- ثانيــاً: نشير إلى القيمة الأخلاقية العظيمة للصمود في موقف الحق، كمبدإٍ مهمٍ وعظيمٍ، يجب ترسيخه وجدانياً، وثقافياً، وفكرياً، وفي الرأي العام، في مقابل حملات الأعداء، أعداء الأُمَّة الإسلامية من اليهود الصهاينة، بكل أبواقهم وعملائهم، الحملات الرامية إلى:
- تدجين هذه الأُمَّة.
- والتثقيف لها بخيار الاستسلام لأعدائها.
- وترسيخ الروح الانهزامية فيها.
من المؤسف أنَّ التَّوَجُّه الرسمي العربي- ولربما في معظم العالم الإسلامي- يوظِّف كل إمكانات البلدان، ويوجِّه كل الأنشطة: (التعليمية، والتثقفية، والإعلامية)، لخدمة تدجين شعوبنا لليهود الصهاينة، ولأذرعة الصهيونية (أمريكا، وإسرائيل)، وللولاء لهم؛ ولهـذا فهناك في ميدان المعركة والصراع، ما بين المسلمين، وما بين اليهود الصهاينة وعملائهم وأذنابهم، معركة فيما يتعلَّق بهذا المبدأ المهم:
- ما بين الصمود في الموقف على الحق، والثبات على الحق، والتَّحَرُّك في إطار المسؤوليات المقدَّسة لهذه الأُمَّة: في الجهاد في سبيل الله تعالى، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومواجهة الظلم والطغيان.
- وما بين الاستسلام لطغاة العصر، والخضوع لهم، والولاء لهم، والعبودية لهم.
من أبشع الجرائم، ومن أفظع الخيانات، ومن أكبر الظلم: تدجين شعوب أُمَّتنا لأمريكا وإسرائيل، هذه خيانة كبيرة، وظلم رهيب لهذه الشعوب، يشترك فيه كل من يعمل على ذلك؛ لأنه يترتب على ذلك الكثير من الكوارث الرهيبة جداً، يجمعها عنوان: (الخسارة للدنيا والآخرة)، وفعلاً الكارثة هي بهذا المستوى: أن تخسر الأُمَّة الدنيا، والآخرة أيضاً.
إضافةً إلى أنَّ ذلك يتباين مع القرآن الكريم بشكلٍ تام، في القرآن الكريم:
- يرسِّخ لدينا النظرة إليهم: إلى أنهم أعداء لنا.
- ومستوى عداوتهم: أنَّهم الأشد عداوةً لنا.
- وحرَّم الولاء لهم بأشدِّ التحريم، بأشدِّ التحريم، وعدَّه نفاقاً، وجعله أبرز صفة تُعَرِّف المنافقين: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}[النساء:139].
- ووجَّه إلى الجهاد في سبيل الله لمواجهة شرِّهم؛ لأن الجهاد في سبيل الله نتحرَّك من خلاله لمواجهة شرِّهم، هم يبتدئون أصلاً بالشَّرّ والطغيان، هم أهل شَرّ، يتَّجهون بشرِّهم لاستهدافنا واستهداف المجتمعات البشرية بكلها، في: الإضلال، والإفساد: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا}[المائدة:64]، وطغيانهم، وظلمهم، وإجرامهم، والواقع يشهد؛ المصاديق يومية في حوادث كبرى، وحقائق دامغة، وحوادث يومية... إلى غير ذلك.
والله أمرنا بقتالهم، ووعدنا بالنصر، إذا تحركنا في إطار المسؤولية الجهادية وفق تعليمات الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}[التوبة:14].
الله أكبر/ الموت لأمريكا / الموت لإسرائيل/ اللعنة على اليهود / النصر للإسلام]
من كلمة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي
بمناسبة اليوم الوطني للصمود 26 مارس 2026



.jpg)
