مـرحبـا بكم في موقع دائرة الثقـافـة القـرآنيــة

بالمكتب التنفيذي لأنصار الله

ماجد حميد الكحلاني 
   نقولها اليوم بالفم المليان، ودون أدنى مواربة أو دبلوماسية خادعة: التاريخ لم يشهد مشهداً أكثر قبحاً وإثارة للشفقة من هؤلاء الذين ارتضوا أن يكونوا مجرد بيادق رخيصة في لعبة الأمم، يقاتلون أبناء جلدهم بمرتبات تُصرف لهم من خزائن (الرياض، وأبي ظبي)، فيما الطائرات التي تُموّلهم تحاصر شعبهم وتنهب ثروات بلادهم وتقتل أطفالهم ونساءهم!
أي عارٍ هذا وأي دركٍ أسفل من المذلة وصل إليه هؤلاء؟(طارق، العليمي، مجلي، المحرمي، حمود المخلافي، أبو العباس)، وسلسلة لا تنتهي من التسميات والتشكيلات التي تُفرّخها غرف العمليات الأجنبية يومياً: من "حراس جمهورية" لم يحرسوا سوى مصالح الخارج على حسابها، إلى "عمالقة" تقزمت إرادتهم أمام الريال والدرهم، و"درع وطن" أُسس لحماية عروش المعتدين لا حدود الوطن! نسألهم: ألم يسأل أحدكم نفسه يوماً: مع من تقاتلون؟ ومن أجل من؟ هل تقاتلون مع وطنكم أم مع من دمّر هذا الوطن؟!

   أكثر من ربع مليون غارة جوية، وجيوش من المرتزقة، وشركات أمنية عابرة للقارات، ومئات المليارات من الدولارات.. ماذا حققت طيلة سنوات العدوان العجاف؟

   الجواب واضح لكل ذي عينين: الفشل الذريع، وتآكل الهيبة، وانسحابات مذلة تلو الأخرى. لم يكسروا إرادة هذا الشعب العظيم المحاصر؛ بل خرج لهم "أنصار الله" ومعهم أحرار اليمن بمعادلات أذهلت العالم بأسره، ومرّغوا أنف أعتى قوى الاستكبار—أمريكا وبريطانيا ومن ورائهما كيان الاحتلال الإسرائيلي—في مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب!

   واليوم، يطل علينا النظام السعودي بغبائه المعهود، محاولاً تدشين تصعيد جديد أو استعراض عضلات متآكلة.

   نسأل هذا النظام: إذا عجزتَ في ذروة تحالفك، وبأحدث ترسانات الغرب، عن تحقيق شبر واحد يُعتد به عندما كان اليمن لا يملك سوى البندقية، فماذا ستفعل اليوم واليمن يمتلك صواريخ فرط صوتية ومسيّرات كاسرة للتوازن؟!

   المعادلة اليمانية تغيّرت جذرياً وفُرضت بالدم والنار: 
المطار بالمطار، والحصار بالحصار، والدمار بالدمار.

   ها هي موانئهم ومنشآتهم النفطية ترتعد، ومطاراتهم باتت تحت رحمة القرار السيادي اليمني الذي منع تدفق نفطهم وأغلق أجواءهم، فبأي نصر موهوم يتشدقون؟ وأي مستنقع انتحاري يقودون إليه بلادهم باعتداءاتهم المتكررة؟

   المصيبة الحقيقية ليست في المحتل الأجنبي—فهذا عدو واضح نعرفه ونعرف كيف نلقنه الدرس—المصيبة في هؤلاء "المرتزقة" الذين لم يفهموا بعد ألف باء الكرامة. 

   إنها سلسلة من التبعية المخزية: إسرائيل تتحكم بالقرار الأمريكي، وأمريكا تملي شروطها على حكام الخليج، وحكام الخليج يرمون الفتات لما تسمى "الشرعية" لتنفذ بالوكالة جرائم إبادة بحق شعبها.

   كلمة أخيرة لهؤلاء الأدوات:
إن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، وليست لفرعون العصر في واشنطن، ولا لتابعه في تل أبيب والرياض. متى تصحون من سكرتكم وتعودون إلى حضن وطنكم قبل فوات الأوان؟ هل سالت النخوة من عروقكم حتى بِتُّم حراساً لمشاريع من يذلكم كل صباح؟

   من اعتصم بربه وبشعبه انتصر وفرض شروطه، ومن ارتهن للغزاة ذهب معهم إلى مزبلة التاريخ بلا بواكٍ.. وقوافل النصر ماضية في اليمن رغم كيد الحاقدين، والأيام بيننا!


  • نبذة عن المسيرة القرآنية

    المسيرة القرآنية : هي التسمية الشاملة لهذا المشروع القرآني, وهي التوصيف الذي يعرِّف به تعريفًا كامًلاً , فعندما نعبر عن طبيعة المشروع القرآني الذي نتحرك على أساسه نحن نقول: المسيرة القرآنية.. وهي تسمية من موقع المشروع الذي نتحرك على أساسه.

    فالمسيرة القرآنية توصيف مرتبط بالمشروع القرآني وهي التسمية الشاملة والأساسية لهذا المشروع

    وهذه المسيرة العظيمة تقوم على ....

    اقراء المزيد...
  • تابعنا على مواقع التواصل

    • تابعون على التيلجرام
    • تابعونا على تويتر
    • تابعون على اليوتيوب
    • تابعونا على الفيس بوك
تصميم وبرمجة : حميد محمد عبدالقادر