صالح سعد الشاوش
هل سمعتم في تاريخ الصراعات عن مفاوضات تُدار على طاولةٍ يغطيها غبار القصف وأشلاء الضحايا؟ هذا المشهد السريالي لا يحدث إلا مع سلطة لبنانية مرتهنة أمام عدوٍ إسرائيلي لا يرقب فيهم إلًّا ولا ذمة.
أن تتفاوض والبنادق مصوَّبةٌ إلى صدرك، وصواريخ العدوّ لا زالت تحصُدُ شعبك، فذلك ليس دبلوماسية، إنه طعنة في ظهر الميدان، واستسلام مخزٍ يُساق تحت مسمى 'اتّفاق'.
إنها مسرحية هزلية أبطالها عملاء، وضحاياها وطنٌ يُباع في سوق النخاسة الدولي.
وفي مقابل هذا السقوط، ألف تحية إجلال وفخر لرجال حزب الله؛ الأبطال الذين لم يعترفوا بهذه المهازل، ولم يلتفتوا لطاولات الذل، بل واصلوا بلغة الرصاص والتنكيل بالعدوّ الصهيوني في الميدان.
هؤلاء هم الذين يكتبون التاريخ بدمائهم، بينما يبيعهُ الساسةُ في سراديب التنازلات.







