الله وجنته، كما قال؛ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين، ولأنه من مقتضيات الإيمان وصدق الانتماء إليه، كما قال تعالى: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون"؛ لذلك تجد أبناء اليمن المؤمن، الصامد المجاهد، يتسابقون ويسارعون إلى ميادين الجهاد والتضحية، طمعا في نيل شرف هذا اللقب الرباني، لقب أولياء الله وأحبابه وأنصاره، والفوز برضوان الله وجنته، ليكونوا من رجال الله الصادقين في انتمائهم إلى الإيمان.

من مختلف مدن ومناطق وقبائل يمن الإيمان والحكمة، يهب الرجال الأبطال إلى مختلف ميادين الجهاد، في مواجهة العدو التاريخي اللدود لشعبنا أداة الصهيونية في المنطقة، المتمثل في النظام السعودي ومرتزقة تحشيداته.

ينطلقون إلى مختلف الجبهات يحملون بنادقهم على أكتافهم، وحب الله في قلوبهم وشوق الجهاد في نفوسهم، ورضوان الله وجنته غايتهم وهدفهم. يهرولون مسرعين لملاقاة العدو، مستبشرين فرحين بهذا الشرف العظيم، ويقطعون المسافات والدروب، ويرابطون في مختلف الجبهات، في الساحل والصحراء والجبال وينفرون في أشد الحر والبرد، وفي مختلف الظروف، مهما كانت متعبة وشاقة.

ويكادون ينثرون السعادة والفرح في كل درب ومدينة وعزلة يمرون بها وفي كل جبهة يرابطون فيها أو منطقة يحررونها، وفي قلوب كل يمني مكلوم يعاني ويلات العدوان والحصار. وينثرون السعادة نثرا عند نفيرهم، حين يعلم أبناء المناطق التي يمرون بها أن هؤلاء الرجال الأفذاذ، والأبطال المجاهدين المؤمنين، يتوجهون، بفرح واعتزاز، إلى جبهة الساحل الغربي أو جبهات لحج وتعز أو غيرها للجهاد في سبيل الله ضد جحافل الغزاة المعتدين ومرتزقتهم المنخرطين ضمن التحشيدات السعودية، ذودا عن بلد الإيمان والحكمة.

وما إن يصبحوا على مشارف تلك الجبهات، حتى يهب من يراهم للالتحاق بهم، سرورا وحماسة، ويتقافزون إلى ميادين الوغى بهدف تحرير المناطق المحتلة الخاضعة لسيطرة الأعداء. وما إن يصلوا إلى تلك الجبهات حتى تهب عليهم نسمات الإيمان، وترسلها إليهم أمواج بحرها الثائر ورياح جبالها الشاهقة الراسية فتملأ صدورهم ثورة ويقينا بالنصر والتمكين على أدوات الإثم والبغي والعدوان، من الجماعات التكفيرية القاعدية والداعشية والوهابية التي جندت نفسها لخدمة عدو الأمة اللدود، المعتدية على اليمن

إنه أعظم شرف، وأسمى غاية، وأرقى هدف، وأرفع وسام: مواجهة الطاغوت والاستكبار، ونصرة الدين والمقدسات والمستضعفين. إنه ميدان القداسة والشجاعة والبطولة والفداء والتضحية، وميدان المواجهة في معركة تحرير الأرض وصون السيادة وحفظ الكرامة؛ المعركة التي تعد أكبر معركة على وجه الأرض في هذا العصر، من حيث حجم الأعداء وإمكاناتهم، وحجم الهجمة الشاملة التي تستهدف اليمن بشكل خاص، وشعوب الأمة بشكل عام.

وهذه المعركة تشبه معركة الأحزاب، ويمكن أن نقول عنها ما قاله الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في يوم الأحزاب: "برز الإسلام كله للشرك كله".

وفي مختلف الجبهات، يسطر جنود الله أروع قصص الثبات والصمود، ويشهدون أعظم ملاحم التاريخ البطولي، وتتحقق على أيديهم معجزات تفوق الخيال وانتصارات عظيمة أشبه بالمستحيل. ويشهد التاريخ ورجال العصر بأنهم لم يروا نظيرا لهؤلاء الرجال والأبطال العظماء.

وتزداد جبهات اليمن، بجبالها وسهولها وصحاريها وسواحلها ومدنها، فخرا بالرجال المؤمنين الثابتين على أرضهم، وتباهي بهم الأرض اليمنية، المعروفة منذ القدم بمقبرة الغزاة، وتترنم بالتسبيح للرب الذي خلق وأوجد هؤلاء العظماء.

ولا شك أبدا في أن الرجال الذين وصفهم الله في القرآن الكريم بقوله تعالى: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه"، هم اليوم الرجال الذين يخوضون غمار المعركة في جبهات تعز وباب المندب ولحج، وفي مختلف جبهات اليمن، مسطرين أروع الملاحم البطولية، ومحققين انتصارات وإنجازات ميدانية كبيرة، وملحقين بالعدو ومرتزقته أفدح الخسائر والهزائم.

فسلام الله عليهم عدد ذرات الرمال، وعدد أوراق الأشجار، ما بقي الليل والنهار، ونصرهم وأيدهم، وجعلهم ذخرا للإسلام والمسلمين والعاقبة للمتقين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر