مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

علي عبدالمغني
بداية الدعوة الإسلامية كان الخطر على الإسلام من المشركين، ومع ذلك لم يتحدث القرآن الكريم عنهم كما تحدث عن المنافقين، إلى درجة أن الله سبحانه وتعالى قال لرسوله الكريم عن المنافقين: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾، وتوعدهم بأشد العذاب في جهنم بقوله: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾، مع أن أعدادهم في تلك المرحلة كانت قليلة، وخطورتهم محدودة، وإمكانياتهم بسيطة، ودوافعهم شخصية، إلا أن الله سبحانه وتعالى كان يعلم بخطورتهم في المستقبل على الأمة الإسلامية، وما سيمتلكونه من إمكانيات مادية وإعلامية وبشرية هائلة.

لذلك تحدث عنهم في أكثر من سورة، وبين صفاتهم وأفعالهم وأقوالهم في آيات كثيرة، حتى لا تنخدع بهم الأمة؛ فيجرونها إلى الهاوية، ومن أبرز سمات المنافقين في القرآن الكريم هو توليهم لليهود والنصارى، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، وتبعية النظام السعودي ومعه جماعة الإخوان والوهابية للأمريكيين والصهاينة واضحة ومعروفة.

وأيضًا المزايدة على غيرهم من المسلمين في إظهار ولائهم للإسلام، ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾، ومزايدة جماعة الإخوان والوهابية على بقية الطوائف الإسلامية ثابتة وموثقة؛ فهذه الجماعة ترى غيرها من المسلمين إمّا مجوس وروافض، أو وثنيون، يعبدون القبور، ويتبركون بالأولياء والصالحين.

وأيضًا أن أفعالهم تخالف أقوالهم ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾؛ فتحالف العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني الإخواني الوهابي وفقًا للزنداني والحزمي وصعتر واليدومي كان بأمر الله، وأن الحصار الشامل والدمار الهائل والمجازر الوحشية والإبادات الجماعية التي ارتكبها الأمريكيون والصهاينة وأدواتهم المحلية والإقليمية في اليمن هي لإعادة الشعب اليمني إلى الحضن العربي وفقًا لبياناتهم وتصريحاتهم الرسمية.

وأيضًا من أبرز سمات المنافقين هو إدمانهم على الكذب والتظليل والتهويل الإعلامي لتشويه المؤمنين الصادقين، وإخافتهم واخضاعهم للطغاة والمجرمين، اليوم لم يعد المنافقون في الأمة فئة قليلة، بل صاروا أحزابًا وجماعات وطوائف وأنظمة حاكمة، ولم تعد دوافعهم شخصية ذاتية، بل صاروا يعملون لخدمة اليهود والنصارى من فوق الطاولة، ولم تعد قدراتهم وإمكانياتهم بسيطة ومتواضعة، بل صاروا يمتلكون أموالاً وأسلحة هائلة، وشبكات إعلامية وسياسية واسعة.

اليوم بعد استعادة الشعب اليمني للساحل الغربي وما جاوره، ووصول صواريخه ومسيّراته المباركة إلى عمق الكيان السعودي لم تعد المعركة بين اليمن والسعودية عسكرية؛ فهذه المعركة صارت شبه محسومة، اليوم المعركة الحقيقية مع القنوات العبرية الناطقة بالعربية من الرياض وأبوظبي والدوحة وغيرها، وفي مقدمتها الجزيرة والعربية والمهرية والحدث والعربي وغيرها من القنوات الصهيونية.

لا شك أن الشعب اليمني اليوم بات قادرًا على حسم هذه المعركة بسهولة، وهزيمة هذه القنوات المنافقة، بثقته بشجاعة القوات المسلحة اليمنية المجاهدة، وحكمة قيادته الثورية والسياسية، وتلقي الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسمية، ومواجهة شائعات الجزيرة والعربية والمهرية والحدث وغيرها من القنوات الممولة من السعودية؛ فهذه القنوات لم تعد تخجل من الكذب والتظليل والتهويل، ولم تعد تحترم عقول متابعيها ومشاهديها، وباتت التغطية على هزائم السعودية، ورفع معنويات مرتزقة الرياض المنهارة، وخلخلة جبهتنا الداخلية مهمتها الأساسية؛ لذلك لم تعد تبحث عن الحقيقة، ولا تلتزم الحياد والموضوعية، ولا تتحرى الدقة والمصداقية، وصارت تكذب بوقاحة على مدار الساعة.

النظام السعودي ومرتزقته بعد 12 من المواجهة في الرمق الأخير، وقناة الجزيرة تعلن يوم أمس بدء المعركة على صنعاء، المنافقون والعملاء اليوم في أطراف الصحراء وقناة العربية لازالت تقول قادمون يا صنعاء، القوات المسلحة اليمنية باتت اليوم قوة إقليمية ضاربة ترعب الأمريكيين والصهاينة وقناة الحدث تعلن اليوم أن شرعية الفنادق استعادت من قواتنا المجاهدة المخا وباب المندب.

اليوم النظام السعودي ومرتزقته أضعف من أيّ مرحلة سبقت، فحلفاء السعودية تخلوا عنها، وقواتها العسكرية في الجوف والمخاء تم سحقها، وأغلب المناطق اليمنية المحتلة تم تطهيرها من أدواتها، وباتت كافة موانئ السعودية ومطاراتها وقواعدها ومعسكراتها ومنشأتها ومصالحها الحيوية الاستراتيجية تحت رحمة الصواريخ والمسيّرات اليمنية، ويمكن اشعالها جميعًا في لحظةٍ واحدة، إذا تمادى النظام السعودي في تصعيده، أو أمعن في عدوانه وجرائمه؛ فما الذي تراهن عليه الجزيرة والعربية والحدث وغيرها في اليمن؟

لذلك لا داعي للقلق نهائيًا من الأخبار والشائعات التي تتبناها وتروج لها هذه القنوات الصهيونية العميلة، فهي اليوم جزء من المعركة التي يشنها الأمريكيون والصهاينة وأدواتهم المحلية والإقليمية على شعبنا وبلدنا، ونحن اليوم أقرب إلى النصر من أيّ وقتٍ مضى، ولن يحقق التركي والباكستاني للنظام السعودي ما عجز عن تحقيقه الأمريكي والصهيوني في اليمن؛ فنحن نملك ما لا يملكونه جميعًا، وهو القضية المحقة والعادلة، والعون والتأييد من الله سبحانه وتعالى، والعاقبة للمتقين.


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر