مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

وخيار الولاء للأعداء، والمسارعة في التَّوَلِّي لهم، وتقديم الخدمة لهم:

وهو خيارٌ تقوم على أساسه توجُّهات الكثير من الأنظمة والحكومات العربية، وفي العالم الإسلامي، بشكلٍ واضح، وبشكلٍ صريح، وبشكلٍ مرئيٍ ومشاهد؛ ولهذا نندهش تجاه تعبيرات القرآن الكريم، سبحان الله، ما أعظم تعبيرات القرآن! مثلاً: عندما نجد في التعبير القرآن: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ}[المائدة:82]؛ لأنها حقائق متجلية في الواقع، يجدها الإنسان ويشاهدها مصاديق قائمة: أعمال، مواقف، جرائم، تحرُّكات، مواقف إعلامية، عقائد، معتقدات، ثقافات، مفاهيم... أشياء كثيرة جدًّا، يعني: ليست أموراً غيبيةً مخفيةً لا محسوسة، بل مصاديق يراها الإنسان بشكلٍ هائل، وكثير، وكبير.

وكذلك فيما يتعلَّق بالذين يتَّجهون في خيار الولاء، القرآن الكريم أول ما ركَّز عليه: أنَّ أكَّد على التحريم الشديد للولاء لأعداء الإسلام أولئك، إلى درجة أن يقول: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}[المائدة:51]، وهذا من أشد عبارات التحريم، يعني: أنه يصير عند الله بمنزلة اليهود، وكأنه يهودي، وكأنه يهودي، يحسب معهم عند الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى"، في جملة جرائمهم، فظائعهم.

وهذا يبيِّن لنا ما يترتب- فعلاً- على مسألة الموالاة لهم؛ لأن اليهود عادةً لديهم إمكانية هائلة في التوظيف والاستغلال إلى أقصى حد لمسألة الولاء لهم؛ ولذلك هم يحوِّلون جهد واهتمام وطاقة الموالين لهم في كل المجالات لما يخدمهم، اليهود بارعون في ذلك، بارعون في الاستغلال والتوظيف، بارعون في تفعيل من يواليهم إلى أقصى حد، بنفسه، وماله، وما يمتلكه، يتحرَّك إعلامياً، عسكرياً، سياسياً، معلوماتياً، بأقصى ما يستطيع لخدمتهم؛ ولذلك يتحوَّل الدور في الولاء لهم إلى إسهام كبير جدًّا في كل ما يرتكبونه من ظلمٍ وإجرام؛ ولهذا نجد في القرآن الكريم قول الله تعالى، بعد قوله: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[المائدة:51].

فالولاء لهم، وكما نشاهد: ماذا تفعله الحكومات والأنظمة الموالية لهم؟ تحوَّلت سياساتهم، وما يتبع ذلك من مواقف، من توجُّهات... وغير ذلك، برامجها، اهتماماتها الثقافية، اهتماماتها الإعلامية، ثرواتها وإمكاناتها الاقتصادية، بل حتَّى أراضيها (الجغرافيا) للقواعد العسكرية... وغير ذلك، اهتماماتها، توجُّهاتها حتَّى على المستوى الاستراتيجي، توجُّه كل ذلك بالدرجة الأولى لخدمة اليهود، ولخدمة مخططهم الصهيوني الشيطاني المدمِّر، الذي هو خطر كبير على شعوب هذه المنطقة بكلها، وهذا واضح، تجلياته واضحة، يكفي أن تشاهد، أن تشاهد حتَّى إعلام أولئك، وترى بجلاء كيف أنهم كما قال الله عنهم: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ}[المائدة:52]، مسارعة، مبادرة، واهتمام كبير، وفي كل المجالات، وبتفانٍ وإخلاص، بما يعنيه مدلول: {فِيهِمْ}[المائدة:52]، (فِيهِمْ) فعلاً بكل ما تعنيه هذه العبارة المهمة.

 

 

الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]

المحاضرة الختامية للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"

بتاريخ29 رمضان 1447هـ

 


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر